قانوني أردني: إلغاء معاهدة السلام مع إسرائيل جائز قانونيا
آخر تحديث: 2009/1/9 الساعة 20:08 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/9 الساعة 20:08 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/13 هـ

قانوني أردني: إلغاء معاهدة السلام مع إسرائيل جائز قانونيا

أطفال أردنيون يتظاهرون ضد العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة (رويترز)

 

فتحت تصريحات رئيس الحكومة الأردنية نادر الذهبي بإمكانية دراسة كل الخيارات المتعلقة باتفاقية السلام بين عمّان وتل أبيب الموقعة عام 1994، ملف تلك العلاقة التي أثارت طوال السنوات الماضية جدلا كبيرا في البلاد بين مؤيد لها ومعارض.

 

وعن الأبعاد القانونية لإلغاء اتفاقية السلام مع إسرائيل من جانب الأردن، أكد المحامي الأردني فتحي أبو نصار أن الاتفاقية "تعد غير ملزمة قانونيا للأردن في حال إلغائها"، موضحا "أن هذه الاتفاقية صدرت بموجب قانون، وبحسب القانون الدولي فإن أي دولة يحق لها أن تعيد النظر بأي اتفاقيات وقعتها، وبالتالي فلا التزامات قانونية على عمان في حال فضها لهذه الاتفاقية، وذلك لأن إسرائيل تجاوزت ما جاء في الاتفاقية".

 

وأوضح أن "الأردن كان يهدف من توقيعه لهذه الاتفاقية إلى حماية حدوده والمحافظة على حق بقائه، إلا أن إسرائيل تنتهك هذا الحق بعدوانها المستمر على الفلسطينيين، وما يشير إلى عدم قدرة إسرائيل على المحافظة على الاتفاقية هو عدوانها على قطاع غزة والذي يشير إلى أن الدولة العبرية تهدف إلى شيء آخر غير غزة".

 

وتساءل أبو نصار الباحث في قضايا العلاقات الدبلوماسية بين عمان وتل أبيب "ماذا حقق الأردن من الاتفاقية؟ وماذا انعكس عبرها إنجازا اقتصاديا وسياسيا ودبلوماسيا مقارنة بما حققت للكيان الصهيوني؟"، مشيرا إلى أن "الاتفاقيات الدولية أو الذاتية يجب أن تكون في حالة من التوازن".

 

واعتبر أن الأردن "لم يكسب شيئا يذكر من هذه الاتفاقية"، مشددا على أهمية أن تتم مناقشة هذه الاتفاقية ودراستها "كأحد أشكال الضغط السياسي أولا على إسرائيل وكشكل مطلبي للشعب الأردني على أساس أنها لم تحقق شيئا يذكر للبلاد".

 

 نادر الذهبي أكد إمكانية دراسة كل الخيارات المتعلقة بالاتفاقية (الجزيرة نت)

الطرق الدستورية 

ورأى رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب الأردني النائب مبارك أبو يامين أن الطرق الدستورية لإلغاء معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية تأتي من طريقين، إما باقتراح قانون تقدمه الحكومة بشكل مباشر لمجلس النواب بعد أن يتداوله مجلس الوزراء فتتم مناقشته في البرلمان وتتم المصادقة عليه، ثم رفعه لمجلس الأعيان الذي يناقشه ويصادق عليه، ثم يتم رفعه إلى الملك ليوقع عليه حتى ينشر في الجريدة الرسمية كقانون.

 

وأضاف أن الطريقة الأخرى هي أن يتقدم عشرة نواب باقتراح قانون لمجلس النواب، ثم يقوم المجلس بالتصديق عليه ويعرض الاقتراح وإحالته على اللجنة القانونية فيه، ومن ثم تقوم اللجنة القانونية بصياغة إلغاء هذه الاتفاقية باقتراح قانوني حيث تقوم برفعه إلى رئاسة البرلمان، ثم تقوم الرئاسة ببعثه إلى الحكومة، ثم الحكومة تتقدم به كقانون مقترح، ثم يصار إلى مناقشته.

 

وأشار إلى أن الحكومة "ليست ملزمة بالتقدم بهذا القانون إذا رفع لها وبالتالي العامل الرئيسي هو أن الحكومة إن اقتنعت به فإنها تستطيع تقديمه كمشروع قانون إلى مجلس النواب، ويأخذ دورته كما سبق الذكر، إذن كل القنوات تصب في أن الحكومة يتوجب عليها القيام بتقديم هذا القانون".

المصدر : قدس برس