فيسترفيله يؤدي اليمين الدستورية بعد فوزه بالانتخابات الأخيرة (الفرنسية)

تسبب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بحرج دبلوماسي كبير عندما قرر اصطحاب عارضة الأزياء الإيطالية كارلا بروني في زياراته لبعض الدول قبل زواجهما، ولا سيما تلك الإسلامية التي لا تعترف بالعلاقات خارج نطاق "المؤسسة الزوجية".

وفي الوقت الذي فتحت فيه بعض الدول مثل مصر أبوابها للرئيس المطلق حديثا آنذاك, وصديقته حيث انتشرت صورهما عند أهرامات الجيزة، رفضت السعودية استقبال صديقته "لأسباب شرعية"، كما رفضت الهند أيضا استقبالها لعدم وجود صفة دبلوماسية للصديقة.

لكن ساركوزي أنهى الحرج هذا بعد أن قرر الزواج من العارضة والمغنية الحسناء ومنحها لقب "سيدة فرنسا الأولى".

ويبدو أن دولا عربية وإسلامية عدة ستواجه حرجا بروتوكوليا مشابها لكن لفترة أطول بعد صعود سياسي ألماني شاذ جنسيا إلى منصب وزير خارجية البلاد.

"
يكشف زعيم الحزب الليبرالي غيدو فيسترفيله (47 عاما)عن شذوذه الجنسي بوضوح. وهولا يجد غضاضة في الظهور إلى جانب "شريك حياته" والتأكيد على أنه يدين له بفضل كبير في مشواره المهني
"
شريك حياته
ويكشف زعيم الحزب الليبرالي غيدو فيسترفيله (47 عاما) عن شذوذه الجنسي بوضوح. وهو لا يجد غضاضة في الظهور إلى جانب "شريك حياته والتأكيد على أنه يدين له بفضل كبير في مشواره المهني وبنجاحه بعد 11 عاما من الجلوس بصفوف المعارضة بتشكيل ائتلاف حاكم مع التحالف المسيحي الذي تنتمي إليه المستشارة أنجيلا ميركل.

وفيسترفيله ليس حالة فريدة في الوسط السياسي الألماني، فهناك بعض الساسة البارزين المعروف عنهم شذوذهم الجنسي ومنهم عمدة برلين كلاوس فوفورايت.

وكشف فيسترفيله عن علاقته بشريك حياته ميشائيل مورنتس عام 2004 خلال احتفال المستشارة أنجيلا ميركل بعيد ميلادها الخمسين. وقال إنه لا يحب إخفاء أي شيء في حياته.

وأعرب فيسترفيله عقب فوز حزبه في الانتخابات الأخيرة عن سعادته لأن حياته الخاصة لم تؤثر لا بالسلب ولا بالإيجاب على قرار الناخب الألماني. وقال إن هذا الأمر يدل على "زيادة في التسامح والنضج".

وربما تجد بعض الدول نفسها في مأزق كبير إذا قرر فيسترفيله السير بنفس المبدأ وعدم "إخفاء الرجل صاحب التأثير الإيجابي في حياته" واصطحابه معه في زياراته الخارجية التي يقوم بها لدول عربية أو إسلامية.

وعلى الرغم من أن فيسترفيله أكد أنه لم يمر بأي مشكلة أثناء أسفاره حتى الآن بسبب شذوذه الجنسي فإن الوضع ربما يختلف إذا سبق اسمه لقب "وزير خارجية ألمانيا".

كما تزيد مخاوف الخبراء من إمكانية استغلال البعض للميول الجنسية لوزير خارجيتهم من أجل شن حملة على الغرب.

فيسترفيله كشف عن شذوذه علنا أثناء احتفال بعيد ميلاد ميركل (الفرنسية)
لكن الخبراء يرون في الوقت نفسه أن الدول المهتمة بالفعل بالعلاقات الجيدة مع ألمانيا لن تتوقف كثيرا عند تلك النقطة وهو ما تثبته تصريحات مصدر رفض الإفصاح عن هويته في وزارة خارجية إحدى الدول الخليجية.

فقد قال تعقيبا على صعود سياسي من الشاذين جنسيا لمنصب وزير خارجية ألمانيا "سنتعامل معه كوزير للخارجية وليس لنا علاقة بأخلاقياته".

الإنجليزية والألمانية
ويمكن بسهولة إدراك مثابرة فيسترفيله ورغبته الشديدة في التمسك بالكثير من الأمور محل الخلاف. ولعل الدليل على ذلك المؤتمر الصحفي الأول الذي عقده عقب الانتخابات والذي رفض خلاله الرد على سؤال وجهه له صحفي من هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) لأن الصحفي تحدث بالإنجليزية وليس بالألمانية.

ورد السياسي البارز على الصحفي قائلا "هذه ألمانيا ونتحدث هنا الألمانية. وكما هو الحال في بريطانيا إذ تنتظرون أن يتم هناك الحديث بالإنجليزية فنحن أيضا ننتظر الشيء نفسه".

وربما فكر السياسي الألماني في تلك اللحظات في "ذبح القطة" للجميع من البداية وحتى قبل أن يحصل على حقيبة الخارجية التي تمناها طويلا.

المصدر : الألمانية