المصري نقل عن هنية تأكيده التوجه إلى القاهرة لتوقيع اتفاق المصالحة (الجزيرة-أرشيف)
عاطف دغلس-نابلس
ضياء الكحلوت-غزة
 
تضاربت الأنباء حول فرص التوقيع على اتفاق المصالحة الفلسطينية المزمع في القاهرة قبل نهاية الشهر الحالي، بعد صدور إشارات إلى احتمال طلب تأجيل الاتفاق بسبب الجدل الذي تسبب فيه تأجيل مناقشة تقرير غولدستون في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
 
وقد بدا هذا التضارب في التصريحات المنقولة عن شخصيات فلسطينية مستقلة وأخرى قيادية بارزة بشأن توقيع اتفاق المصالحة في القاهرة المزمع في السادس والعشرين من الشهر الجاري.
 
ففي الضفة الغربية نقل مراسل الجزيرة نت عاطف دغلس عن رجل الأعمال الفلسطيني وعضو تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة لإنهاء الانقسام منيب المصري أن رئيس وزراء الحكومة المقالة في غزة إسماعيل هنية أكد له خلال لقائه به الأربعاء الماضي أن حماس ذاهبة لتوقيع اتفاق المصالحة كما هو متفق عليه خلال هذا الشهر.
 
وأكد المصري للجزيرة نت أن كل الفلسطينيين من مستقلين وفصائل وقيادات سياسية ذاهبة إلى القاهرة للاتفاق، "وإن لم يحدث الاتفاق فعليهم أن يرموا أنفسهم في النيل بدل أن يعودوا دون اتفاق".
 
كما شدد عضو تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة الآخر مهدي عبد الهادي على أن تخطي الأزمة الحالية يحتاج لوحدة وإلى الذهاب إلى القاهرة للاتفاق والتوقيع والتنفيذ تمهيدًا لدعم صمود الفلسطينيين الذين هم "متشائمون" بشأن الوضع كله.
 
وأكد عبد الهادي أن الانقسام الفلسطيني انعكس على أزمة في القيادة وأزمة في الرؤيا وتصعيد إسرائيلي على أكبر مستوياته في أكثر من معركة، في القدس والاستيطان والاعتداء على المواطنين.
 
الدويك: الظروف الآن غاية في الصعوبة والتعقيد (الجزيرة نت-أرشيف)
ظروف معقدة
لكن المراسل نقل كذلك عن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك أن الظروف الآن غاية في التعقيد والصعوبة وغير مواتية لإنهاء الانقسام رغم حرصه على ذلك ودعوته إليه، "خاصة بعد السقطات التي وقع فيها بعض الإخوة في هذه المرحلة الخطيرة".
 
وقال الدويك إن ضغط الشارع –نتيجة سحب تقرير غولدستون- ربما يشكل عاملاً آخر في تأجيل الاتفاق، "ولكني أدعو إلى أن يتم الاتفاق في موعده وزمانه ومكانه"، مبديا تصوره بأن قيادة حماس ستبذل قصارى جهدها من أجل الوحدة وجعلها أمرا واقعا على الأرض.
 
وتقترب تصريحات الدويك من تأكيدات لمصادر في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لمراسلنا في غزة ضياء الكحلوت نفت خلالها أن تكون الحركة قد اتخذت قرارًا أو أرسلت رسائل إلى مصر بخصوص تأجيل التوقيع على الاتفاق الوطني، لكنها أشارت إلى أن الظروف الحالية غير مواتية لتوقيع مثل هذا الاتفاق.
 
وكانت وكالة رويترز قد ذكرت أن حماس أرسلت إلى القاهرة بطلب لتأجيل التوقيع على المصالحة في أعقاب ما أحدثه تأجيل تقرير غولدستون من ضجة محلية.
 
رضوان: التوقيت غير مناسب لتوقيع المصالحة (الجزيرة نت-أرشيف)
أجواء غير ملائمة
وفي هذا الخصوص أكد القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان أن حركته ما زالت تدرس مع الفصائل الأخرى في غزة ومع الوسيط المصري موضوع المشاركة في الجولة القادمة من الحوار الوطني في القاهرة، لكنه أشار إلى أن التوقيت الآن غير مناسب لتوقيع المصالحة.
 
 وقال للجزيرة نت "نحن حريصون على إنجاح الجهود المبذولة من قبل مصر للمصالحة ونأمل أن يتم التوقيع على الاتفاق في أجواء مريحة ومهيأة"، موضحًا أن "المزاج الشعبي العام يشير إلى أن الأجواء غير مهيأة لتوقيع الاتفاق".
 
كما أكد المستشار السياسي لرئيس الحكومة بغزة يوسف رزقة كذلك أن القواعد الشعبية والهيئات المحلية تضغط على حركة حماس لتأجيل توقيع المصالحة، ووصف الأجواء الحالية بأنها سيئة وغير مناسبة لتوقيع اتفاق المصالحة.
 
وأوضح رزقة للجزيرة نت أن الحكومة ترى أن دراسة التأجيل مع الجانب المصري يمكن أن تمثل سبيلاً للخروج من الأزمة الحالية وتهيئ الأجواء لتوقيع المصالحة في أجواء فلسطينية أفضل.
 
وأكد أن موقف حكومته مشجع للمصالحة التي تحفظ الثوابت الفلسطينية ولا تتنازل عنها، لكنه أعرب عن أمله في تحسن الظروف لتوقيع الاتفاق.

المصدر : الجزيرة