مستوطنة أفرات ويظهر فيها أعمال تجريف تمهيدا لعمليات بناء (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا
 
كشفت حركة السلام الآن الإسرائيلية أن الاحتلال يسابق الزمن في مواصلة بناء المستوطنات قبل الإعلان عن تجميده مؤقتا وجزئيا.

وأوضحت الحركة المختصة في رصد انتهاكات الاحتلال عقب جولة ميدانية قامت بها الثلاثاء أن الضفة الغربية تشهد في الأشهر الثلاثة الأخيرة تصعيدا استيطانيا واضحا.

وأكدت الحركة أن تحقيقا جديدا أجرته يظهر وجود أعمال تجريف ووضع أسس بناء في 34 مستوطنة منها 16 تقع شرقي جدار الفصل. وتقدر الحركة أن المشاريع الجديدة تهدف لبناء 800 وحدة سكنية، منها 300 شرقي الجدار.

أما المستوطنات التي تشهد عمليات نمو متصاعد وكانت تأسست من قبل، حسب المنظمة الإسرائيلية فهي "تقوع، شيله، كريات أربع، نوكديم، مسكيوت، كوخاب هشاحر، معليه مخماش، آفني حيفتس، معليه شومرون، معون، أورنيت، ألون، أون شبوت، ألوني شيله، إلعازر، بيتار عيليت، بركان، جفعات زئيف، دوليف، هار جيله، طلمون، يتسهار، كوخاب يعقوب، كفار أدوميم، كفار عتسيون، كرمل، مفو حورون، متتياهو، نعليه، عيتس إفرايم، الكناه، فدوئيل، تسوفيم، كيدار، كالية".
 
المستوطنون يسابقون الزمن في البناء لفرض الأمر الواقع وتثبيت المستوطنات الجديدة
 (الفرنسية-أرشيف)
الأمر الواقع
  
وأفادت السلام الآن نقلا عن مصادر إسرائيلية أن الولايات المتحدة وإسرائيل تتجهان للاتفاق على تجميد الاستيطان الجديد بما لا يشمل المرافق قيد البناء وتبلغ نحو 2500 وحدة سكنية.

وتؤكد الحركة أن المستوطنين يسعون في سباق مع الزمن لفرض الحقائق على الأرض ووضع أكبر كمية ممكنة من أسس البناء بغية تأمين شملها "كحقائق ناجزة".

وتوضح السلام الآن أن وزير الدفاع إيهود باراك يجب عليه المصادقة على كل واحدة من مراحل التخطيط والبناء في المستوطنات، لكن عمليات التجريف ووضع القواعد الأساسية يمكن أن تتم دون موافقته.
 
وتشير إلى أنه في كثير من المشاريع توضع عمليات القواعد والتطوير على يد سلطات محلية ووزارة الإسكان دون الحاجة لوزارة الدفاع التي تتدخل عادة عند البدء بتسويق المساكن الناجزة.

وتشدد على أن تجميد الاستيطان سيبقى غير كاف بتحاشي إصدار تراخيص بناء جديدة، وأوضحت أن هناك ضرورة لتجميد فعال على شكل قرار حكومي يحظر أي نوع من أعمال البناء داخل المستوطنات بما في ذلك وضع القواعد.
 
وطالبت الحركة بالتدخل الفوري لوزير الدفاع لوقف الأعمال الاستيطانية التي لم تصادق عليها الحكومة.

أوفران: السلطة الفلسطينية ضعيفة ولا تستطيع الضغط
(الجزيرة-أرشيف)
ضعف السلطة
 
وأكد المدير العام لحركة السلام الآن يريف أوفنهايمر أن وفدا برئاسته زار اليوم مستوطنة نوكديم حيث يقيم وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، واطلع على استمرار البناء الاستيطاني بوتيرة متسارعة.

أما مسؤولة العمل الميداني في الحركة حجيت أوفران فقالت للجزيرة نت إن حركتها تستخدم الإعلام والقضاء لمكافحة الاستيطان، لكن السلطات الإسرائيلية تبني متى تشاء، وتوقعت أن يجمد الاستيطان قريبا، وهذا ما يدفع المستوطنين لمسابقة الزمن.

وقالت أوفران إن السلطة الفلسطينية تعيش حالة مستحيلة فهي ضعيفة ولا تستطيع ممارسة الضغط الفعال لوقف الاستيطان، علاوة على النقد الذي تتلقاه من الفلسطينيين أنفسهم.
 
وأضافت أن "الحل يكمن باستئناف المسيرة السياسية وحاليا فإن السلطة الفلسطينية تضطر لابتلاع الكثير من الضفادع وصولا للهدف".

واستبعدت أوفران إخراج مخطط بناء مدينة استيطانية في منطقة الولجة لحيز التنفيذ، وقالت إنه لم يصادق بعد على مخططاتها القديمة.

وقال الناطق بلسان مجلس المستوطنات لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن هناك تجميدا كاملا للبناء كما طلب الرئيس الأميركي باراك أوباما، لافتا إلى أن إسرائيل بحاجة للمصادقة على بناء آلاف وحدات السكن، وهي ستعمل لتحقيق ذلك.

وكانت صحيفة معاريف كشفت الأربعاء الماضي أن لجنة التخطيط والبناء التابعة لوزارة الداخلية الإسرائيلية تستعد للمصادقة على مخطط لبناء حي استيطاني في منطقة الولجة، هو الأضخم في القدس الشرقية يشمل بناء 14 ألف وحدة سكنية جديدة. وسيحمل الحي الاستيطاني الجديد اسم "غيفعات ياعيل" وتبلغ مساحته 3000 دونم وسيقيم فيه قرابة 40 ألف مستوطن.

المصدر : الجزيرة