مطالبات بإقالة شيخ الأزهر
آخر تحديث: 2009/10/7 الساعة 06:34 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/10/7 الساعة 06:34 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/18 هـ

مطالبات بإقالة شيخ الأزهر

تصريحات  شيخ الأزهر عن النقاب  تثير البرلمانيين والقانونيين بمصر (الأوروبية)

محمود جمعة-القاهرة
 
جدد نواب إسلاميون مطالبتهم بإقالة شيخ الأزهر الدكتور سيد طنطاوي بعد واقعة إجباره طالبة أزهرية على خلع النقاب وتوبيخها وإعلان عزمه إصدار قرار بمنع دخول المنقبات المعاهد الأزهرية، بينما أكد حقوقيون مخالفة هذا القرار للقانون والدستور المصريين.

وتقدم النائبان الإخوانيان حمدي حسن وإبراهيم أبو عوف بطلب لرئيس الوزراء –بوصفه وزير شؤون الأزهر- طالبا فيه بعزل طنطاوي ومنعه من التحدث في الإذاعة والتلفاز والصحف، وقالا إنه "في كل مرة يتحدث فيها يتسبب في إهانة المؤسسة الدينية التي ينتمي إليها".

تصدي
وقال أمين العلاقات بالكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين الدكتور محمد البلتاجي للجزيرة نت "إن موقف طنطاوي ينسف كل معاني الأخلاق واحترام الآخر، وتهكمه اللاذع على هذه الفتاة أمر يسيء إلى الأزهر والإسلام".

وأعرب عن خشيته بأن ينفذ طنطاوي "وعيده" بمنع المنقبات من التعليم الأزهري، مؤكدا عزم نواب الشعب التصدي لأي "فعل متهور من هذا القبيل" وقال إن "من يحاول الاصطدام بحالة التدين الفطري لدى الناس يعلن العداء على كل المصريين".
 
 محمد البلتاجي: موقف طنطاوي ينسف كل معاني الأخلاق واحترام الآخر
واتهم "النظام الحاكم بالخضوع لابتزاز بعض الأطراف والدوائر التي تحاول محاصرة مظاهر التدين" وقال "إن النظام يقبل هذا الابتزاز لأنه يريد تمرير أوضاع سياسية معينة ويشتري سكوت هذه الدوائر عن فساد حكمه".

وهاجم البلتاجي "شيوخ السلفية في مصر" وقال إننا لا نكاد نسمع لهم صوتا عندما تتعرض المحرمات للانتهاكات لأنهم اختاروا أن يهادنوا النظام حتى لو على حساب أمور العقيدة".
 
هجمة جديدة
أما الحقوقيون فرأوا في موقف شيخ الأزهر ووزير التعليم "هجمة جديدة على الحقوق الشخصية" واعتبروا أن حرمان المنقبات من التعليم الأزهري أو السكن الجامعي "تمييز صريح وانتهاك للدستور".
 
وقال الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة إن التعسف ضد المنقبات في التعليم والسكن "يخالف القانون والدستور".

وأكد أن هذه القرارات "ليس لها سند قانوني، وتخالف مبدأ المواطنة الذي تنادي به الحكومة وتخالف أيضا مواثيق حقوق الإنسان العالمية، وتضرب بمبدأ سيادة القانون عرض الحائط" مؤكدا أن الدستور المصري "يرفض التمييز بين المواطنين على أساس العقيدة أو الدين".

وأوضح أبو سعدة أن التبريرات الأمنية التي ساقها وزير التعليم لقراره مردود عليها، فهناك ضوابط يمكن وضعها للتأكد من هوية الفتيات اللاتي يدخلن المدينة الجامعية، "ولا أعتقد أنهن يرفض الكشف عن وجوههن عند بوابات دخول المدينة".

حافظ أبو سعدة: التعسف ضد المنقبات في التعليم والسكن يخالف القانون والدستور
تأييد
في المقابل أيد بعض علماء الأزهر موقف الشيخ طنطاوي، وقالوا إنه يحق له باعتباره الرئيس الأعلى للجامعات والمعاهد الأزهرية اتخاذ هذا الموقف.
 
وأشار الدكتور عبد المعطى بيومي عضو مجمع البحوث الإسلامية إلى أن موقف طنطاوي من النقاب يعكس موقف علماء الأزهر، وقال "كنت أظن أن ترك الأمر احترام للحرية الشخصية، وأن اللجوء للإقناع سيؤدي إلى خلع النقاب، لكن الظاهرة تزداد انتشارا، مما يستوجب إصدار قرار بمنع ارتدائه".

بدورها أعلنت أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر الدكتورة آمنة نصير تأييدها لإصدار قرار بمنع ارتداء النقاب، مطالبة بأن يتم استبدال قرار شيخ الأزهر بقانون رسمي يجرم ارتداءه للحفاظ على سلامة وأمن المجتمع.
 
وقالت آمنة إن "النقاب مجرد عادة موروثة وليست مطلبا دينيا وإنما ظاهرة دخيلة علينا، وجاءت إلينا من اليهودية، فهي موجودة في سفر التكوين، وله تفاصيل كثيرة في التلمود من التزام اليهوديات بارتداء النقاب".
 
أما رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشيخ عبد الحميد الأطرش فقال إنه "نظرا لما حدث من بعض المنقبات أو من الرجال الذين دخلوا تحت هذا الستار فلا مانع لرئيس مصلحة أن يسن قرارا يقضي لما فيه الخير للناس وللوطن".
المصدر : الجزيرة

التعليقات