طفل عراقي في معرض للأطفال في عمّان أغسطس/ آب الماضي (رويترز-أرشيف)

الجزيرة نت–بغداد

قدر مسؤول كبير بالداخلية العراقية عدد عمليات الخطف التي طالت أطفالا في البلاد الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي بـ177، وهو خمس تقديرات منظمة أممية. لكنه قال إن الأمر لا يرقى إلى أن يكون ظاهرة.
 
وقال المدير العام للتحقيقات الجنائية بالداخلية للجزيرة نت "لا يمكن أن نسميها ظاهرة، فهذه الحالة منتشرة في كثير من البلدان، ولدينا عدد من الحالات التي تدخل في باب الأغراض الشخصية يقوم بها أفراد".
 
وأضاف اللواء ضياء الكناني "هؤلاء يخطفون الأطفال لأسباب عداء شخصي، ونحن كمديرية تحقيقات جنائية نعتمد الحالات التي تسجل من عوائل المخطوفين".
 
وحسب المسؤول فقد بلغ عدد الحالات في بغداد وحدها 72 الأشهر التسعة الأولى من العام، لكن لا أرقام عن الاختطافات غير المسجلة.
 
لا حالات تهريب
ويضيف الكناني أن أغلب الاختطافات للابتزاز، ولا حالات مسجلة عن أطفال خطفوا وهربوا إلى الخارج لأغراض المتاجرة  وأن ما يشاع عن هذه الحالة غير صحيح.
 
وأحد أوجه عمليات الخطف -حسب الكناني- تلك التي تمارسها عصابات تربي المخطوفين وتدربهم على التسول.
 
كما ضرب مثلا بحالة في السماوة جنوب العراق، حيث أوقفت قابلة مأذونة تخطف بالتعاون مع ممرضة في مستشفى ولادة، الرضع لبيعهم لعوائل متفق معها، وقد أحيل المعنيون إلى المحاكم المختصة.
 
تكتم
ويتداول العراقيون قصصا كثيرة عن خطف الأطفال في بغداد ومدن أخرى يُتكتم عليها أو لم تتمكن العوائل التي تعرضت لخطف أولادها من تبليغ وسائل الإعلام بما لحقها.
 
وسبب المخاوف ما يتردد عن تهديدات يرسلها خاطفون يحذرون من إبلاغ الشرطة أو وسائل الإعلام، وإلا فالموت للمخطوفين.
 
لذا فعلى الرغم من قصص كثيرة يتداولها العراقيون، لم تتطرق صفحات الجرائد إلى عمليات الخطف، وأعلن عن بضع حوادث فقط في بعض الفضائيات.
 
وقد ظهر في إحدى الحالات والدا طفلة خطفت في السيدية جنوبي بغداد قبل أيام، ووجها نداء عبر التلفاز إلى الخاطفين لإعادتها.
 
كما وجهت أم نداء عبر الإنترنت وذكرت أسمي ولدها وبنتها اللذين اختفيا منذ ثمانية أشهر، ولا تعرف شيئاً عن مصيرهما، ووزعت صورهما مع النداء.
وكان بيان لصندوق رعاية الطفولة التابع للأمم المتحدة (يونيسيف) تحدث عن نحو تسعمائة حالة خطف للأطفال بالعراق عام 2009.
 
وقالت المنظمة إن عددا من الأطفال قتل، وأطلق سراح آخرين بعد دفع العائلات الفدية.
 
وغالباً ما تعلن السلطات الأمنية عن اعتقال عصابات تقول إنها متخصصة في الاختطاف، لكن الرأي العام لا يعرف تفاصيل العمليات التي نفذتها العصابات.

المصدر : الجزيرة