اتهامات لكتل سياسية بالبرلمان بمحاولة التأثير على مفوضية الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد
 
شكك قانونيون وبرلمانيون بإمكانية تغيير المفوضية المستقلة للانتخابات في العراق، التي تعرضت لانتقادات من أطراف عديدة، متهمين إياها بعدم النزاهة والانحياز في عملها إلى الأحزاب الرئيسية الكبرى.
 
ولاحظ الخبير القانوني طارق حرب أن الكتل السياسية الموجودة داخل مجلس النواب، وبعد فقدانها الكثير من مقاعدها في انتخابات مجالس المحافظات، تحاول التأثير على القانون الخاص بالمفوضية، حيث تسعى لأن تستأثر بدور الإشراف.
 
وأضاف أنه لهذا الغرض تطمح بعض الكتل -التي خسرت في انتخابات مجالس المحافظات- وهي التحالف الكردستاني والمجلس الأعلى الإسلامي العراقي والفضيلة والحزب الإسلامي، أن تكون لها سلطة الإشراف من خلال البرلمان.
 
وقال للجزيرة نت إنه لتحقيق هذا الهدف التفت هذه الكتل على مجلس الرئاسة ودفعته للتأثير على تغيير المفوضية، لأن مجلس الرئاسة يمثل هذه الكتل الثلاث، وهي الكردستاني والائتلاف الموحد والحزب الإسلامي.
 
 حرب قال إن كتل سياسية تحاول تغيير المفوضية (الجزيرة نت) 
وذكر حرب أنه يحق للبرلمان من الناحية القانونية سحب الثقة عن رئيس المفوضية فقط، ولا يجوز سحب الثقة عن رئيس المفوضية وأعضاء مجلسها، إلا إذا أصدر مجلس النواب قانونا وفق الشروط الدستورية، وهي القراءة الأولى للقانون والقراءة الثانية ثم التصويت، وبعدها يحق لهم سحب الثقة.
 
ومن جهته اعتبر فالح الفياض -عضو البرلمان العراقي عن الإئتلاف الموحد- أن "الاستجواب لا يعني الاستبدال، بل كان الغرض منه كشف الخلل والسلبيات في مفوضية الانتخابات، والذي لمسناه في الانتخابات السابقة".
 
وأضاف أن هذا الاستجواب كشف "ضعفا في الجانب الفني وسجل الناخبين، وموضوع المهجرين، فوجدنا أن المفوضية لم تنجح في ذلك".
 
خيارات
وحدد الفياض في حديث للجزيرة نت ثلاثة خيارات أمام مجلس النواب، أما سحب الثقة عن المفوضية أو إعادة ترميمها، أو وضع ضوابط لعملها، فالخيار الأول يفضي إلى استبدال المفوضية، والثاني ترميم المفوضية باستبدال بعض أعضائها وبمساعدة الأمم المتحدة.
 
 الفياض حدد ثلاثة خيارات أمام مجلس النواب العراقي (الجزيرة نت)
أما الخيار الثالث –يقول الفياض- فهو استمرار المفوضية الحالية مع وضع ضوابط ضمن قانون حكومي يصدر لهذا الغرض، مشيرا إلى أن الخيار الثاني من بين هذه الخيارات الثلاثة هو الأفضل في التأثير على نتائج الانتخابات القادمة، التي ستجرى في منتصف يناير/كانون الثاني 2010.
 
استجواب
وفي نفس الإطار اعتبر المحلل السياسي العراقي يحيى الكبيسي أنه، بعد الاستجواب الذي تم من قبل أحد نواب حزب الفضيلة، لم يكن هناك وضوح يحكم عملية الاستجواب التي تدخل في السباق الانتخابي.
 
وقال للجزيرة نت إنه كان من المفروض أن يتم الاستجواب مباشرة بعد انتهاء انتخابات المجالس البلدية، بسبب ما برز من شكاوى من قبل الكتل السياسية، ولا سيما في موضوع سجل الناخبين.
 
وأضاف الكبيسي أن المفوضية مرتبطة حاليا بقانون الانتخابات -الذي لم يصدر لحد الآن- مشيرا إلى أن إقالة المفوضية في الوقت الراهن قد تؤدي إلى تأجيل الانتخابات البرلمانية القادمة.
 
وقال "الكل يعلم أن المفوضية تشكلت على مبدأ المحاصصة الطائفية، وأعضاءها تابعون لأحزاب وكتل تشترك في البرلمان الحالي والحكومة، فبالتالي سوف لن تكون مستقلة بالمعنى الصحيح، وكل ذلك مرتبط بطبيعة النظام السياسي الذي تشكل بعد عام 2003".

المصدر : الجزيرة