جرائم العدوان الإسرائيلي في غزة وحدت الصفوف الفلسطينية (الفرنسية)
                                                       
نفت حركة فتح نفياً قاطعاً، ما زعمته وسائل إعلام إسرائيلية من أنّ حركة حماس قد عمدت إلى تصفية أربعين ناشطاً من كوادرها، خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
 
وقال إبراهيم أبو النجا -القيادي البارز في حركة فتح، والمقيم في غزة- إنّ ما ذكرته الصحف الإسرائيلية عن تصفية حركة حماس لناشطين من فتح خلال هذه العملية العسكرية (الإسرائيلية) "غير صحيح على الإطلاق"، وأضاف "نحن وحركة حماس وبقية الفصائل الفلسطينية في خندق واحد لمواجهة هذا العدوان الإسرائيلي الذي طال كل شيء".
 
التلاحم الشعبي يستوجب وحدة كل الفصائل الفلسطينية (الجزيرة نت) 
تلاحم غير مسبوق
وأضاف أبو النجا لوكالة قدس برس، أنّ "حالة التلاحم والترابط والتآخي التي تشهدها الحالة الفلسطينية اليوم غير مسبوقة، وهذا ما يميِّز الشعب الفلسطيني في الأزمات، حيث تزداد حالة التلاحم والتكاتف ويزداد التصاقا مع بعضه بعضاً".

ومضى القيادي في حركة فتح إلى القول "نحن وحركة حماس موحّدون الآن، واللحمة تعود إلى أبناء شعبنا الفلسطيني، ويجب على الجميع العودة إلى طاولة الحوار".
 
وكشف أبو النجا أنه يوم بدء الحرب البرية على غزة -قبل أقل من أسبوع- كان مقرّراً أن يكون هناك اجتماع لكافة الفصائل الفلسطينية، بمن فيها حركتا حماس وفتح، "لكن لم يتم ذلك بسبب الأوضاع الأمنية السائدة، لكن الجميع أصدر موقفاً محدداً حول تشكيل قيادة فلسطينية موحدة لمتابعة الأوضاع الميدانية في قطاع غزة، ولمواجهة العدوان على غرار ما كان الحال عليه مع بداية انتفاضة الأقصى".
وأوضح أبو النجا أنّ "الوضع في غزة تحت العدوان صعب للغاية، وأنه لم يعد هناك أي مكان آمن في القطاع، بما فيها مدارس غوث وتشغيل اللاجئين والمشافي، وحتى مآوي اللجوء".
 
وكانت عدة صحف إسرائيلية ادعت أنّ حركة حماس أقدمت مع بدء العدوان على غزة، على تصفية أربعين ناشطاً فتحاوياً، وفرضت على عدد آخر منهم الإقامة الجبرية وسحبت منهم هواتفهم النقالة، وفق المزاعم.
 
حرب مشتركة
زكريا الآغا (يسار) أكد أن الفلسطينيين موحدون أمام العدوان (الجزيرة نت)
من جهته اعتبر زكريا الآغا -عضو اللجنة المركزية لحركة فتح- أن مشاركة أبناء فتح في قطاع غزة مع أبناء حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى بمحاربة العدوان الإسرائيلي يعطي مؤشرا للعالم أن الشعب الفلسطيني موحد بهدفه ضد الاحتلال، ويعطي دليلا للعرب للتحرك بأقصى سرعة ممكنة لإنقاذ غزة.
 
وقال الآغا في تصريح  للجزيرة نت "نحن شعب واع ويعرف تداعيات العدوان وأهدافه ولذلك لا مجال للقول إن الضفة هادئة وغزة مستهدفة أو العكس".
وأضاف "العدوان لا يفرق بين حماس وفتح أو حتى مواطن عادي، وكلهم فلسطينيون سيئون والجيد هو الفلسطيني المقتول، وإسرائيل تهدف الشعب الفلسطيني ومشروعه الوطني".
 
 
وقال الآغا عقب مؤتمر صحفي لدعم قطاع غزة عقد بمدينة نابلس "إن الأمير سعود الفيصل وعد باتخاذ خطوات عملية إذا رفض مجلس الأمن اتخاذ قرارات بوقف الحرب على غزة، ونحن نأمل أن تسفر الجهود عن وقف سريع للحرب".
 
وأشار الآغا إلى أن جهود العرب والسلطة الفلسطينية والجميع منصبة الآن لوقف العدوان على غزة، قائلا "ما نريد أن نوصله لإسرائيل وللعالم أجمع أننا موحدون بالضفة الغربية وقطاع غزة وأن الكل بات مستهدفا من قبل الاحتلال الإسرائيلي".

المصدر : الجزيرة,قدس برس