إسرائيل تسعى لإضفاء صفة الإرهاب على نشاط الشيخ رائد صلاح (الجزيرة نت-أرشيف)


محمد محسن وتد-المثلث
 
في خضم سيل من القوانين التي وصفت بأنها عنصرية تستهدف الحركة الوطنية في أراضي فلسطين 1948، أعلن عضو الكنيست اليميني المتشدد ميخائيل بن أري عن تقديم مشروع قانون يسعى لإضفاء صفة ما يسمى الإرهاب على حركة إسلامية وأخرى سياسية لفلسطينيي الداخل.
 
ويستهدف مشروع القانون المقترح بصورة رئيسية الحركة الإسلامية  الشمالية، بقيادة الشيخ رائد صلاح والتجمع الوطني الديمقراطي.
 
ويقترح بن آري في مشروع القانون تعديل تعريف ما يسمونه التنظيمات الإرهابية لتضم كل من يعبر عن تأييده للكفاح المسلح أو ما يسميه الإرهاب، وكل من يعترض على السيادة الإسرائيلية في الحرم القدسي الشريف.
 
ويطالب في هذا الصدد بتعديل تعريف ما يسمى المنظمات الإرهابية ليشمل "حركات وأحزابا تشجع التنظيمات الإرهابية، أو تؤيد العمل المسلح ضد إسرائيل، أو تسعى للمس بالسيادة اليهودية في جبل الهيكل المزعوم، والذي يعرف بالحرم القدسي".
 
وقال بن آري، الذي نشأ في حركة "كاخ" الكاهانية المتطرفة، إنه سيقدم  مشروع قانون لـ"إعادة تعريف الحركات الإرهابية" ليتيح الإعلان عن الحركة الإسلامية الشمالية والتجمع الوطني الديمقراطي كـ"منظمتين إرهابيتين".
 
وبذلك يكون بوسع الجهاز القضائي فرض أحكام بالسجن لمدة عشرين عاما على قادة تلك الحركات، وخمس سنوات على ناشطين مركزيين فيها، إذا ما أقر القانون.
 
وفي سياق متصل أعلن عضو الكنيست من ليكود، داني دانون، أنه يعكف على إعداد مشروع قانون يتيح إقالة النواب العرب من الكنيست، وخص بالذكر نواب التجمع الوطني الديمقراطي.
 
وقال النائب جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي البرلمانية، تعقيبا على مشروع قانون بن آري إن "وابل القوانين العنصرية والفاشية لا يتوقف، فقبله اقترح عضو الكنيست الليكودي، داني دانون قانونا لإبعاد نواب التجمع عن الكنيست".
 
إسرائيل تواصل التحريض على بشارة (الجزيرة نت-أرشيف)
قوانين فاشية
وأضاف للجزيرة نت "هناك مجموعة من القوانين الفاشية والعنصرية مطروحة للبت بها، كل أسبوع يطالعنا عضو كنيست باقتراح جديد لضرب الحركة الوطنية والعمل الوطني للفلسطينيين في الداخل".
 
واعتبر زحالقة أن استهداف التجمع تحديدا والحركة الإسلامية "ليس حكرا على هذا الفاشي الصغير، بل هي سياسة مؤسسات بمخابراتها وأجهزتها القمعية، التي وصلت درجت الإفلاس في محاولاتها القمعية، وليس بوسعها السيطرة على المد الوطني في صفوف أهلنا في الجليل والمثلت والنقب".
 
وعن استمرار التحريض على مؤسس التجمع الوطني الديمقراطي الدكتور عزمي بشارة، قال زحالقة "إن العودة إلى التحريض على بشارة وعلى التجمع هي دليل على أن مواقفنا تغضبهم وخير دليل على صواب دربنا الذي لن نحيد عنه".
 
وأكد زحالقة أن إسرائيل "لم تعد قادرة على التستر على عنصريتها، وهذه فرصة لفضحها وتعريتها وكشف زيف الكذبة الكبيرة المسماة الديمقراطية الإسرائيلية".
 
مبادئ الديمقراطية
وكان النائب داني دانون قال في تصريحات لصحف إسرائيلية إن مشروع القانون يتيح المجال لإقالة أعضاء الكنيست الذين "يعملون ضد مبادئ الديمقراطية بشكل سافر ومخالف للقواعد".
 
وأكد دنون أن بعض النواب العرب "مرشحون للإقالة" مضيفا أن القانون يسري على "ذلك الذي ادعى أن (حركة المقاومة الإسلامية) حماس كان يجب أن تختطف جنديا إسرائيليا منذ مدة".
 
وحسب مقترح القانون فإنه في حال "قيام عضو كنيست بالتحريض ضد الدولة أو ينشط ضد مبادئها الديمقراطية بشكل سافر يمكن الإطاحة به بأغلبية 80 عضو كنيست، في هذه الحالة يدخل الذي يليه في قائمة الحزب".

المصدر : الجزيرة