كتل البرلمان العراقي الحالي تعيد تشكلها في وجه الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)

يشهد العراق تحركا سياسيا محموما، ففيه جبهات تتشكل وأخرى تتفكك، وحوار في البرلمان وآخر في الميدان بين شركاء متشاكسين في كركوك، وذلك قبيل انتخابات برلمانية مقررة في يناير/كانون الثاني القادم يعتقد المحللون أنها قد تكون بداية نهاية حقبة من الطائفية.

جهود للتوافق
وقد ذكرت مصادر برلمانية عراقية اليوم الاثنين أن رئاسة البرلمان تبذل جهودا حثيثة للتوافق على النقاط العالقة لحسمها قبل موعد الانتخابات، والاتفاق مبدئيا على اعتماد القائمة المفتوحة، وتطبيق نظام الدوائر المتعددة في قانون الانتخابات الجديد، تمهيدا لإجراء الانتخابات العامة التشريعية المقررة يوم 16 يناير/كانون الثاني 2010.

وقال القيادي في جبهة التوافق العراقي سليم الجبوري للجزيرة إن البرلمان أجل الجلسة إلى هذا المساء، وإنه ليس هناك من توافق نهائي، ونبه إلى أن الخلاف قد يؤدي لاختلال وانسحابات.

وأضاف الجبوري أن هناك مقترحا للعودة في كركوك إلى لوائح انتخابات 2004، وكذلك في المحافظات المشكوك في سجلاتها.

ونقلت صحيفة الصباح العراقية عن مصدر في البرلمان العراقي أن مفاوضات مكثفة جرت مساء أمس الأحد بين نواب محافظة كركوك برعاية رئاسة مجلس النواب وبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي).

مشايخ من عشائر العراق في المجلس العربي السياسي لكركوك (الفرنسية)
وأضاف أن "هناك مقترحا جديدا لحل قضية الانتخابات في كركوك يتمثل في وضع نسبة (كوتا) للمحافظة بواقع خمسة مقاعد للأكراد وأربعة للعرب والتركمان والأقليات إذا بقي عدد مقاعد البرلمان 275 أما إذا زاد فالمقاعد ستزيد لكل جهة".

وأكد المصدر أنه "تم استكمال المحادثات بين الكتل لإدراج التصويت على قانون الانتخابات في جلسة اليوم، رغم أن جلسة اليوم لن تكون الموعد النهائي لتمرير التعديلات الجديدة".

ولا يزال الخلاف يدور في أروقة البرلمان العراقي بشأن إجراء تعديلات على قانون الانتخابات الذي كان من المفترض إقراره يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وتتركز نقاط الخلاف على اعتماد القائمة المفتوحة أو المغلقة وانتخابات كركوك وعدد مقاعد البرلمان المقبل، إضافة إلى تصويت العراقيين في الخارج ونظام الدوائر المتعددة أو الواحدة.

انقسامات إيجابية
وفي سياق تشكل المشهد الانتخابي العراقي يرى بعض المحللين أن فشل السياسيين السنة في تشكيل جبهة موحدة لخوض انتخابات يناير/كانون الثاني المقبل إلى جانب انقسام التكتل الشيعي، يبشر بأن الانتخابات القادمة ستشكل نهاية الطائفية.

ورغم أن الكتلة السنية الكبرى "جبهة التوافق العراقي" في البرلمان الحالي أعلنت يوم السبت عن مرشحيها الـ49، فإنها لم تعد بالقوة التي كانت عليها لخروج بعض حلفائها.

وأشار المحللون إلى أن تلك الجبهة التي ترتكز أساسا على برلمانيي الحزب الإسلامي العراقي، لم يبق معها من حلفائها سوى مؤتمر أهل العراق وبعض رؤساء العشائر وفصائل صغيرة من الأكراد والتركمان.

وأوضحوا أن باقي مكونات الطيف السني منقسمة، فإما أنها في مفاوضات مع جبهة جديدة أو ذهبت مع تحالف دولة القانون الذي أسسه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

علاوي يشكل جبهة انتخابية عريضة جديدة (رويترز)
جبهة انتخابية جديدة

من ناحية أخرى أعلن نائب عراقي اليوم الاثنين عن قرب الإعلان عن جبهة انتخابية وطنية عريضة تضم عددا كبيرا من التيارات والشخصيات الوطنية في أرجاء البلاد أبرزهم إياد علاوي وصالح المطلك.

وقال النائب إن "الأيام القليلة المقبلة ستشهد الإعلان الرسمي عن أكبر جبهة وطنية تضم شخصيات وكيانات عراقية وطنية من أرجاء البلاد لتشكل أكبر جبهة منافسة في الانتخابات العامة التشريعية التي ستجرى في البلاد منتصف يناير/كانون الثاني المقبل".

وأضاف أن البرنامج الانتخابي له دلالة واحدة عند الجميع، وسيكون هناك اتفاق خلال الأيام المقبلة على اسم الجبهة والشعار بطريقة تتلاءم مع جميع تطلعات المنضوين تحتها وأهدافهم.

المصدر : وكالات