ملصق "لاموت لأحد" يعده الخضر الإيرانيون لرفعه في ذكرى اقتحام سفارة أميركا (الجزيرة نت)

فاطمة الصمادي-طهران
في يوم القدس رفعت حركة الخضر الإيرانية شعار "لا غزة ولا لبنان روحي فداء إيران" في مواجهة شعارات داعمة لفلسطين، وفسر ذلك بأنه موقف ضد سياسات خارجية للحكومة الإيرانية يرون أنها "كلفت بلادهم ثمنا باهظا".

واليوم يستعد الخضر لإحياء ذكرى اقتحام السفارة الأميركية بشعار "لا موت لأحد 13 آبان  يوم احترام جميع الأمم" بديلا عن "الموت لأميركا" الذي رفع لنحو ثلاثين عاما في "اليوم العالمي لمقاومة الاستكبار".

ويرى الباحث نوري محمدي أن هذا الشعار الأهمُ بين شعارات يحضر لإطلاقها، إذ يرسل رسالة للخارج الداعم بشدة للتجمعات الخضراء تقول "نحن لدينا توجه مختلف، ونريد علاقات صداقة مع الغرب وضد شعارات الموت" فـ هو "ليس "عفويا وانفعاليا" كشعارات أطلقت في يوم القدس.

بتأييد موسوي
ويضيف محمدي "إن كان موسوي أعلن قبل أيام براءته من تلك الشعارات ووصفها بأنها تزرع الفرقة ولا تصب في مصلحة إيران، فإن القضية مختلفة بالنسبة لشعارات (13 آبان) فهذه الشعارات والملصقات تروج لها مواقع ومؤسسات قريبة من موسوي وتأتمر بأمره".

ويرى الباحث كذلك أن الخضر حركة سياسية "في طور التشكل" لاقت ترحيب رموز الحركة الإصلاحية، لكنها تتجه لتكون جسما سياسيا مستقلا لأن إصلاحيين كثيرين لا يقرون شعاراتها.

من ملصقات الحركة الخضراء (الجزيرة نت)
ويصف الخطاب السياسي لـمير حسين موسوي بأنه متناقض خاصة فيما تعلق بتأكيده "الالتزام بخط الإمام الخميني" الذي "كان واضح التوجه بالنسبة لفلسطين والنظرة لأميركا بصورة لا تقبل الاجتهاد".

السؤال الذي يجب أن يجيب عليه موسوي –يقول محمدي- يتعلق بفلسفة تغيير الشعار في وقت لم تشهد فيه السياسة الأميركية أي تغيير بالنسبة لقضايا المسلمين.

نقطة انعطاف
الحركة الخضراء -كما عبرت من خلال عدد من مواقعها الإلكترونية- تراهن على المناسبة لتكون نقطة انعطاف في مسيرتها، كما كان اقتحام السفارة نقطة انعطاف بالنسبة للدبلوماسية العالمية.

لكن الخضر يرون أن اقتحام السفارة وأخذ الرهائن، وإن شكل تحولا في السياسة الخارجية الإيرانية، فإنه "ترك أثرا مخربا على الحياة السياسية والاجتماعية للإيرانيين".

وتراوحت ردود فعل التيار المحافظ على تحضيرات الخضر للمشاركة في المناسبة بين ترحيب "سيكشف حقيقة مواقف الحركة الخضراء" وتحذير يرى "مخططا يحاك في الخفاء" يجب التصدي له.

بيد الاستكبار
وقال رئيس تجمع الثورة الإسلامية بمجلس الشورى حجة الإسلام روح الله حسينيان إن هذه المشاركة "ستكشف الجهة التي تحارب الثورة" وتسعى "لبث الفوضى".

واتهم خطيب جمعة طهران آية الله جنتي من وصفهم بـ "أداة وألعوبة في يد الاستكبار" بالتحضير لمخطط "يمثل خيانة لدماء الشهداء". وحذر الجهات الأمنية والقضائية من التساهل مع تحركات "تدار ويخطط لها من نقطة مجهولة".

ودعا عضو لجنة الشورى المركزية لحزب "مؤتلفه" حميد رضا تلقي إلى مساءلة موسوي على "الشعارات الانحرافية التي تخرج بدعمه وتشجيعه".

المصدر : الجزيرة