عبد العال الموسوي يخطب بمراسم الانسحاب البريطاني من البصرة قبل أشهر (الفرنسية)
 
الجزيرة نت-البصرة
 
أثار مشروع بناء جدارية في مدينة البصرة تخليدا للجنود البريطانيين الذين قتلوا منذ احتلال العراق في 2003 ردود أفعال كثيرة في الأوساط السياسية والشعبية العراقية.
 
وصدرت بيانات تندد بالجدارية لتخليدها جنودا شاركوا في احتلال العراق مع القوات الأميركية.
 
وقال الأمين العام لـ"جبهة تحرير الجنوب" عوض العبدان إن الجدارية "إهانة كبيرة لنا وعار كبير، والجنود البريطانيون الذين سقطوا في العراق هم قتلى وليسوا شهداء، هم محتلون وليسوا محررين".
 
نتعاطف لكن
وأضاف "نحن نتعاطف مع عوائل الجنود لكننا نقول لهم إن أبناءكم قتلوا أبناءنا واحتلوا بلادنا وأهانوا كرامتنا، فمن غير المعقول أن نبقى مكتوفي الأيدي"، وتعهد بألا يُسمح لأي جهة كانت بأن تقيم الجدارية في البصرة لأنها "عار علينا ونحن أبناء قبائل ولا نرضى بالعار".
 
صباح الساعدي: لا يمكن لأي بلد أن يفتخر بقوات تحتل أرضه
كما قال إن "مكان الجدار قرب قطعة عسكرية قريبة من القنصلية البريطانية، وهم ينتظرون الفرصة لينصبوه في قلب المدينة".
 
وقال النائب عن حزب الفضيلة صباح الساعدي إن "القوات البريطانية قوات محتلة ولا يمكن لأي بلد أن يفتخر بقوات تحتل أرضه، والأفضل للحكومة أن تضع نصبا تذكاريا للمواطنين والضحايا الذين سقطوا بنيران القوات المحتلة، والأموال التي تصرف على بناء مثل هذه الجدارية أولى أن تصرف على المواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر".
 
لن يمر
وأكد أن "هذا الأمر لن يمر عبر قبة البرلمان وسنتصدى له بكافة الوسائل"، وشدد على وقوف جميع القوى الوطنية والمثقفين والعشائر في وجه مشروع "يوجه الإهانة للعراقيين جميعا".
 
وكان بيان لهيئة علماء المسلمين أدان بناء الجدار، وتحدث عن "الاستهتار بمشاعر الشعب العراقي الذي كان ضحية للمخططات الأنغلوأميركية".
 
وجاء فيه "من يستحق أن يخلد في التاريخ هم الذين يبذلون أنفسهم في سبيل دينهم ووطنهم"، واعتبر أن الحكومة الحالية "أثبتت بصنيعها هذا وما سبقه بما لا يقبل الشك أنها لا تنتمي إلى الوطن الذي نصبت على سدة الحكم فيه".
 
وتمنع القوات البريطانية -التي تحمي مبنى القنصلية البريطانية في البصرة- المصورين الصحفيين من التقاط صور للمكان المخصص للجدارية.
 
رد وتوضيح
ونفى مصدر عسكري بريطاني وجود توجه بريطاني لإقامة نصب للجنود في البصرة.
 
وقال في بيان أرسل للجزيرة نت إن بريطانيا ستقيم نصبا لجنودها الذين قتلوا في العراق ببريطانيا.
 
واستغرب البيان النص على منع الجنود البريطانيين للصحفيين والمصورين من تصوير مشروع النصب، قائلا إن القوات البريطانية انسحبت من البصرة ولا وجود لها هناك حتى تمنع أيا كان.
 
وقد اعتمد مراسل الجزيرة نت في التقرير على الشخصيات والأحزاب المذكورة، وأوضح أنه قصد بالجنود البريطانيين أولئك الذين يحرسون مشروع النصب المقام قرب القنصلية البريطانية في البصرة، حسب تصريحات الأمين العام لجبهة تحرير الجنوب عوض العبدان.
 
وأضاف المراسل أنه لم ينسب البناء للبريطانيين ولم يحملهم مسؤوليته، فيمكن أن تكون الجهة التي تبني ذلك بريطانية أو عراقية أو متعاونة مع العراقيين أو البريطانيين، وهو ما لا ينفي الواقعة من حيث الأصل.

المصدر : الجزيرة