التشيك اليد اليمنى لإسرائيل وأميركا وسط أوروبا

هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

التشيك اليد اليمنى لإسرائيل وأميركا وسط أوروبا

شوارزنبيرغ في لقاء مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي (الأوروبية-أرشيف)

أسامة عباس-براغ
 
تتميز التشيك عن بقية بلدان وسط أوروبا بارتباطها بشكل كبير بالسياسة الأميركية والإسرائيلية خاصة ما يتعلق بقضايا الشرق الأوسط. ويتسابق مسؤولون بالحكومات السابقة والحالية سواء في المواقف السياسية المعلنة أو عبر الإعلام، إلى تقديم الدعم إلى أقصاه للدولة العبرية ولو على حساب سمعة البلاد وعلاقاتها الاقتصادية بالبلدان العربية التي تفوق أضعاف تلك التي تربطهم بإسرائيل وأميركا.
 
الموقف السياسي المعلن باسم الأوروبي تجاه ما يجري بغزة عبر الرئاسة التشيكية مطلع العام لا يحمل الجديد، بل هو استمرار لمواقف مماثلة أثناء الحرب على لبنان تحمّل الجانب العربي المسؤولية كاملة عن أي تصعيد, وهو ما كرره وزير الخارجية كاريل شوارزنبيرغ بكل مناسبة كما قبل سفره إلى الشرق الأوسط عندما حمل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) كامل المسؤولية في تردي الأوضاع والحرب على غزة.
 
ويقول رئيس لجنة العلاقات الدولية بالحزب الشيوعي التشيكي الموارافي حسن شرفو إن على العرب إدراك مصالحهم، ومراجعة سياساتهم تجاه التشيك لإشعارها بوجودهم.
 
كانت سباقة
ويذكّر شرفو بأن جميع المواقف التي كانت التشيك سباقة إليها تجاه أميركا وإسرائيل كانت ضد العرب وهي موثقة ومسجلة، وهم لا ينكرونها بل يتباهون بها, كما هو شأن رئيس الوزراء ميلوش زيمان عندما شبه عام 1997 عرفات بهتلر, وتحميل حزب الله المسؤولية الكاملة في حرب 2006.
 
ويقول شرفو للجزيرة نت إن العلاقات التشيكية علاقة تابع بكل شيء، والدليل هو مطالبة الحكومة بقيادة ميريك توبولانك المعارضة بموافقة برلمانية على نشر الرادار الأميركي, بل إنه قال قبل فترة إن حزبه يمكن أن يؤيد معاهدة لشبونة إذا تمت الموافقة.
 
المعارضة للدرع كبيرة بالتشيك لكن الحكومة الحالية من أكبر مناصري الخطة الأميركية (رويترز-أرشيف)
موقف وزير الخارجية المناقض لموقف الحكومة دليل على أن السباق بينهما لكسب الرضا الإسرائيلي في حربها ذالك لأن الموقفين لا يختلفان كثيرا, شوارزنبيرغ يحمل حماس دائما مسؤولية موت الأطفال والحكومة تسارع عبر الناطق باسمها إلى القول إن إسرائيل بهجومها البري تدافع عن نفسها, رغم أن رئيس الوزراء حمل الناطق باسمه مسؤولية هذا التناقض لأن عدم قبوله استقالة بوتوجنيك دليل على أن الكلام من صنعه "وهي مسرحية كان ضحيتها الناطق باسمه الذي قدم الاعتذار وتحمل المسؤولية" يقول شرفو.
 
لا ترتقي
السفير الفلسطيني في براغ محمد سلايمة قال للجزيرة نت إن العلاقات الجيدة والمتنامية بين منظمة التحرير الفلسطينية والتشيك، لا ترتقي إلى علاقات الأخيرة بإسرائيل, فهي حسب استطلاع للبرلمان الأوروبي البلد الأول المؤيد لتل أبيب بين كافة دول الاتحاد.
 
ونظم المتحف العسكري التشيكي قبل عام معرضا لمساعدات عسكرية قدمتها تشيكوسلوفاكيا لعصابات الهاغانا وأورغون عام 1947, وكتب على باب المتحف قول بن غوريون "لولا الدعم التشيكوسلوفاكي لما قامت دولة إسرائيل".
 
وأول أمس قال شوارزنبيرغ بكل صراحة قبل سفره إلى الشرق الأوسط إن هناك دولا أوروبية صديقة للدول العربية ولها علاقات جيدة معها "ونحن أصدقاء إسرائيل ولدينا علاقات قديمة وممتازة معها، وعلاقاتنا مع الدول العربية والفلسطينيين حديثة العهد".
 
وزار توماش ماساريك أول رئيس لتشيكوسلوفاكيا بعد استقلالها عام 1918 فلسطين في عهد الانتداب البريطاني، ووضع الأساس لبناء مستوطنة يهودية ما زالت قائمة، وأُطلق اسمه على شارع في القدس.
 
وفي 2006 أعلنت السنة بالتشيك عاما للثقافة اليهودية بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس المتحف اليهودي في براغ وهو أحد أقدم هذه المتاحف بأوروبا.
المصدر : الجزيرة