إطلاق الأسيرات يعزز الثقة بحماس
آخر تحديث: 2009/10/4 الساعة 11:44 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/10/4 الساعة 11:44 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/15 هـ

إطلاق الأسيرات يعزز الثقة بحماس

آمال بقرب إتمام صفقة تبادل الأسرى بعد الإفراج عن الأسيرات العشرين (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس
 
خرجت حركة  المقاومة الإسلامية (حماس) منتصرة في إطلاق سراح عشرين أسيرة فلسطينية من سجون الاحتلال كبداية لصفقة التبادل مع إسرائيل التي أكسبتها مزيدا من الثقة، وجعلتها تثبت أنها مرنة وأكثر انفتاحا على الآخرين.
 
وفي الوقت الذي رحب فيه الجميع بهذه الخطوة كمقدمة لإنجاز الصفقة الأكبر، رأى البعض أن أية مكاسب لا يمكن أن تحسب لحماس أو لغيرها نظرا لعدم انعقاد الصفقة بشروطها ومتطلباتها ككل، ولأن التعامل مع قضية الأسرى لا يتم تحت إطار الفئوية والحزبية وإنما بشكل شامل باعتبار أن قضيتهم تهم الجميع وليس أحدا دون آخر.
 
وقال الدكتور أحمد يوسف القيادي في حماس والمستشار السياسي لرئيس الوزراء بالحكومة المقالة بغزة إن ما تعاملت به حماس في هذه القضية كان عين الصواب "لأن الإسرائيليين يحاولون دوما ألا يتعاطوا مع قضية الأسرى".

وأوضح للجزيرة نت أن حماس أثبتت أنها قادرة، من خلال التفاوض على أن تنجز شيئا، وأن تنتج حراكا على الساحة السياسية بطريقة يحترمها فيها المجتمع الدولي.
 
كما شدد على أن حماس معنية باحترام القوانين الدولية خاصة فيما يتعلق بالمعتقلين "فمقابل تطمينات عائلة شاليط تلزم إسرائيل بفتح المجالات أمام عائلات آلاف الأسرى لرؤية ذويهم".
 
إنجاز
وأكد يوسف أن هذا الانجاز يسجل لحماس بالمساهمة في التخفيف من معاناة الأسرى وذويهم، والتأكيد على أنها بذلت جهودا بالبحث عن بدائل أخرى للإفراج عن المعتقلين "كما أنها رسالة للتأكيد على أن حماس تسعى للمصالحة الفلسطينية وتبذل جهودها من أجلها".

ذوو الأسيرات المحررات يتبادلون التهاني(الجزيرة نت)


وعن العوامل التي أدت لتحقيق هذه الصفقة، ذكر المستشار أن أهمها جولات الحوار السابقة المصرية والأوروبية، وتخوف إسرائيل على حياة أسيرها شاليط أثناء وبعد الحرب على غزة، بالإضافة لضغوط من عائلته ومن المؤسسات الإسرائيلية على حكومة الاحتلال.
 
ودعا يوسف لأن تكلل بقية الصفقة بالنجاح خاصة وأن الجهود المصرية وجهود الوسيط الألماني تبذل على أعلى المستويات لتسريع إنجاز الصفقة، وأمل في أن يتم الانتهاء من الصفقة قبل الانتخابات الفلسطينية المقبلة.
 
مقدمة
من جهته رحب القيادي بحركة فتح زياد أبو عين بعملية الإفراج، واعتبر أنها مقدمة لإنجاز الصفقة الشاملة.
 
وقال للجزيرة نت "قبل الحديث عن أية مكاسب لحماس فإن السؤال المطروح يكون حول النتائج الختامية، حيث إن صفقة لا تتضمن قدامى الأسرى والمرضى والرموز ومن مختلف الطيف السياسي الفلسطيني دون تمييز".
 
وأضاف أن الاعتبار فقط أن الأقدمية أولوية مطلقة "بتقديري ذلك سيضعف الصفقة".
 
ورغم وصفه لهذه الخطوة بالإيجابية، فإن أبو عين أكد أن هذه المرة الأولى في تاريخ حركة حماس التي يتم فيها إطلاق سراح أسرى ضمن صفقة تبادل.

وأكد أن قضية الأسرى ليست لأحد وإنما للكل الفلسطيني، وأن المكاسب سلبية أم إيجابية لا تقاس بهذه الطريقة، مشيرا إلى أنه ونتيجة لأسر شاليط "سقط" 1500 شهيد فلسطيني بالحرب على غزة، ودمرت آلاف المنازل واعتقل نواب ووزراء حماس وحوصرت غزة "ولذلك لا بد من أن تتوازى الصفقة القادمة مع تضحيات الشعب الفلسطيني".

قضية الجميع
من جانبها رأت عضو المجلس التشريعي عن الجبهة الشعبية خالدة جرار أن الأسرى والمعتقلين هي قضية عامة فوق كل المكاسب الفئوية لأنها تهم كل الشعب الفلسطيني.

وأشارت إلى أن الأسرى في سجون الاحتلال من كافة التنظيمات، وأنهم اعتقلوا من أجل القضية الفلسطينية، وأكدت أن استمرار التمسك بقضية الأسرى من قبل كل أي طرف فلسطيني بالطبع هذا يعطيها استحقاقا كبيرا.

ودعت جرار لإبقاء قضية الأسرى مترفعة عن الإنجاز أو المكاسب لهذا الفصيل أو ذاك، واعتبارها قضية وطنية عامة "وأن الذي يعطي استحقاقا وطنيا كبيرا لأي تنظيم هو كسر المعايير والشروط الإسرائيلية".
المصدر : الجزيرة

التعليقات