معارضون ينتقدون نتائج انتخابات تونس
آخر تحديث: 2009/10/26 الساعة 19:56 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/10/26 الساعة 19:56 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/8 هـ

معارضون ينتقدون نتائج انتخابات تونس

بن علي أثناء حملته الانتخابية قبل أيام (الفرنسية)

خميس بن بريك-تونس
 
فاز الرئيس التونسيّ زين العابدين بن علي بولاية رئاسية خامسة لخمس سنوات بعدما أظهرت النتائج الرسمية حصوله على 89.62% من الأصوات، لكنّ معارضين انتقدوا هذه النتائج واعتبروا أنها تجسّم هيمنة الحزب الواحد وتتنافى مع روح الديمقراطية.
 
وقالت الأمينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي -الذي قاطع الانتخابات الرئاسية والتشريعية- إنّ "الانتخابات كانت معلومة النتائج مسبقا وأنّ المناخ السياسي المنغلق والإطار التشريعي الذي هيأته السلطة لا يؤدي سوى إلى هيمنة الحزب الحاكم".
 
وأضافت بحديثها للجزيرة نت "هذه الانتخابات لا تعكس إرادة الشعب التونسي والأرقام المعلنة تتنافى مع روح العصر (..) فحتى البلدان الديمقراطية التي يكون فيها التصويت إجباريا لا تتعدى نسبة التصويت فيها أكثر من 80%".
 
ويقول أنصار التجمع الدستوري الديمقراطي (الحزب الحاكم) أنّ هذه النتيجة المبهرة تعبّر عن الالتفاف الشعبي على الرئيس بن علي الذي وفا بوعوده مع المواطنين، حسب قولهم. إلا أنّ نسبة التأييد لبن علي تبقى دون الـ99.44% التي حصل عليها في أوّل اقتراع رئاسي تعددي في تونس جرى عام 1999.
 
وقالت الجريبي إنّ "تونس ما زالت تنتظر الإيفاء بالوعود التي قطعها الرئيس يوم 7 نوفمبر/تشرين الثاني 1987 تاريخ صعوده إلى الحكم، والتي وعد فيها الشعب بحياة سياسية متطورة تقطع مع الرئاسة مدى الحياة".
 
بن جعفر (يمين) أعلن تأييده لإبراهيم (وسط) مرشح حركة التجديد (الأوروبية-أرشيف)
لم يكن مفاجئا
من جهته قال عضو المكتب السياسي للتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات خليل الزاوية إنّه لم يكن متفاجئا بهذه النتائج، مشيرا إلى أنّ أجواء الحملة الانتخابية لم تكن تنبئ بوجود انفتاح سياسي على أحزاب المعارضة، حسب قوله.
 
ولم يحصل الحزب الذي ينتمي إليه الزاوية على أيّ مقعد في البرلمان. ويتزعم هذا الحزب المعارض مصطفى بن جعفر حليف حركة التجديد في هذه الانتخابات بعدما رفض المجلس الدستوري ترشحه للانتخابات الرئاسية بدعوى أنه لم ينتخب على رأس حزبه لعامين متتاليين.
 
وأضاف الزواية أن "إزاحة حزبنا من البرلمان وإقصاء زعيمه من سباق الرئاسة والتضييقات التي مارستها كذلك السلطة على الحملة الانتخابية لمرشح حركة التجديد أحمد إبراهيم وحصول الرئيس الحالي على نسبة فلكية من التصويت تعدّ نكسة حقيقية في مسار الديمقراطية بالبلاد".
 
وتحصّل إبراهيم الذي يوصف بالمعارض الجدي والذي طالما اشتكى من تضييقات السلطة على حملته الانتخابية على أسوء نتيجة بـ1.57% من أصوات الناخبين.
 
كما تراجع تمثيل حزبه في البرلمان من ثلاثة نواب إلى نائبين فقط رغم الحملة المعتبرة التي قام بها، حسب قول أنصاره. ولم يتسن الاتصال بإبراهيم للحصول على انطباعاته.
 
 أحمد الاينوبلي ومحمد بو شيحة يوصفان بالمقربين من السلطة (الفرنسية-أرشيف)
قريبان من السلطة
وتحصّل مرشحان معارضان ينظر إليهما على أنهما قريبان من السلطة وهما محمد بوشيحة زعيم حزب الوحدة الشعبية وأحمد الإينوبلي زعيم الاتحاد الوحدوي الديمقراطي على 5.01% و3.80% من أصوات الناخبين على التوالي.
 
واكتسح التجمع الدستوري الديمقراطي مجلس النواب بعدما ظفر ممثلوه بـ161 مقعدا من جملة 214، في حين تحصلت ستة أحزاب معارضة على 53 مقعدا وفشلت جميع القوائم المستقلّة في الفوز بأي مقعد.
 
وتحصّل حزب حركة الديمقراطيين الاشتراكيين على أعلى تمثيل للمعارضة في البرلمان بـ16 مقعدا، يليه حزب الوحدة الشعبية بـ12 ثمّ الاتحاد الديمقراطي الوحدوي بتسعة ثمّ الحزب التحرري الاجتماعي بثمانية، فحزب الخضر للتقدم الذي يدخل مجلس النواب لأول مرة بستة مقاعد. وجميع هذه الأحزاب ينظر إليها على أنها مقربة من السلطة ووظفت كديكور انتخابي.
 
ودارت الانتخابات الرئاسية والتشريعية يوم الأحد 26 أوكتوبر/تشرين الأول، وشارك فيها نحو 4.4 ملايين ناخب أي بنسبة 89.40% من عدد المسجلين بالقوائم الانتخابية وعددهم قريب من خمسة ملايين ناخب.
المصدر : الجزيرة