تقرير حقوقي يظهر ارتفاع عدد القتلى الإسرائيليين في 2008
آخر تحديث: 2009/1/6 الساعة 03:12 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/6 الساعة 03:12 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/10 هـ

تقرير حقوقي يظهر ارتفاع عدد القتلى الإسرائيليين في 2008

عام 2008 شهد تطورا نوعيا في القدرات الصاروخية عند المقاومة (الأوروبية)

عاطف دغلس-نابلس
 
شهد العام المنصرم 2008 تصاعدا واضحا في أعمال المقاومة الفلسطينية في الأراضي الفلسطينية ومناطق الخط الأخضر بالمقارنة مع السنة التي سبقتها من حيث عدد القتلى والإصابات في صفوف الإسرائيليين.
 
فبحسب إحصائية لمؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان بنابلس تمكنت المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزه ومناطق الـ48 من قتل 37 إسرائيليا عام 2008، كما أصيب خلال نفس العام 507 إسرائيليين تفاوتت إصاباتهم بين طفيفة ومتوسطة وخطيرة.
 
وأكدت المؤسسة في تقرير لها أن النتائج تظهر تصاعدا ملحوظا في عمليات المقاومة مقارنة مع عام 2007 الذي شهد مقتل 15 إسرائيليا، وعام 2006 الذي شهد مقتل 29 إسرائيليا، على الرغم من فترة التهدئة التي أبرمتها الفصائل الفلسطينية مع دولة الاحتلال في النصف الثاني من العام 2008.
 
عريقات: ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين لا يعكس انتصارا لإسرائيل لأنها تستهدف المدنيين (الفرنسية)
وأكد التقرير تنوع أعمال المقاومة الفلسطينية وتعدد أساليبها وأشكالها, إذ شهد العام الماضي تصاعدا في العمليات الفردية كعمليات الطعن بالسكاكين وعمليات الدهس بالسيارات والجرافات.
 
وبين التقرير أن ما يميز العام المنصرم هو ما أدخلته فصائل المقاومة الفلسطينية من تحسين في قدراتها الصاروخية من حيث بعد المدى ودقة إصابة الأهداف الإسرائيلية.
 
ويضيف أن المقاومة تمكنت من قصف مدن إسرائيلية تبعد أكثر من 40 كلم عن قطاع غزة، وبذلك يكون أكثر من 800 ألف إسرائيلي في مرمى هذه الصواريخ وتحت مرمى المقاومة لأول مرة منذ العام 1948.
 
صمود المقاومة
وفي تعليقه على هذه الأرقام أكد الخبير العسكري الفلسطيني واصف عريقات أن ارتفاع هذه الأرقام يدل على صمود المقاومة الفلسطينية بوجه الاحتلال، إضافة إلى استنباطها وسائل قتالية ووسائل هجومية أفضل.
 
وقال عريقات -وهو لواء ركن متقاعد- للجزيرة نت إن ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين لا يعكس انتصارا للإسرائيليين "لأنهم يستهدفون المدنيين وهم عاجزون عن مواجهة المقاومين".
 
عريقات أكد أن المقاومة الفلسطينية حية ومتطورة (الجزيرة نت)
وأضاف أنه من الواضح "أن إسرائيل تستهدف المدنيين بشكل دائم بدليل أنها ارتكبت بحرب عام 1948 مجازر استهدفت المدنيين لدبّ الذعر وخلق حالة من الهلع بصفوف المواطنين، وهذا ما فعلته في حرب 1982 وحرب الكرامة وغيرها".
 
وأكد أن المقاومة الفلسطينية لم تضعف أبدا، بل إنها آخذة بالتقدم والتطور في وسائل قتالها المختلفة، مشيرا إلى أنها تتمتع بإرادة تتفوق على كل الترسانة العسكرية الإسرائيلية بدليل استمرارها بإطلاق الصواريخ والقذائف من غزة نحو إسرائيل رغم الحرب عليها.
 
وقال إن "إسرائيل وبعد ثمانية أيام من القصف المباشر واستخدامها كمّا كبيرا من القنابل التدميرية دخلت الحرب البرية في قطاع غزة باستخدام ما يقارب 35 ألف جندي مدعمين بالطائرات والدبابات والزوارق البحرية وبالمدفعية الثقيلة وحرب نفسية وإعلامية، ومع ذلك لم يتمكنوا من اختراق إلا مئات الأمتار في شمال غزة وبضعة كيلومترات جنوبها".
 
وشدد عريقات على أن إسرائيل فشلت في حربها الجارية على غزة لأن حجم القوة العسكرية الآلية والبشرية التي حضرت للعملية لا تتناسب والإنجازات على الأرض.
 
وقال إنه "لم يتمكن الجندي الإسرائيلي حتى الآن من إحراز الهدف الذي تقدم من أجله ولم تكن هناك أي مواجهة فعلية بسبب الاستخدام الإسرائيليي -حتى الآن- للآلة عن بعد ولم يتح المجال للمقاتل الفلسطيني للالتحام مع الجندي الإسرائيلي، ما يؤكد تدني معنوياته التي يحاول ترميمها عبر القصف الهمجي واستخدامه سياسة الأرض المحروقة".
المصدر : الجزيرة