صورة لمخطط للوحدات

محمود جمعة-القاهرة

مع دخول فصل الشتاء, تفاقمت معاناة سكان قطاع غزة ممن شردتهم الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع. ورغم مرور نحو عام على انتهاء الحرب ومرور عشرة أشهر على مؤتمر المانحين الذي أقر تخصيص خمسة مليارات دولار لإعادة الإعمار، فلا تزال الأسر الفلسطينية التي تهدمت منازلها تعيش في العراء.
 
وفي مواجهة ذلك ناشد منسق عمليات الإغاثة باتحاد الأطباء العرب مصطفى التايه الرئيس الفلسطيني محمود عباس التدخل للسماح بدخول ألفي وحدة سكنية سابقة التجهيز لأبناء غزة.
 
وقال التايه في تصريحات للجزيرة نت إن لجنة الإغاثة باتحاد الأطباء العرب تقوم بتجهيز خمسة آلاف وحدة سكنية من الخشب السابق التجهيز وتنتظر السماح بدخولها سواء من معبر رفح أو من معبر كرم سالم لإيواء خمسة آلاف أسرة هدمت بيوتها جراء الحرب الأخيرة على غزة.
 
صورة للمنزل من الخارج
وقد أعلن الاتحاد "مشروع الإيواء العاجل لأهل غزة" حيث تم بالفعل الانتهاء من تجهيز ألفي وحدة خشبية للسكن المؤقت من خلال شركات مصرية, كما يجري تجهيز ثلاثة آلاف وحدة أخرى.
 
وأوضح منسق الإغاثة باتحاد الأطباء أن المشروع تم من خلال تبرعات من الأفراد المصريين والعرب والمسلمين ولم تساهم فيه الحكومات بأية مبالغ مالية، حيث حرص الاتحاد على عدم الاتصال بأية حكومة عربية واقتصر الاتصال على الأفراد والجمعيات.
 
بيت مؤقت
وتقوم فكرة المشروع على بناء خمسة آلاف بيت مؤقت من الخشب السابق التجهيز بمساحة قدرها 50 مترا للوحدة بتكلفة نحو عشرة آلاف دولار.
 
تقام الوحدات بشكل مدن صغيرة تتكون كل مدينة من 200 إلى 500 منزل، إضافة إلى مدرسة خشبية سابقة التجهيز وعيادة صحية ووحدات إدارية ومستشفى.
 
التايه: المشروع تم تجهيزه من تبرعات من أفراد مصريين وعرب ومسلمين (الجزيرة نت)
ويعتمد المشروع على خامات الخشب العازل للحرارة والرطوبة والصاج "المجلفن" وبينهما طبقة عازلة من البولي يوريثان بطريقة الحقن، وتنقل على هيئة حوائط مفككة ويتم تجميعها وتركيبها بنظام "العاشق والمعشوق".
 
وذكر التايه أنه سيتم تمليك هذه الوحدات لأهل غزة دون تمييز بينهم على أسس فصائلية أو مكانية.
 
وفي هذا السياق, أكد التايه أنه خاطب الرئيس الفلسطيني محمود عباس والحكومة الفلسطينية المقالة في غزة والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى وعرض عليهم تقديم المساعدة بإدخال هذه المساكن.
 
كما قال إن القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود الزهار رحب بالمبادرة ووعد بتخصيص أماكن لتجميع وإقامة هذه المساكن في منطقة نتساريم التي كانت مستعمرة إسرائيلية قبل الانسحاب الإسرائيلي من غزة.
 
وأشار إلى أن السلطات المصرية حاولت إقناع إسرائيل بإدخال هذه المساكن إلى غزة لكن الحكومة الإسرائيلية رفضت الطلب المصري، مؤكدا أن المشروع هو للإيواء العاجل وهو ذو طبيعة مؤقتة إلى حين صرف أموال الإعمار.

المصدر : الجزيرة