مجلس عزاء يستذكر معركة كربلاء ويربطها بالعدوان الإسرائيلي على غزة أيضا
(الجزيرة نت)
                                                          فاضل مشعل-بغداد

تباينت ردود فعل العراقيين حيال العدوان على غزة, بين خطباء المنابر في المدن الشيعية الذين دعوا -أثناء مراسم ذكرى مقتل الإمام الحسين بن علي في معركة كربلاء- إلى نصرة سكان غزة بالأقوال لا بالأفعال، وأقطاب الحكومة وزعماء الكتل السياسية الذين شغلتهم أجواء الانتخابات البلدية نهاية الشهر الحالي عن غزة.
 
وشهدت مدينة بغداد -التي غطت جدرانها آلاف المطبوعات الانتخابية منذ الليلة الماضية عندما بدأت ذروة مراسم العاشر من المحرم- انتشارا واسعا للجنود الأميركيين برغم مرور اليوم الخامس على تفعيل الاتفاقية الأمنية بين العراق وأميركا فيما انشغل كبار الساسة وزعماء الأحزاب والكتل السياسية بالاستعداد للانتخابات البلدية عن التطرق إلا عبر بيانات وكلمات مقتضبة لمجريات العدوان في غزة.
 
نصرة غزة
المجالس رددت قصائد دينية استحضرت مأساة غزة (الجزيرة نت)

وكانت أبرز ردود الفعل وسط الزخم الجماهيري الهائل الذي احتشد في مدينة كربلاء ما عبر عنه الخطيب محمد تقي القزويني وقراء القصائد الحسينية، محسن الفراتي وسلمان الكربلائي وغيرهما، الذين دعوا الناس إلى نصرة أبناء غزة ضد العدوان الإسرائيلي، وهم يرددون كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء، في إشارة لما يجري من معارك غير متكافئة في غزة.
 
وقال عمران شمخي -الذي يتزعم موكب منطقة الكاظمية، الموكب الذي يضم عدة مئات من المشاركين في مراسم العزاء من محلة أو منطقة أو بلدة صغيرة- للجزيرة نت إن "ما نعبر عنه غير كاف لوصف مشاعرنا ونحن نرى إخوتنا يذبحون وسط صمت عربي وإسلامي ودولي مستمر لليوم الحادي عشر. إنها جريمة والأكثر جرما منها هو الصمت الذي أعتبره مشاركة غير مباشرة بالعدوان على إخوتنا أبناء غزة العزل". 
 
وردد الشيخ كاظم وناس قصائد دينية تربط بين مأساة كربلاء ومأساة غزة (يا غزة لا تحزنين.. اخذ دروس الحسين) ويتبعه بالترديد المئات من أتباعه الذين احتشدوا وهم يستذكرون معركة كربلاء منتصف القرن الهجري الأول في منطقة حي الأمين في الضاحية الشرقية من العاصمة بغداد قبل أن يتوجهوا بالسيارات إلى مدينة كربلاء، 120 كلم جنوب غرب بغداد.
 
تقصير إعلامي
"
وسائل الإعلام من فضائيات وصحف حكومية أو تابعة للأحزاب والكتل الرئيسية المشاركة في التركيبة الحكومية اكتفت بإشارات مقتضبة لأحداث غزة

"

ويأخذ الشيخ وناس على المسؤولين الحكوميين والصحافة ووسائل الإعلام العراقية الرسمية والحزبية الاهتمام بهموم الانتخابات البلدية المقبلة نهاية الشهر الحالي  والخلافات الثنائية والجماعية "أكثر من الاهتمام بمجريات وتأثير الجريمة البشعة التي ترتكب ضد شعبنا الأعزل في غزة" كما قال للجزيرة نت. 
 
ويرى أحد المشاركين في مراسم العزاء بمنطقة الشعب -شمالي بغداد- طلب عدم الكشف عن اسمه متحدثا للجزيرة نت أن وسائل الإعلام من فضائيات وصحف حكومية أو تابعة للأحزاب والكتل الرئيسية المشاركة في التركيبة الحكومية اكتفت بإشارات مقتضبة لأحداث غزة التي تعتبر نكسة كبيرة أصابت غزة اليوم وستصيب غيرها في المدى القريب.
 
وقال المتحدث "كنا نأمل أن يكون رد الفعل أكبر مما توقعنا. رغم أننا لم نفاجأ بحجم ردود الأفعال وممن صدرت".
 
قال الرجل ذلك قبل أن ينصرف مرددا خلف قارئ القصائد الذي كان فوق المنبر كلمات تربط أيضا بين مأساتي كربلاء وغزة.

المصدر : الجزيرة