نقولا طعمة-بيروت
 
تعيش الصحافة اللبنانية أزمة جديدة بسبب تسريح عدد من العاملين في مؤسساتها جراء عدة عوامل أهمها الجانب الاقتصادي.
 
وخلقت هذه الوضعية ردود فعل انصبت في مجملها على التحذير من المخاطر التي تهدد المشاريع الصحفية بالبلاد خصوصا الضرر المادي على الصحفيين في سوق الإعلام الضيق.
 
أسباب الأزمة
وشرح ياسر نعمة المدير العام لجريدة السفير اللبنانية ورئيس نقابة موظفي الصحف للجزيرة نت أن الظروف التي تمر بها بعض وسائل الإعلام تختلف بين مؤسسة وأخرى.
 
وأوضح أن بعض المؤسسات تشهد صراعا سياسيا غير جديد في وقت يظل للعامل الاقتصادي دور في تفاقم الأزمة بمؤسسات أخرى "بعد أن استوعبت عددا من العاملين يفوق حاجتها".
 
وذكر أن "الصحافة منذ نشأت لا تعيش على مواردها الخاصة من مبيعات وإعلانات واشتراكات، بل من مساندة مؤسسات أو أشخاص أو أنظمة لها مصلحة في مشاريع الإعلام".
 
 نعمة أكد أن الصحفيين يدفعون غاليا ثمن التسريح (الجزيرة نت)
ثمن غال
وأكد نعمة أن الصحفيين العاملين "هم من يدفع ثمن عمليات التسريح من مؤسساتهم، فبعد أن يكون الصحفي استقر اجتماعيا يأتي قرار الفصل، ومهما عوض له فلن يكفيه إذا لم يكن قد رتب نفسه مسبقا بمشروع آخر".
 
ومن جهته أشار أمين سر نقابة المحررين جورج قصيفي للجزيرة نت إلى أن الصحافة تتأثر بدورها بالأزمات المالية والاقتصادية، والتقلبات السياسية.
 
وقال إن "مشكلة الصحفي تتميز عن بقية العاملين في القطاع الخاص لأن المؤسسات الصحفية هي أصغر مجالات الاستثمار، فالصحفي المُسرح من العمل قد لا يجد بديلا بسبب ضيق السوق".
 
أما الباحث والصحفي جورج ناصيف الذي طالته الأزمة مرتين فقال للجزيرة نت إن "الحسابات المالية والتجارية باتت تطيح بكل القيم، وهذا جزء من سيطرة المال على الإعلام، إنها ثقافة المال والنفط التي دخلها الإعلام في العشرين عاما الماضية".
 
وتؤكد نقابة المحررين –حسب قصيفي- ضرورة تعديل قانون العمل ليتلاءم مع واقع وطبيعة العمل الصحفي المميزة من خلال منح العامل في الصحافة مهلة أكبر قبل إبلاغه قرار صرفه ليستطيع تأمين بديل، أو زيادة حوافز الفصل لكي لا ينعكس صرفه عليه بطريقة دراماتيكية.

المصدر : الجزيرة