وفد التجمع خلال زيارته لخيمة الاعتصام بالجولان المحتل (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-المثلث
 
تشهد القرى العربية السورية في الجولان المحتل، وبشكل خاص قرية مجدل شمس، بداية حراك شعبي قد يتحول إلى صدام قريب مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، على خلفية نصب خيمة احتجاجية على السفوح الشرقية الجنوبية لجبل الشيخ حيث ترقد هذه القرية، وطرح مطالب استعادة أرض عامة لإقامة بيوت للأزواج الشابة.
 
ولقد لمس هذه الأجواء وفد التجمع الوطني الديمقراطي، أثناء زيارته التضامنية مع أهالي مجدل شمس، وتهنئة للأسيرين المحررين بشر المقت وعصام الولي، وقدم كل من رئيس الحزب واصل طه وأمينه العام عوض عبد الفتاح، تهانيهما للأسيرين ولذويهم ولعموم الأهالي.
 
وتحدث طه مهنئا ومباركا بتحرير الأسيرين، وأكد على العلاقة الحميمية النضالية والتاريخية التي تربط بين الأشقاء في الجولان والفلسطينيين.
 
وقال "جئنا مهنئين لأبنائنا كما أننا لسنا متضامنين بل شركاء في النضال والمصير والدم، الفرحة لن تكتمل إلا بتحرير كافة الأسرى العرب والفلسطينيين، وتحرير الأرض العربية واستعادة الجولان وإقامة الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين". 
 
وتحدث عبد الفتاح عن "روح جديدة في الجولان واستعادة لرؤية الوحدة الوطنية الجولانية التي شهدناها في الثمانينات والتي استطاعت أن تهزم المشروع الإسرائيلي بفرض الجنسية الإسرائيلية، وحافظت على الهوية الوطنية تحت الاحتلال".
 
عبد الفتاح: التاريخ النضالي لأهالي الجولان يثبت أنهم مهيئون لدفع الثمن 
"قنبلة موقوتة"
وعن "خيمة المحبة" ومطلب الأهالي باستعادة أراضيهم المصادرة، أوضح عبد الفتاح "أنها بدون شك تفتح أفقا جديدا نحو تجميع الحركة الوطنية وجميع أهالي الجولان حول هدف محدد وعيني هو في صلب العمل الوطني.. استعادة الأرض وإنقاذ الأجيال الشابة وتوفير الأمن الاجتماعي لها... قبل أن تتحول إلى قنبلة موقوتة في ظل التضييق الاحتلالي".
 
وردًّا على سؤال عن إمكانيات الصدام المباشر مع الاحتلال قال "المخطط الإسرائيلي سيتحطم طالما القوى الوطنية موحدة، أن كل نضال يحتاج إلى ثمن ولا بد أن نكون مهيئين لدفع الثمن، وطالما أن النضال سلمي ونضال شعبي وبضمن القانون الدولي فإنه بالإمكان تحمل هذا الثمن، واعتقد أن التاريخ النضالي لأهالي الجولان يثبت أنهم مهيئون لدفع هذا الثمن".
 
وأضاف "لا شك أن الظروف الداخلية الاجتماعية الصعبة، مثل الوضع الاقتصادي وما يترتب عنه من معاناة اجتماعية، الناجمة عن الاحتلال من جهة، وكذلك الأجواء السياسية الإيجابية التي تهب من المنطقة، خاصة أن سوريا تقطف ثمار صمودها من جهة أخرى، إضافة إلى فتح جبهة دولية ضد إسرائيل على خلفية جرائمها ضد الشعب الفلسطيني. كل ذلك على ما يبدو يشكل الخلفية لهذا التطور الجديد في المجتمع العربي السوري الجولاني والذي لا بدّ من مساندته".

المصدر : الجزيرة