تنديد بفتح لتأجيل تقرير غولدستون
آخر تحديث: 2009/10/10 الساعة 16:18 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/10/10 الساعة 16:18 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/20 هـ

تنديد بفتح لتأجيل تقرير غولدستون

كوادر من فتح أكدت أن التأجيل كان خطأ وفوّت فرصة تاريخية لإدانة إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)

ميرفت صادق-رام الله
 
حملت أوساط في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) قيادات بينها "رأس الهرم السياسي" المسؤولية وطالبت بمساءلته ومحاسبته على خلفية طلب السلطة الفلسطينية تأجيل التصويت على تقرير ريتشارد غولدستون الذي حقق في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
 
وأجمعت قيادات من فتح سواء في لجنتها المركزية أو مجلسها الثوري أو قطاع واسع من كوادرها التنظيمية على أن تأجيل التقرير كان خطأ فوّت على الفلسطينيين فرصة تاريخية لإدانة "مجرمي الحرب الإسرائيليين".
 
وقال عضو اللجنة المركزية للحركة جبريل الرجوب إن فتح ترى في تقرير غولدستون شهادة حية ومقنعة لإدانة الاحتلال الإسرائيلي وملاحقته، مضيفا "نحن في فتح نقود هذا الجهد باتجاه إقليمي ودولي، ونتطلع ليكون جزءا من إستراتيجية وطنية لإدارة الصراع مع الاحتلال".
 
وأكد الرجوب أن فتح ستحدد الخطأ الذي تسبب بتأجيل التقرير وآلية التعاطي مع نتيجة ذلك، إلا أنه قال إن "من أساء النية في تأجيله أو تسويفه قد قتل نفسه سياسيا وحكم على نفسه بالإعدام السياسي".
 
جبريل الرجوب وحسام خضر (الجزيرة نت)
ورغم تحميله قيادات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) جزءا من المسؤولية بالقول إنهم "انتقدوا التقرير بداية ثم ذهبوا ليدافعوا عنه"، إلا أنه أكد أن "الخطأ سيعالج".
 
وأضاف الرجوب "هناك خطأ حصل في إدارة آليات معالجة تفعيل هذا التقرير وإذا كان مقصودا وله علاقة بضرب فعاليته، فلن نتسامح في فتح مع من يفرغ هذا التقرير من دوره ومضمونه".
 
التحقيق ضرورة
وفي إطار تحديد المسؤولية، قال القيادي في فتح حسام خضر إن مطالبة قيادة الحركة بتحديد المسؤول عن تأجيل التقرير غير كافية، مؤكدا أنه "على اللجنة المركزية أن يكون موقفها أكثر جرأة ووضوحا تجاه تضييع فرصة تاريخية على الشعب الفلسطيني قد لا تتأتى مرة أخرى".
 
وأضاف  للجزيرة نت "يجب أن يبدأ التحقيق، واعتقد أن رأس الهرم السياسي هو الذي يتحمل التأجيل بكل الأحوال لأنه لا يعقل للدبلوماسية الفلسطينية أن تبقى رهينة الارتجال والتغييب الحقيقي للمؤسسة والقرار الجماعي المدروس".
 
وطالب خضر لجنة التحقيق التي شكلها الرئيس محمود عباس لدراسة ملابسات التأجيل، بالتحلي بالجرأة والموضوعية والبدء بكل من له علاقة برسم السياسة الفلسطينية، ومساءلته ومحاسبته في حال ثبت تورطه.
 
وأضاف "يظهر أن هناك صفقة سياسية ما تم تمريرها وبالتالي يجب الوقوف على حقيقة هذه الصفقة، وخاصة في ظل الحديث عن دور أميركي ضاغط على السلطة الفلسطينية".
 
وقال خضر "لا نريد أن يكون مصير التقرير مثل مصير الفساد في السلطة الفلسطينية، فهناك فساد مرئي وملحوظ ولكن لا يوجد هناك تحديد لفاسدين، لذلك يجب أن يتحمل مسؤولية هذا التأجيل أحد ما".
 
حاتم عبد القادر وجمال أبو الرب (الجزيرة نت)
المطالبة بالإقالة

واعتبر عضو المجلس الثوري لحركة فتح حاتم عبد القادر أن تأجيل التقرير ترك آثار خطيرة على مصير الفلسطينيين وقضيتهم الوطنية وأضرّ كثيرا بصورة السلطة وبحركة فتح، مطالبا بمحاسبة أي مسؤول مهما كانت رتبته وإقالته إن كان له علاقة مباشرة بتأجيل التقرير.
 
وشدد عبد القادر بحديثه للجزيرة نت، على ضرورة أن يجيب المسؤولين عن سؤال هام وهو: لماذا سحب التقرير مع توفر أغلبية مضمونة للتصويت لصالحه؟ مؤكدا "أن القرار بذلك جاء مشبوها".

وفي السياق ذاته، طالب النائب عن فتح جمال أبو الرب بعدم استباق الأحداث وانتظار نتائج التحقيق في ملابسات التأجيل، مؤكدا للجزيرة نت أنه في حال ثبوت أي مسؤولية على أحد فتجب محاسبته.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات