القذائف الإسرائيلية ترحّل عائلات من شمال وشرق غزة
آخر تحديث: 2009/1/5 الساعة 00:09 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/5 الساعة 00:09 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/9 هـ

القذائف الإسرائيلية ترحّل عائلات من شمال وشرق غزة

منزل آيل للسقوط نتيجة للغارات الإسرائيلية على مخيم جباليا (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-مخيم جباليا

أدى تساقط القذائف المدفعية الإسرائيلية على منازل المواطنين الفلسطينيين الواقعة قبالة الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل شرقاً وشمالاً، إلى رحيل العديد من العائلات خشية تعرض حياتهم للخطر، باحثين عن أماكن أكثر أمناً في القطاع الساحلي الذي يتعرض لمجزرة إسرائيلية منذ ما يزيد عن ثمانية أيام.
 
واستهدفت قذائف مدفعية إسرائيلية مباشرة منازل المواطنين في مناطق بيت لاهيا وبيت حانون وشرقي مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة، إضافة إلى استهدافها المستمر لأراض زراعية وأخرى خالية بجوار هذه المنازل.
 
واضطرت عائلات بأكملها إلى الرحيل عن المناطق المستهدفة بالقصف باحثين عن أماكن أكثر أمنا لدى أقاربهم، فيما ذهب آخرون للبحث عن مأوى لهم في مدارس تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" التي حولتها إلى بيوت للعائلات المتضررة في قطاع غزة.
 
قصف مكثف
وقالت نسرين القانوع إحدى المواطنات من بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة إنها اضطرت وعائلتها للرحيل من منزلها نتيجة استهداف محيطه بالنيران الكثيفة وقذائف المدفعية الإسرائيلية.
 
وأوضحت القانوع للجزيرة نت أنها لا يمكن أن تبقى في منزلها لأن القصف لا يفرق بين مدني ومقاوم، مشيرةً إلى صعوبة الأوضاع في المناطق التي تتعرض منذ ثلاثة أيام لقصف مدفعي شديد.
 
وذكرت أنها وأسرتها المكونة من 20 فرداً ستفترش الأرض إن لم تجد لها مكانا آمنا يقيها من الموت، قائلة إن الحياة صعبة للغاية في المناطق الحدودية مع استمرار العدوان والقصف والتلويح باجتياح قطاع غزة.
 
ومن جهتها قالت أم أيمن من المنطقة ذاتها إن الأطفال مرعوبون من القصف الإسرائيلي وأنها لا يمكن أن تبقى في منزلها لأن ذلك يعني الموت المحقق، لكنها عادت وقالت إن كل غزة فيها موت.
 
وأضافت أم أيمن للجزيرة نت "الأوضاع صعبة على الكل ولكننا نحاول أن نحتمي من القصف لنحمي أبناءنا وأطفالنا في هذا الوقت العصيب".
 
بلا مأوى
وبعد أن جمع محمد الكحلوت من المنطقة الشرقية لمخيم جباليا ما تبقى من منزله المدمر بفعل الغارات الإسرائيلية وقذائف الدبابات قرر الرحيل إلى منطقة أخرى بحثاً عن مكان آمن لأطفاله الستة.
 
وقال الكحلوت للجزيرة نت إن منزله دُمر بالقصف الإسرائيلي، وإنه جمع ما بقي من ملابس أطفاله لكي يقيهم من البرد القارس، وإنه سيتوجه إلى منزل أحد أقربائه في مدينة غزة رغم أنه قال أن لا أمن في كل القطاع.
 
وأشار إلى أن آلة الحرب الإسرائيلية لا تفرق بين صغير وكبير وأن حربها على غزة مستمرة، مرجعاً ذلك للصمت الدولي والعربي على ما يجري في القطاع.
 
مدارس تتحول لبيوت
ومن جانبه قال المستشار الإعلامي لـ"الأونروا" في غزة عدنان أبو حسنة إن وكالة الغوث فتحت خمس مدارس في قطاع غزة لإيواء المواطنين المشردين نتيجة الأوضاع الإنسانية الصعبة واستمرار القصف على مناطق القطاع.
 
وأضاف أبو حسنة للجزيرة نت أن الأونروا مستعدة لفتح مزيد من مدارسها إن اقتضت الحاجة ذلك، مبيناً أن ثلاث مدارس تم فتحها لتتحول لبيوت للمواطنين في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، والأخرييْن في شمال القطاع.
 
وأوضح أبو حسنة أن الأونروا قدمت مساعدات عاجلة وطارئة لأصحاب البيوت المدمرة وخاصة الأغطية والأفرشة للتخفيف من معاناتهم إضافة لتقديم المؤن والمواد الغذائية اللازمة لهم.
المصدر : الجزيرة