غرامة لكل فلسطيني يستعين بمتضامن
آخر تحديث: 2009/10/20 الساعة 01:55 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/10/20 الساعة 01:55 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/2 هـ

غرامة لكل فلسطيني يستعين بمتضامن

جنود الاحتلال يهاجمون المزارعين والمتضامنين بقرية بورين جنوب نابلس (الجزيرة نت) 

عاطف دغلس-نابلس

بدأت  سلطات الاحتلال في ممارسة وسيلة جديدة للتضييق على الفلسطينيين الذين يدافعون عن أراضيهم ضد المستوطنين في الضفة الغربية، وذلك بفرض غرامات على كل من يستعين بمتضامن أجنبي للدفاع عن أرضه.

وأقدمت سلطات الاحتلال قبل أيام على طرد عشرات المتضامنين الأجانب الذين جاؤوا لمساعدة الفلسطينيين في قرية بورين جنوب نابلس في جني زيتونهم القريب من المستوطنات الإسرائيلية الواقعة على أراضي تلك القرية، وهددتهم بالاعتقال والطرد خارج فلسطين، وتغريم الفلسطينيين الذين يحضرونهم.

وقال المواطن بلال عيد (42 عاما) من سكان القرية إن جنود الاحتلال اقتحموا أراضي القرية وقاموا بطرد المتضامنين والمزارعين منها، وطلبوا من الأهالي عدم إحضار أي متضامن للمساعدة في قطف الزيتون، وتغريم أي فلسطيني يأتي بالمتضامنين بما يقرب من ألفي دولار أو يزيد.

وأكد عيد للجزيرة نت أنه اتصل بالارتباط الفلسطيني الذي أخبره بدوره بصحة القرار الإسرائيلي، مشيرا إلى أن خطورة هذا القرار تكمن في عدم قدرة المواطنين على منع مصادرة أراضيهم والاحتجاج على ذلك ونقل معاناتهم للعالم عبر المتضامنين، علاوة على تسهيل مهمة المستوطنين بقمع الفلسطينيين والاعتداء على أراضيهم دون حسيب أو رقيب.

وشدد على أن وجود المتضامنين الأجانب ضروري وهام وخاصة بالنسبة لتلك القرى التي يكثر فيها الاستيطان واعتداءات المستوطنين، وقال إن عشرات المتضامنين يتوزعون في معظم تلك القرى ويقومون بنقل معاناة المواطنين إلى دولهم والمؤسسات الحقوقية والإنسانية لديهم، "ويعملون على فضح الاحتلال وجرائمه ومواجهة رواياته الكاذبة التي يصدرها للعالم بأن الفلسطينيين هم المجرمون والمعتدون على المستوطنين وليس العكس".

زكريا السدة: إسرائيل لا تريد الشاهد الأجنبي على جرائمها (الجزيرة نت)
بدون شاهد
ورفض المتضامنون القرار الإسرائيلي وواجهوه بالوجود اليومي مع المزارعين، وقال هولي بلاك -وهو قادم من بريطانيا- إنهم جاؤوا للتضامن مع الفلسطينيين ونقل معاناتهم للعالم، "وحتى لو طردنا فسنعود مرة أخرى لأنه لا يجدر بنا أن نتركهم يقارعون الاحتلال وحدهم".

أما بيتر ليدر -وهو من بريطاني أيضا- فأكد أنهم يقومون بنقل اعتداءات المستوطنين على المواطنين بشكل يومي عبر شبكة الإنترنت وغيرها، وقال إن الفلسطينيين جيدون وليس كما قيل لنا عنهم، "ولذا فأنا أقوم بالدفاع عن المواطنين حين يأتي الجنود لطردهم من أرضهم أو حين يهاجمهم المستوطنون".

وتقول منسقة المتضامنين في نابلس ماغي فويا -وهي من جنوب أفريقيا- إن اعتداءات المستوطنين وجنود الاحتلال على الفلسطينيين أزعجتهم جدا، وأنهم جاؤوا ليقفوا بجانب الفلسطينيين وليساعدوهم في جني زيتونهم ومنع مصادرة أراضيهم.

ومن جهته أكد منسق حقوق الإنسان بالضفة الغربية والمشرف على وجود المتضامنين الأجانب زكريا السدة أن محاولة إسرائيل طرد المتضامنين الأجانب ليست بالجديدة، مشيرا إلى أنها استخدمت أساليب مختلفة لمنعهم من التضامن مع الفلسطينيين.

وقال للجزيرة نت إن إسرائيل لا تريد الشاهد الأجنبي على ممارسات جنودها ومستوطنيها العدوانية تجاه الفلسطينيين، "ويودون مصادرة أرضه دونما مانع من أحد وخاصة الأجانب، فوجودهم يخفف حدة الاعتداء على الأهالي، ويشجع المواطنين على التصدي لهجمات المستوطنين والجنود".

وكان رئيس مجلس الزيت الفلسطيني نبيه ذيب قد أكد للجزيرة نت أن مساحة أراضي الزيتون التي تضررت بفعل ممارسات المستوطنين تجاوزت 15 ألف دونم ذهبت لصالح الطرق الالتفافية للمستوطنات، وأخرى تمت مصادرتها وتحويلها لمناطق عسكرية، علاوة على مصادرة مئات الآلاف من الدونمات لصالح الجدار والاستيطان.

المصدر : الجزيرة

التعليقات