عنف باكستان يشل تجارة زي العسكر
آخر تحديث: 2009/10/24 الساعة 13:33 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/10/24 الساعة 13:33 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/6 هـ

عنف باكستان يشل تجارة زي العسكر

أحد محال بيع الملابس العسكرية في روالبندي (الجزيرة نت)

مهيوب خضر-روالبندي

دخل أصحاب محلات بيع الزي العسكري بباكستان أتون أزمة مالية حادة عقب الهجوم الأخير على مقر قيادة الجيش بمدينة روالبندي استخدم فيه منفذوه اللباس العسكري.

فهذا النوع من التجارة الخاصة أصبح تحت رقابة صارمة من طرف الحكومة، مما زاد من شكاوى المالكين لتكبدهم خسارة فادحة يقولون إنه لا ذنب لهم فيها.

وتنتشر بمختلف مدن باكستان ومنذ سنوات طويلة محال بيع الزي العسكري، حيث دأب الجيش على بيع ملابس جنوده المستخدمة في مزاد علني من فترة لأخرى بدلا من إتلافها.

كما سمح الجيش قبل عامين لجنوده بشراء زيهم الجديد من السوق الذي "يوفر" اللباس العسكري كذلك لجميع الراغبين بشرائه دون أية ضوابط مسبقة.

.. ومعروضات أخرى (الجزيرة نت)
رقابة صارمة

وعقب هجوم مقاتلي طالبان على مقر قيادة الجيش بمدينة روالبندي في العاشر من الشهر الجاري مستخدمين زيا عسكريا تغيرت الأحوال، وأصبحت تلك المحلات تحت مراقبة شديدة من الحكومة، بينما هدد وزير الداخلية رحمن ملك بإغلاق هذه المحال خلال 48 ساعة عقب الهجوم، لكن ذلك لم يحدث.

ويتساءل حنيف أحمد، وهو أحد مالكي محال بيع الزي العسكري في روالبندي عن مصير ما يقارب من مائتين إلى ثلاثمائة محل تعمل في هذا النوع من التجارة بالمدينة وحدها، مضيفا في حديثه مع الجزيرة نت بأنه استثمر ما يقارب مائة ألف دولار في هذه التجارة التي يعمل فيها منذ ثماني سنوات، وهو يخشى اليوم الخسارة وضياع أمواله.

ويضيف أن معدل البيع انخفض بنسبة كبيرة عقب الهجوم الأخير، مشيرا إلى أنه بدأ يواجه متاعب مع الأجهزة الأمنية التي منعته من بيع الزي للأفراد واقتصاره على مؤسسات معروفة تحدد هدف الشراء ومواقع استخدامه، وهو ما خفض من نسبة المبيعات إلى حد طالب معه أحمد الحكومة بالتعويض.

بعض الباكستانيين اعتبر المشكة في توفر السلاح (الجزيرة-أرشيف)
توفر السلاح

وفوجئ الطالب الجامعي سلفراز خان، الذي جاء لشراء بنطال عسكري لاستخدامه في أغراض الرياضة، برفض طلبه. وحمل بشدة في لقاء مع الجزيرة نت على الحكومة معتبرا أن المشكلة الحقيقية في توفر المهاجمين على السلاح وليس في الزي العسكري.

من جانبه حمّل أزهر محمود، وهو مالك لأحد تلك المحلات، الحكومة مسؤولية خسارة تجارته مشيرا في حديثه مع الجزيرة نت إلى أن الجيش هو من سمح بهذا النوع من التجارة من قبل.

وبينما كان محمود يبيع ما معدله من أربعمائة إلى خمسمائة قطعة شهريا، فإن معدل البيع تراجع وبشكل حاد مما أثار قلقه وخوفه على مستقبل تجارته.

وقد التقت الجزيرة نت خالد باجوا، وهو نائب مدير مصنع للحديد والصلب جاء ليشتري زيا عسكريا لعماله بنفسه، حسب التعليمات الجديدة، في حين كان يرسل سابقا أي مندوب من المصنع ليقوم بهذه المهمة. وحول أسباب اختيار الزي العسكري يقول إنه قوي ورخيص ويخدم مدة أطول ويتحمل الحرارة.

يُشار إلى أن كل ما يتعلق بالزي العسكري من ملابس وأحزمة وأحذية ونجوم وأوسمة وغير ذلك يتوفر في لندا بازار، حيث كان بإمكان أي باكستاني قبل الهجوم الحصول على زي جنرال في الجيش بأقل من عشرين دولارا.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات