الرئيس اليمني قال إن الجيش جاهز للحرب حتى إن استمرت سنوات (الفرنسية-أرشيف)

عبده عايش-صنعاء
 
أثار حديث الرئيس علي عبد الله صالح عن قرب تحقيق النصر على المتمردين الحوثيين تساؤلات عن حقيقة الوضع الميداني خاصة أن كل طرف يدعي إلحاق الهزائم بالطرف الآخر.
 
وأكد القائد العسكري الميداني في صعدة المقدم عسكر زعيل في اتصال مع الجزيرة نت أن "الحرب ستتواصل حتى استسلام المتمردين أو استئصال شأفتهم".
 
وقال إن الجيش عد إعلان الرئيس بقرب الانتصار دعوة وتوجيها بالحسم. وعن الشواهد والمؤشرات قال "أولها الانكسارات والهزائم التي يمنى بها المتمردون بالكثير من المواقع.. كما بدأت أعدادهم تقل في المواجهات الأخيرة".
 
الحوثيون يقاتلون الجيش اليمني منذ 2004 (الجزيرة-أرشيف)
انقلاب قبلي

وتحدث عن انقلاب ضد المتمردين في مناطق قبلية كثيرة، وضرب مثلا بمجاميع من قبائل خولان بدؤوا يسلمون ويطلبون العفو، وأبدوا استعدادهم للقتال مع الجيش.
 
كما تحدث عن انسحاب مجاميع من المتمردين من محوري سفيان والملاحيظ، حيث يرفضون القتال إلا بوجود القيادات الحوثية، خاصة أنهم شعروا أن هؤلاء يزجون بهم -حسب قوله- في معارك خاسرة فيما هم يختبئون.
 
وأضاف "نحن نتعامل مع المتمردين بنفس طويل، ولسنا في استعجال، والقضية أننا نواجه حرب عصابات، ومثل هذه الحروب تحتاج إلى تكتيك متقن، ونفس طويل، والجيش اليمني يمتلك قدرات كافية للقضاء على المتمردين".
 
وحسب المقدم زعيل باتت معاقل المتمردين في مدينة ضحيان ومنطقتي مطرة والنقعة، شبه خالية نتيجة القصف الجوي والمدفعي.
 
انكسارات متتالية
لكن الحوثيين يتحدثون أيضا عن" انكسارات" متتالية لهجمات الجيش في سفيان والملاحيظ وصعدة، وتؤكد بياناتهم أنهم يلحقون الهزائم بـ"المعتدي" وأنهم يحظون بـ"التأييد الإلهي".
 
وفي تصريح للجزيرة نت سخر محمد عبد السلام الناطق باسم عبدالملك الحوثي من بيانات السلطة، وقال إن الرئيس صالح أثناء زيارته لمعسكر قوات العمالقة قال إنهم سيحسمون الحرب خلال أسبوعين.
 
وقال "النتيجة اليوم أن معسكر العمالقة الموجود في حرف سفيان يحترق، كما فتحنا جبهة خلفية للمعسكر، وسيدخل حالة الحصار قريبا إن شاء الله، وهو ذلك المعسكر الكبير الذي زاره الرئيس في رمضان".
 

"
الطرفان لم يحققا اختراقا فالحوثيون لم يستطيعوا إسقاط صعدة والجيش لم يحقق السيطرة الكاملة على حرف سفيان ولم يؤمن الطريق إلى صعدة
"
المحلل محمد الغابري

وأضاف "السلطة منذ البداية تزف الانتصارات، وأعلنت أنها قد سيطرت على حرف سفيان سبع مرات، وإعلام السلطة يتحدث يوميا عن (تطهير وقتل وأسر وسيطرة)، ولو تأملت في إعلام السلطة لجمعت العشرات من المتناقضات، وقد اعترف الرئيس نفسه بصعوبة الحرب عندما قال سنقاتل خمس أو ست سنوات".
 
لا اختراق
ويرى المحلل محمد الغابري الحديث عن قرب تحقيق الجيش للانتصار توجها نحو توقف قريب للقتال باتفاق الطرفين، اللذين يبدو أن الحرب أنهكتهما ويريدان الخروج وقد حفظا ماء الوجه.
 
وقال للجزيرة نت إن الطرفين لم يحققا أي اختراق، فالحوثيون لم يستطيعوا إسقاط صعدة والجيش لم يحقق السيطرة الكاملة على حرف سفيان ولم يؤمن الطريق العام إلى مدينة صعدة.
 
ورغم أن الاستخدام الكثيف للطيران الحربي أحدث خسائر بين الحوثيين فإنه ليس كافيا لهزيمتهم كما يقول الغابري الذي لم يستبعد موافقة الحوثيين على إعلان انتصار من السلطة، مقابل مكاسب في المفاوضات.
 
ويرى الغابري قوة الحوثيين في وجود فكرة يؤمنون بها ويقاتلون من أجلها، إضافة إلى عناصر تتمثل في وجود مشكلة لدى السلطة التي تشهد صراعا بين أطرافها، انعكس على أداء الجيش.

المصدر : الجزيرة