محمود عباس أعلن عزمه التنحي قبل الانتخابات الفلسطينية في يناير/كانون الثاني (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

بينما رفضت قيادات من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مناقشة بديل للرئيس محمود عباس عقب إعلانه اعتزامه التنحي، أكد آخرون أن حركتهم قادرة على التعامل مع أي متغيرات سياسية طارئة، لكنها رأت أن المطلوب هو دعم الرئيس عباس وبرنامجه السياسي.
 
وقال أمين مقبول أمين المجلس الثوري لحركة فتح إنهم ليسوا بصدد مناقشة البدائل، واعتبر أن هذا الأمر "غير مقبول وغير مطروح لأنه يدخلنا في متاهة".
 
أمين مقبول أكد أن المجلس الثوري لم يناقش بديلا لعباس
واعتبر في حديث للجزيرة نت أن "الموضوع أكبر من البديل، وأنهم يناقشون امتداد الأفق السياسي وكيفية الخروج من هذا الموضوع"، وقال إن "اجتماعا للمجلس المركزي لمنظمة التحرير سيكون خلال الشهر القادم لمناقشة كل الخيارات المطروحة أمام انسداد الأفق السياسي".
 
رمزية القائد
بدوره قال تيسير نصر الله عضو المجلس الوطني إن "فتح كحركة وطنية قادت النضال الوطني في أصعب من هذه الظروف وهي قادرة على التعامل مع مختلف القضايا والمتغيرات السياسية، إلا أنها تتمسك في هذه الظروف الصعبة برمزية القائد ونهجه السياسي والوطني والذي هو برنامج الحركة".
 
وأوضح أنه "ورغم الثقة بهذه القيادة وعلى رأسها الرئيس عباس الذي نجح في عقد مؤتمرها السادس في أغسطس/آب الماضي، تدرس قيادة الحركة كل الخيارات والمتغيرات الممكنة التي قد تطرأ".
 
وكشف عن قرار مركزي لحركة فتح "بترشيح الرئيس أبو مازن لولاية ثانية مرشحا وحيدا للحركة، "وفي حال إصراره على عدم الترشح سيكون هو نفسه المشارك الرئيس في اختيار من سيمثل الحركة".
 
تيسير نصر الله قال إن فتح تدرس ترشيح أبو مازن لولاية ثانية
وأشار إلى أن "المطلوب سياسيا من فتح لدعم الرئيس عباس أن تحافظ ومعها كل القوى الوطنية الفلسطينية على برنامجه السياسي بالتمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية بدحر الاحتلال وعودة اللاجئين وإنهاء الانقسام".
 
لكن حسام خضر القيادي البارز في فتح قال إن "إعلام الحركة غير موفق، لأنه حول قضية التضامن مع موقف الرئيس ضد أميركا إلى موقف رجاء من أجل الترشح، وهذا سابق لأوانه".
 
ليس من المحرمات
وذكر أن "موقف فتح واضح، وهو أن الرئيس يمثل الشعب الفلسطيني، وأن حراك الشارع مع الرئيس لا بد أن يكون في دعم موقفه السياسي، وليس حراك نفاق ومجاملة كاذبة لموضوع -الانتخابات- قد لا ينجز بعد سنة أو أكثر".
 
وفي سؤاله عن بديل للرئيس عباس قال خضر إن "الشعب الفلسطيني ليس عاقرا"، مشيرا إلى أن اللغط الذي أثير في نهاية فترة الرئيس الراحل ياسر عرفات حول عدم وجود بديل يعود للساحة من جديد، قائلا إن "الشعب الفلسطيني قادر إذا ما أصر أبو مازن ولدوافع وطنية أولا وشخصية عاشرا على عدم الترشح على ترشيح وانتخاب من هو أهل لهذه المسؤولية".
 
حسام خضر: الشعب الفلسطيني قادر على انتخاب رئيس إذا أصر عباس على الاستقالة
وبين خضر أنه "ليس من المحرمات الحديث عن بديل للرئيس الفلسطيني، وأنه لا أحد يملك تحريم ذلك"، وقال إن "الرئيس إنسان وقد يغيب عن المسرح السياسي لأي اعتبار سواء الموت أو الاستقالة"، ودعا لإيجاد بديل أو أكثر داخل حركة فتح، إضافة لمن يترشح من تنظيمات أخرى أو مستقلين".
 
واعتبر أن "التربية التنظيمية لدى كل الفصائل تقوم على النفاق السياسي والاجتماعي وعلى عبودية الفرد"، قائلا إن "الانتماء لدى جميع أبناء التنظيمات الفلسطينية من فتح حتى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مرورا بجميع التنظيمات تقوم و"للأسف" على أساس مقلوب".
 
وشدد خضر على أن "رؤية أي شخص قادم لا بد أن تكون كما هي رؤية الرئيس أبو مازن بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على كل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967" وأن الاختلاف الوحيد الذي ربما قد يبرز "يتعلق بمدى إمكانية تطبيق الأنظمة والقوانين والاحتكام لها، ومحاربة الفساد الإداري والسياسي والمالي"، مشيرا إلى إلى أن فتح سيكون لها دور رئيس في رسم وإخراج ملامح المرحلة المقبلة.

المصدر : الجزيرة