قضيتا الحراك والحوثيين تهيمن على أعمال المؤتمر (الجزيرة نت )

إبراهيم القديمي-صنعاء

استأثرت قضية الحراك الجنوبي بنصيب الأسد في نقاشات المؤتمر العام الثالث للمغتربين اليمنيين الذي اختتم أعماله أمس الاثنين في صنعاء. كما لم تغب قضية التمرد الحوثي عن المناقشات ووصف المؤتمرون أعمال الحوثي بـ"الإجرامية".

وفي بيانه الختامي أعلن المؤتمر تأييده المطلق للوحدة اليمنية ورفضه القاطع لمطالب الحراك الداعية إلى فك الارتباط وإعلان استقلال دولة الجنوب.

كما أكد البيان على ما سماها "الثوابت الوطنية" المتمثلة في الوحدة واحترام الشرعية الدستورية ورفض العنف وتعزيز الأمن، واعتبار التغاضي عنها ردة لا يغفرها القانون سواء في الداخل أو الخارج.

واعتبر رئيس الجالية اليمنية في روسيا الاتحادية الدكتور عبد الوهاب نعمان أن الوحدة ملك لكل اليمنيين، واصفا من أراد النيل منها "بالخائن للوطن"، ومتهما فصائل الحراك بالابتزاز والارتهان لقوى خارجية تتربص باليمن.

إبراهيم الجهمي: أنصار الحراك الجنوبي غلبوا مصالحهم الضيقة (الجزيرة نت)
وأكد نعمان في حديث للجزيرة نت على أن أي مطالب لقادة الحراك يجب أن تتم وفقا للقانون وتحت سقف الوحدة.

كما انتقد دعوة وجهها علي سالم البيض للمغتربين المنحدرين من محافظات جنوبية لمقاطعة المؤتمر، معتبرا أن "البيض قد فر من اليمن" في عام 1994 بعد إعلانه الانفصال "مضحيا برفاقه".

وفي حديث للجزيرة نت اتهم رئيس الجالية اليمنية في مصر إبراهيم الجهمي فصائل الحراك الجنوبي بتغليب مصالحهم الشخصية الضيقة على المصالح العليا لليمن. في حين يرى عضو الجالية اليمنية في قطر أحمد الطيري أن "الوحدة اليمنية نواة للوحدة العربية الشاملة".

المسألة الحوثية
ولم تغب قضية الحوثيين عن المناقشات في جلسات المؤتمر، وندد بيانه الختامي بأعمال الحوثي ووصفها بالإجرامية.

وبحسب المحلل السياسي ورئيس تحرير صحيفة الأنصار علي البيضاني فإن التمرد الحوثي والحراك الجنوبي من القضايا الأساسية التي تم إثارتها وإدانتها من قبل المؤتمرين، "من منطلق اهتمامات المغتربين بقضايا وطنهم وتمتعهم بارتباط وطني عميق كان له الأثر الكبير في دعم الوحدة".

علي البيضاني: التمرد الحوثي والحراك الجنوبي من قضايا المؤتمر الأساسية
(الجزيرة نت)
وقال البيضاني للجزيرة نت "لا غرابة أن يتبنى المغتربون مبادرة الدفاع عن الوحدة من خلال التبرع بالدم والمال في مقر المؤتمر".

ووصف عبد الوهاب نعمان الحوثيين بتجار الحروب، رافضا أسلوبهم المعتمد على استخدام العنف والحرب والدمار وتشريد الآمنين.

وكان المؤتمر العام الثالث للمغتربين اليمنيين قد بدأ أعماله السبت الماضي بمشاركة أربعمائة شخصية تمثل نحو ثمانية ملايين مغترب في أكثر من ثلاثين دولة وسط اتهامات بغياب حكومي شبه كامل عن حضور جلساته ووجود أخطاء تنظيمية تتعلق بسوء الاستقبال وعشوائية أماكن الإقامة بل وإهانة بعض رؤساء الجاليات، بحسب المستشار العام للجالية اليمنية في مصر خالد علي عمر.

وبحثت جلسات العمل الكثير من القضايا والهموم التي تمس المغتربين اليمنيين سواء في موطن الاغتراب أو في الداخل وفي مقدمتها مشكلة السطو على الأراضي المملوكة للمستثمرين اليمنيين من قبل شخصيات نافذة، والمشاركة بالحماية في المشروعات الاستثمارية، وقضايا التعليم والصحة وتأسيس بنك للمغتربين.

المصدر : الجزيرة