تباين فلسطيني بشأن موعد الانتخابات
آخر تحديث: 2009/10/24 الساعة 16:20 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/10/24 الساعة 16:20 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/6 هـ

تباين فلسطيني بشأن موعد الانتخابات

زياد أبو عين: سنبدأ اليوم بوضع الترتيبات اللازمة للانتخابات
(الجزيرة-أرشيف)
عوض الرجوب-الخليل
تباينت مواقف الفصائل الفلسطينية من تحديد موعد الانتخابات في الـ24 من يناير/كانون الثاني المقبل وفق مرسوم أصدره الرئيس الفلسطيني محمود عباس الليلة الماضية.

وعبر قادة عدد من الفصائل -في أحاديث مفصلة للجزيرة نت- عن قلقهم على مستقبل المصالحة الفلسطينية بعد إصدار المرسوم.

وفي حين فضلت بعض الفصائل التروي قبل تحديد موقفها من المشاركة في تلك الانتخابات، أعلنت فصائل أخرى أبزرها حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي عدم المشاركة فيها.

من جهته قال القيادي في حركة فتح زياد أبو عين إن المجلس المركزي الفلسطيني سيقرر اليوم "دعم إجراء الانتخابات وتكليف لجنة الانتخابات المركزية بالشروع في وضع الترتيبات اللازمة".

ودافع عن المرسوم بوصفه "صدر بعد سنوات من الحوار والمبادرات العربية وآخرها ورقة المصالحة المصرية" لكنه قال إن "الفرصة لا تزال متاحة لإتمام المصالحة".

عبد الرازق: عباس يتصرف خارج الأطر الدستورية (الجزيرة نت-أرشيف)
فرض أجندة
ورفضت حماس مرسوم الرئيس الفلسطيني، وقالت إنها لم تفاجأ به واعتبرته "محاولة لفرض أجندة معينة على الشعب الفلسطيني في ظرف معين للحصول على نتائج معينة"، وفق ما صرح به القيادي في الحركة عمر عبد الرازق.

وقال إن "عباس يتصرف بصورة غير دستورية حاليا، فولايته منتهية من جهة ويهمل التشريعي من جهة ثانية"، وتساءل "كيف ستُجرى الانتخابات وفق قانون جديد لم يقره المجلس التشريعي الذي لا يمكنه أن يعقد الآن؟".

ورغم تأكيده على تمسك الحركة بالمصالحة، أعلن القيادي بحماس عدم مشاركة الحركة في هذه الانتخابات التي أكد أنها "لن تجرى في غزة"، وتساءل عن إمكانية إجرائها في الضفة الغربية وقال "إذا كان عضو في لجنة الانتخابات وهو رئيس جامعة كبيرة لا يستطيع تأمين انتخابات حرة داخل جامعته فكيف سيجريها في الضفة؟".

بدورها رأت حركة الجهاد الإسلامي التي ترفض المشاركة في الانتخابات أنه من غير المناسب تحديد موعد الانتخابات دون توافق فلسطيني، لأن ذلك "سيزيد الأمور تعقيدا وسيعمق الانقسام".

وقال القيادي في الحركة نافذ عزام إن المرسوم سيلقي بظلال سلبية على مسيرة الحوار "ولا أحد يعرف ما الذي يمكن أن يحدث إذا جرت الانتخابات في ظل الوضع الحالي وتعذّر تصويت أهل غزة".

بدوره رفض الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية علي إسحاق هذه الدعوة، وحذر من مغبة الإقدام على هذه الخطوة بعيدا عن الوحدة الوطنية والتوافق الوطني في ظل حالة الانقسام.

ودعا إسحاق في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه الفصائل الوطنية إلى "تحمل مسؤولياتها لوقف تداعيات هذا السلوك وآثاره الكارثية على ساحتنا الوطنية".

وخلص البيان إلى أن الجبهة "تعتبر طريق الحوار والوحدة الممر الصحيح لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية والمشروع الكفاحي لشعبنا الفلسطيني".

وأشار البيان إلى مقاطعة الجبهة لاجتماع المجلس المركزي، موضحا أن "اجتماع المجلس المركزي بعد تحديد موعد الانتخابات إنما يأتي في سياق التشجيع والتغطية على هذه الخطوة الكارثية".

بسام الصالحي وصف مرسوم الانتخابات  بالدستوري (الجزيرة نت)
استحقاق دستوري
أما حزب الشعب فوصف المرسوم بأنه "استحقاق دستوري قام به الرئيس وفق القانون"، مضيفا أن الحزب كان يفضل "تاريخا توافقيا للانتخابات حسب وثيقة الوفاق الوطني".

ووفقا لأمينه العام بسام الصالحي لم يتبلور موقف محدد من المشاركة في الانتخابات، مشيرا إلى أن الحزب "سيتصرف على ضوء التطورات القائمة بما فيها عدم فقدان الأمل في تجديد المصالحة والتوافق على إجراء الانتخابات".

كما اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن مرسوم عباس "دستوري"، لكنها وصفت الوصول لهذه "الزاوية الحرجة" بأنه "ثمن لسياسات عقيمة أبزرها إدارة الظهر للمصالحة وعدم إدراك أهميتها في الحفاظ على الوحدة والمسيرة والثوابت الوطنية"، وفق القيادي في الجبهة بدران جابر.

أما الموقف من المشاركة، بحسب جابر، فما زال "محل تقييم"، مشيرا إلى أن الموقف الواضح "سيحدد على ضوء مجريات الأحداث في الأيام المقلبة".

المصدر : الجزيرة

التعليقات