ممثلو 16 دولة عربية شاركوا بمؤتمر ضباط اتصال مقاطعة إسرائيل (الجزيرة نت)

محمد الخضر-دمشق

دعا ضباط اتصال المكاتب الإقليمية لمقاطعة إسرائيل في ختام اجتماعهم الـ83 في دمشق لتوخي الصرامة عبر التأكد من مصدر البضائع المستوردة إلى الأسواق العربية ومن أنها تحمل اسم الشركات المصنعة للحيلولة دون تسرب البضائع الإسرائيلية إلى هذه الأسواق.

وشدد ضباط الاتصال على أهمية دور المقاطعة باعتبارها إحدى الوسائل المشروعة للدفاع عن النفس ووسيلة ضغط لإخضاع إسرائيل لقرارات الشرعية الدولية.

وعقد الاجتماع الدوري بدمشق بين 20 و22 أكتوبر/تشرين الأول الجاري بمشاركة وفود تمثل 16 دولة، بينما غابت مصر والأردن بسبب توقيعهما اتفاقات السلام، وجزر القمر وجيبوتي وعمان والبحرين فضلا عن موريتانيا التي تقدمت بطلب للعودة للمقاطعة.

محمد صبيح (وسط) شدد على ضرورة تطوير أحكام المقاطعة وإجراءات تنفيذها (الجزيرة نت)
نتائج جيدة
ووصف المفوض العام للمقاطعة محمد بوصلاعة نتائج الاجتماع بـ"الجيدة جدا". وقال بوصلاعة في حديث للجزيرة نت "إن شركات كبيرة أضيفت للائحة السوداء بسبب خرقها مبادئ المقاطعة ورفع الحظر عن أخرى".

بدوره قال المندوب السوري العميد غياس عباس إن القرارات الصادرة اعتمدت بالإجماع وإن المجتمعين يوجهون من خلال قراراتهم رسالة واضحة بأن المقاطعة ستبقى سلاحا فعالا بيد العرب في مواجهة المعتدي الإسرائيلي.

وتضمن البيان الختامي للاجتماع دعوة الدول الأجنبية إلى منع استيراد البضائع من المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي المحتلة واعتبار استيرادها مخالفا للقانون الدولي والقرارات ذات الصلة والعمل لتجفيف موارد الاستيطان.

بدوره لفت الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية محمد صبيح -الذي افتتح جلسات الاجتماع- إلى أن قواعد المقاطعة مبنية على القانون الدولي، وحذر من أن إسرائيل تحاول التسلل ببضائعها ومنتجاتها إلى الأسواق العربية عبر طرق مختلفة.

وشدد صبيح على ضرورة تطوير أحكام المقاطعة وإجراءات تنفيذها وفقا لمقتضيات المصلحة العربية، وأشار إلى أن أوساطا أكاديمية بريطانية ونقابات عمالية أوروبية وصناديق استثمارية في الولايات المتحدة وغيرها قاطعت إسرائيل ومستوطناتها دون طلب من أحد.

مثقال أبو معيلق (يمين): المقاطعة كلفت إسرائيل مبالغ هائلة (الجزيرة نت)
كلفة المقاطعة
وأشار صبيح في حديث للجزيرة نت إلى أن تلك المقاطعة الغربية ترتقي بحجمها إلى قوة المقاطعة العربية، ونوه بأهمية المقاطعة الشعبية العربية التي ترفض شراء أي منتج إسرائيلي أو ممن يتعاون مع إسرائيل بفطرتها.

كما شدد المندوب الفلسطيني مثقال أبو معيلق على أهمية سلاح المقاطعة، وقال إن العدو كان يضع في كل مفاوضات السلام شرط التطبيع وإلغاء المقاطعة.

وأشار أبو معيلق إلى أن تلك المقاطعة كلفت الاقتصاد الإسرائيلي مبالغ هائلة عندما كان العرب يلتزمون بها في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي.

وأضاف المندوب الفلسطيني أن آثار تلك المقاطعة على الاقتصاد الإسرائيلي لا تزال موجودة ولا يمكن تجاوزها، ولفت إلى أن التقديرات المتوفرة تشير إلى خسارة إسرائيل نحو مليار دولار سنويا جراء سلاح المقاطعة العربية.

مع غياب الأرقام العربية عن حجم التعاون التجاري مع إسرائيل لفت مشاركون طلبوا عدم ذكر أسمائهم إلى أن حجم التجارة السرية بين إسرائيل والدول العربية يبلغ 400 مليون دولار سنويا أو ما يعادل ضعف حجم التبادل التجاري المعلن بين إسرائيل ومصر والأردن.

المصدر : الجزيرة