أزمة نقابة الصحفيين الفلسطينيين تشتد
آخر تحديث: 2009/10/20 الساعة 11:47 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/10/20 الساعة 11:47 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/2 هـ

أزمة نقابة الصحفيين الفلسطينيين تشتد

صحفيون فلسطينيون في احتجاج على استهداف الاحتلال لزملائهم (الجزيرة نت-أرشيف) 
عوض الرجوب-الخليل  
اشتدت أزمة نقابة الصحفيين الفلسطينيين بعد تشكيل هيئة مكتب جديدة موازية لرئيس النقابة نعيم الطوباسي، وبلغت أوجها مع تقدم الهيئة بشكوى إلى النائب العام ضد رئيس النقابة.

ويقول القائمون على النقابة وهيئة رئاستها إن المعترضين يسعون لأهداف شخصية قبيل انتخابات مقررة بعد شهرين.

لكن المكتب الجديد ينتقد الوضع القائم، ويطالب بالتغيير وإعادة الاعتبار للنقابة بالانتخابات.

وتحاول مؤسسات إعلامية مستقلة ملء الفراغ الناتج عن غياب النقابة المحسوبة على حركة التحرير الوطني (فتح) وإقامة أنشطة يستفيد منها الإعلاميون مهنيا، وفي علاقاتهم مع المجتمع المحلي.

أغراض شخصية
يقول عضو مجلس النقابة ورئيس دائرة العلاقات الداخلية الدكتور سعيد عياد إن الخلافات تحولت صراعا لتحقيق أغراض شخصية، واتهم "البعض باستغلال قرار إجراء الانتخابات يوم 26 من ديسمبر/ كانون الأول المقبل للقيام بحملة انتخابية".

وأضاف أن غالبية المعترضين على النقابة -التي تضم نحو ألف صحفي- استقالوا أو استنكفوا، ووصف شكوى أعضاء المكتب الجديد بأنها "إنشائية، لا قيمة لها قانونيا أو مهنيا" وتهدف إلى القذف والتشهير.

وتوعد من "فجروا الصراع" بموقف حاسم لأنهم "حاولوا الاستقواء على نقابة الصحفيين بنقابات عربية، والمس الخطير بالنقابة من خلال التوجه للنائب العام دون امتلاك أدلة".

إقرار بالقصور
وأقر عضو مجلس النقابة بالقصور، لكنه ذكر إنجازات منها عدم التطبيع مع الاحتلال والحصول على عضوية الاتحاد الدولي للصحفيين، والأمانة العامة لاتحاد الصحفيين العرب مشيرا إلى قوة النقابة المعنوية على الساحة الفلسطينية ووقوفها مع الصحفيين.

وتوجه بالسؤال لمخالفيه قائلا "هل قدم الذين فجروا الصراع تقريرا ماليا حول فرع النقابة في غزة؟ ولماذا هذا التحرك.. قبيل الانتخابات، وليس قبل سنوات؟

وحول موقف القيادة السياسية قال عياد إن المسؤولين في (فتح) وفصائل العمل الوطني حريصون "على وحدة النقابة، وحل الخلافات داخل مجلسها النقابي، والذهاب للانتخابات".

وضع ضعيف
في المقابل ينتقد عضو هيئة مكتب النقابة طارق الكيال "الوضع الضعيف القائم للنقابة وعدم إجراء انتخابات منذ سبع سنوات".

ويقول أيضا إن النقابة "لم تقدم خدمات للقطاع الإعلامي ولم تستوعب القطاعات الإعلامية الجديدة في ظل التفجر الإعلامي".

وأوضح الكيال أن غالبية مجلس النقابة أوكَل لهيئة المكتب المكون من ثلاثة أعضاء هم طارق الكيال وصخر أبو عون وحسن عبد الجواد، مهمة إعادة الاعتبار للنقابة، وإلغاء قرار المقاطعة من الاتحاد الدولي للصحفيين، والملفين المالي والإداري.

وأضاف أن القانون الحالي يتعامل مع صحفيي الجرائد فقط رغم التوسع الكبير للمحطات الإذاعية والتلفزيونية، ودعا إلى "إشراك جميع الصحفيين في عضوية النقابة وخدماتها لحماية حقوقهم".

نقابة قوية
وشدد الكيال على أهمية نقابة قوية يحكمها القانون، وتدافع عن حقوق الصحفيين وكرامتهم، مؤكدا أن الشكوى المقدمة موجودة في أروقة القانون وقدمت لها جميع الدلائل.
 
وفي ظل الخلاف في النقابة المحسوبة على (فتح) تحاول مؤسسات وجمعيات أهلية ملء الفراغ، كما يقول خالد أبو عكر المدير التنفيذي لشبكة أمين المهتمة بتطوير قطاع الإعلام.

وحسب أبو عكر، فمشكلة النقابة قديمة أصلها محاولة تسييس العمل النقابي، والحشد السياسي لتنظيمات مختلفة، بدل التركيز على المهنية وتطوير أداء الصحفيين وتوفير حياة اجتماعية كريمة لهم والدفاع عن حقوقهم.

وقال إن الشبكة اضطرت للقيام بنشاطات هي من واجبات النقابة، وتحدث عن مساعيها لتعزيز التفاهم بين الصحفيين وفئات المجتمع المختلفة، ومنها الأجهزة الأمنية التي تحتاج إلى فهم طبيعة احتياجات الصحفيين.
المصدر : الجزيرة

التعليقات