الأخوان غسان وسرحان عثامنة الأسيران المحرران فور إطلاقهما (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا
 
دعت أوساط الحركة الأسيرة الفلسطينية حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى الاستمرار على موقفها بأن تشمل أسرى مدينة القدس المحتلة والداخل بصفقة التبادل مع الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط، معتبرة أن استثناءهم يعني إصدار حكم الموت عليهم.
 
ونقل أحد المحامين المناصرين للحركة الأسيرة عن أسرى بالسجون الإسرائيلية قولهم إن استثناء أسرى القدس والداخل يجسد خطوة غير وطنية وتنكرا لنضالاتهم الطويلة.
 
وأوضح المحامي للجزيرة نت أن هناك مخاوف لدى قيادات الأسرى من أن تنجح إسرائيل في فرض معاييرها وإملاءاتها على حركة حماس في مفاوضات حول صفقة تبادل.
 
وأشار إلى أن قيادات الأسرى قرأت بقلق "مصطلحات موحية" وردت بتصريحات بعض قيادات حماس حول وجود مفاوضات قاسية لا يمكن لطرف فرض موقفه على الطرف الآخر أو الحديث عن "صفقة نزيهة" بدلا من "مشرفة".
 
19 مؤبدا
"
الأسير المحرر غسان عثامنة من بلدة الرينة داخل أراضي 48 ناشد حماس الثبات على موقفها المعلن برفض استثناء أسرى القدس والداخل، ودعا إلى تذكر بعض أسرى الجولان السوري المحتل المحكومين بالمؤبد
"
وناشد الأسير المحرر غسان عثامنة من بلدة الرينة داخل أراضي 48 حماس الثبات على موقفها المعلن برفض استثناء أسرى القدس والداخل، ودعا لتذكر بعض أسرى الجولان السوري المحتل المحكومين بالمؤبد.
 
وشدد عثامنة الذي أطلق وشقيقه سرحان الأسبوع الماضي بعد ست سنوات من الأسر، على أن أي تنازل عن أسرى الداخل يعني إطلاق رصاصة برأس كل منهم. وأضاف "نخشى من تغير الموقف في اللحظة الأخيرة كما حصل مع سمير القنطار".
 
كما لفت في حديث للجزيرة نت إلى أن حماس عازمة حتى اللحظة على شمل أسرى القدس والداخل بالصفقة، وقال إن هناك 27 من أسرى الداخل محكومين بالمؤبد قد تلقوا إشعارا بشملهم في صفقة التبادل المتوقعة وافق بعضهم على الشرط الإسرائيلي بمغادرة البلاد مدة محددة بعد الإفراج عنه.
 
أسرى القدس
ويخضع للأسر 580 أسيرا من القدس المحتلة، سبعون منهم مؤبد، وعشرون محكومون منذ أكثر من عشرين سنة وخمسة عشر أسيرا منذ 15 عاما فأكثر.
 
أما أسرى الداخل فيبلغ عددهم اليوم 152 أسيرا مركز بأغلبيتهم الساحقة في سجن الجلبوع، بينما يخضع بعضهم للعزل في سجون هداريم، وريمون وإيشل من باب الانتقام والعقاب.
 
"
يخضع للأسر 580 أسيرا من القدس المحتلة سبعون منهم مؤبد، وعشرون محكومون منذ أكثر من عشرين سنة وخمسة عشر أسيرا منذ 15 عاما فأكثر
"
يُشار إلى أن هناك عشرين من أسرى الداخل يقبعون خلف القضبان من قبل توقيع اتفاقات أوسلو، ومنهم الشيخ سامي يونس من عارة الذي أسر عام  1984 وتجاوز هذا العام الثمانين من عمره.
 
وترفض إسرائيل تحديد محكومياتهم مما يعني بقاءهم حتى يومهم الأخير، فالمؤبد الأمني الواحد يساوي 99 عاما بعكس المؤبد المدني البالغ 20 عاما.
 
صفقات سابقة
وأكد الأسير المحرر منير منصور أن صفقات التبادل السابقة، وبخلاف ما تشيعه إسرائيل، شملت أسرى القدس والداخل.
 
وأشار إلى صفقة "النورس" المعروفة بصفقة "جبريل" عام 1985 التي تحرر بفضلها وقبلها،  شملت صفقة التبادل مع حركة التحرير الوطني الفلسطينية (فتح) وصفقة تبادل مع مصر عام 1974 إطلاق أسرى من الداخل.
 
وأكد أنه بناء على مؤشرات ومعطيات، هناك نحو 24 أسيرا من فلسطينيي الداخل ستنطبق عليهم معايير حماس من ناحية الأقدمية والمحكومية والجيل بصرف النظر عن الهوية الفصائلية للأسير أو مكان إقامته سابقا.
 
"
الأسير المحرر منير منصور أكد أن صفقات التبادل السابقة وبخلاف ما تشيعه إسرائيل شملت أسرى القدس والداخل
"
وأضاف "ولكن يتضح أن إسرائيل وافقت على إطلاق أغلبية أسرى الداخل شريطة ترحيلهم لدول عربية كسوريا وقطر أو اليمن، وقد آثر أغلبية هؤلاء الرحيل على البقاء بالأسر سيما وأنهم قضوا أكثر من ربع قرن خلف القضبان".
 
وأوضح منصور للجزيرة نت أن الموقف الإسرائيلي بهذه القضية يتأثر بمدى قوة المفاوض العربي وتشبثه بقناعاته، موضحا أن أهالي أسرى القدس والداخل يملكون ما يشير لعدم تخلي حماس عن المعايير التي وضعتها.
 
وأضاف "كلنا رجاء ألا ترضخ حماس لسياسة تقسيم المقسم وتحويل الفلسطينيين لشعوب، فكل الأسرى أبناء فلسطين وقضيتها".
 
ولفت منصور إلى أن الصفقة ستشمل تحديد محكوميات بعض أسرى القدس والداخل ممن لن تشملهم الصفقة مما يعني تقصير مدة أسرهم المتبقية بشكل جدي. وتابع "نحن متفائلون بإتمام الصفقة قبل نهاية العام ونرجو ثبات حماس على موقفها".

المصدر : الجزيرة