طرابلس شهدت مظاهرات عارمة تنديداً بالحرب على غزة (الجزيرة)

خالد المهير-طرابلس

تشهد كافة المدن والقرى الليبية منذ العدوان الصهيوني على قطاع غزة تعاطفاً شعبياً كبيراً على الصعيدين الرسمي والشعبي، فإلى جانب عشرات المظاهرات الحاشدة التي تندد بالعدوان سيرت ليبيا عدة قوافل تحمل مساعدات إنسانية إلى العريش المصرية.
 
ومن المتوقع أن تصل إلى العريش الثلاثاء سفينة "لبيك غزة" التي يشرف عليها نجل الزعيم الليبي معمر القذافي هنيبال تحمل على متنها آلاف الأطنان من المواد والمساعدات الإنسانية.
 
وتستقبل مخازن الهيئة الليبية للإغاثة والمساعدات الإنسانية تبرعات عينية من المواطنين والشركات العامة والخاصة تشتمل على السلع الغذائية والأدوية والمعدات الطبية.
 
وأفادت البيانات الرسمية الصادرة عن هيئة الإغاثة بأن مخازنها لم تتمكن من استيعاب كافة التبرعات التي تقدر بنحو 250 طنا من الأدوية والسلع التموينية تشكل الأدوية نسبة 30% منها.
 
وأوضح مدير مخازن الهيئة في بنغازي منير العبار للجزيرة نت أن الهيئة اضطرت إلى تسليم الأهالي والجهات إيصالات استلام بعد رفض المواطنين الكشف عن هويتهم لأسباب دينية.
 
وأكد أن مئات من المواطنين حاولوا تقديم مساعدات مالية لكن الجهة المخولة باستلام التبرعات طلبت منهم استبدالها بالمواد والسلع الغذائية بدلاً من الأموال.
 
دعم بلا حدود
مخازن هيئة الإغاثة الليبية لم تتمكن من استيعاب كافة التبرعات (الجزيرة نت)
وكشف مدير إدارة الفروع بالهلال الأحمر الليبي عبد الحميد المدني عن تقديم رجل أعمال ليبي مساعدات بما يعادل مليون دينار ليبي (مما يعادل 813.9 ألف دولار أميركي) من الأدوية والمعدات الطبية.
 
وقال في حديثه للجزيرة نت إن أول عشر سيارات إسعاف دخلت القطاع كانت من ليبيا، مؤكداً جاهزية الهلال الأحمر الليبي لتقديم كافة أنواع الدعم للشعب الفلسطيني بما فيها دفعة جديدة من سيارات الإسعاف المجهزة وفق مواصفات الصليب الأحمر الدولي إذا ما توفرت ضمانات دخولها إلى غزة.
 
ولفت المدني الانتباه إلى أن الهلال الأحمر في ليبيا لم يفتح باب التبرع بالدم بعد خلافاً لما تنشره وسائل الإعلام الرسمية لظروف تخزين الدم وكثرة أعداد المتبرعين، مؤكداً أنهم على استعداد لتقديم هذا النوع من الدعم في حال فتح معبر رفح.
 
وأوضح أنه تم في طرابلس العاصمة جمع مائة وحدة دم في حملة استمرت يوما واحدا إذ تم إيقافها للتنسيق في مدى احتياجات القطاع وضمان دخول الدم إلى الأراضي الفلسطينية.
 
وأضاف المدني أن هناك صعوبة في نقل المستشفيات الميدانية المتوفرة لديهم، موضحاً أنه في حال التهدئة قد يتمكنون من إرسال مثل هذا الدعم.
 
ومن جهته قال مدير العلاقات العامة في الهلال الأحمر الليبي محمد البنوني للجزيرة نت إن المشكلة تكمن في إيصال المساعدات الإنسانية ودخول الأشخاص وفرق الإغاثة إلى قطاع غزة.
 
وأكد في الوقت ذاته أن هناك فرق إنقاذ وإسعافات ودعما نفسيا جاهزة لكن تبقى مسألة كيفية دخولها، وقال إنه "حتى هذه اللحظة لم يتمكن الأطباء من الدخول، فما بالك بالدعم النفسي والاجتماعي".

المصدر : الجزيرة