بعض أعضاء رابطة "شباب كويتيون من أجل القدس" (الجزيرة نت)
 
جهاد أبو العيس-الكويت
 
أعلنت مجموعة من الشباب الكويتي المتحمس عن تأسيس رابطة "شباب كويتيون من أجل القدس" في خطوة يرى فيها مراقبون استمرارا لحالة التغير في الموقف من قبل شرائح في المجتمع الكويتي تجاه ملف القضية الفلسطينية والتي شابها الضعف والنظرة السلبية فترات طويلة على خلفية الموقف من الغزو العراقي للكويت.
 
وكانت الكويت شهدت أثناء وبعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة عددا كبيرا من المسيرات والمهرجانات والندوات التضامنية بمشاركة وتنظيم شخصيات شعبية ورسمية، اعتبرها مراقبون إشارة قوية على بدء مرحلة جديدة أكثر نضجا في التعاطي مع القضية الفلسطينية.
 
وقال نائب رئيس الرابطة في أول تصريح صحفي باسمها إن هذا التشكيل الشبابي إنما يأتي استمرارا للجهود الأخرى التي تبذلها مؤسسات وجمعيات أهلية كويتية لتأكيد وقوف الكويت وانحيازها مع قضايا أمتها وعلى رأسها القدس.
 
وأشار إبراهيم البدر في تصريحات خاصة بالجزيرة نت إلى أن غاية التأسيس الرئيسية للرابطة تتمثل بإيصال رسالة تضامن وتعاضد ونصرة من الشباب الخليجي عامة والكويتي على وجه الخصوص "أننا مع وإلى القدس بقلوبنا وطاقاتنا".
 
وعن طبيعة هذا الحراك وفيما إذا كان بداية تغير ملموس من قبل الشارع الكويتي حيال قضية فلسطين، أوضح البدر أن الموقف من قضية فلسطين "موجود في وجدان كل كويتي أصيل" وأن الدعم والمؤازرة لم ينقطعا إلا في المرحلة الاستثنائية التي أعقبت الغزو العراقي للكويت.
 
وشدد البدر على أن قضية القدس والأقصى من القضايا المجمع عليها داخل تيارات وفئات المجتمع الكويتي كافة، موضحا أن نشاط الرابطة "جاء مركزا على القدس بالذات للخروج من أية خلافات أو وجهات نظر أو حساسيات قد يتبناها هذا التيار أو ذاك".
 
سفير القدس
وعن طبيعة النشاط والاهتمام الذي ستوليه الرابطة، أوضح البدر أن الرابطة لن تكون هيئة "خيرية أو سياسية" بل ستعمد للعب دور التثقيف وحشد النصرة وتسخير الطاقات للدفاع عن القدس بوصفها من القضايا المجمع على نصرتها عربيا وإسلاميا بل وعالميا.
 
البدر: دور الرابطة لن يكون سياسيا وإنما تثقيفي وحشد لنصرة القدس (الجزيرة نت)
وقال أيضا إن الإقبال المبدئي على الانتساب كان بأعداد كبيرة متحمسة من مختلف الفئات الشبابية، وإن الرابطة باشرت الإجراءات الفعلية لأخذ الصفة الرسمية للعمل لدى الجهات المختصة، مشيرا إلى قرب انطلاق دورة المعارف المقدسية في نسختها الثانية والتي تؤهل خريجها لأن يحمل لقب "سفير القدس".
 
على الصعيد نفسه أشاد الناشط في مؤسسة القدس الدولية سامي العدواني بخطوة تأسيس الرابطة، معتبرا إياها "انخراطا عمليا من الشباب الخليجي في قضايا أمته المصيرية".
 
وشدد العدواني في تصريح للجزيرة نت على أهمية أن يجد هذا الحراك الشبابي كل الدعم والمؤازرة من الجهات الرسمية وأعضاء مجلس الأمة ومختلف القوى والفعاليات المجتمعية، بوصفه تحركا "مشرفا للكويت وأهلها الذين عكفوا دائما على نصرة القدس والمسرى".
 
الفئة المستهدفة
وتستهدف رابطة "شباب كويتيون من أجل القدس" في أنشطتها بشكل خاص الفئات العمرية من سن 14 إلى 35 عاما ضمن خطة طموحة وبرامج تدريب تثقيفية بالتعاون مع مؤسسة القدس الدولية من خلال تأهيل وإعداد مدربين مختصين بعلوم ومعارف القضية.
 
وتطمح الرابطة -بحسب البدر- إلى إيصال صوتها لمختلف المرافق والمؤسسات في مسعى لتشكيل روابط ولجان مناصرة، مشيرا إلى بدء حملة تواصل تقوم بها الرابطة مع أعضاء في مجلس الأمة وكتاب أعمدة وخطباء مساجد بهدف زيادة الفاعلية.
 
يُشار إلى أن الاتحاد العام لطلبة الكويت عمد منذ سنين على تأسيس لجنة سميت بلجنة القدس، تقيم سنويا وبشكل دوري أسبوعا تثقيفيا داخل وخارج أروقة الجامعة إلى جانب عدة نشاطات طلابية على صلة بالقدس والأقصى على مدار العام.

المصدر : الجزيرة