الدعاء والمال سلاح فلسطينيي الضفة الغربية لنصرة غزة
آخر تحديث: 2009/1/5 الساعة 00:09 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/5 الساعة 00:09 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/9 هـ

الدعاء والمال سلاح فلسطينيي الضفة الغربية لنصرة غزة

ارتفعت أكف المصلين في غالبية مساجد الضفة بالدعاء لغزة (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

توسعت أشكال التضامن في الضفة الغربية مع قطاع غزة بشكل كبير واتخذت أشكالا مختلفة من جمع التبرعات العينية والمادية إلى الاستمرار في الدعاء لهم والابتهال إلى الله ليثبت أقدامهم وينصرهم على عدوهم، خاصة بعد "خذلان الحكومات العربية" لهم.
 
ورفع المصلون بغالبية مساجد الضفة الغربية والقدس وحتى فلسطينيي الخط الأخضر أكفهم تضرعا إلى الله كي ينصر المقاومين في غزة، وتناقلوا عبر الهواتف النقالة رسائل قصيرة تدعو إلى الصلاة لله ودعائه من أجل النصر، حيث تقول إحداها: "اللهم انزل غيثك وحرك رياحك وثبت جندك واكسر عدوك".
 
وقال خطيب المسجد الأقصى الشيخ يوسف أبو سنينة إنهم توجهوا إلى الله -سبحانه وتعالى- أن يرفع الغم والهم ويفرج كرب المسلمين وكرب أهالي قطاع غزة خاصة في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي عليهم.
 
قنوت مستمر
وأكد أبو سنينة في حديثه للجزيرة نت أنهم استغلوا خطبة الجمعة الأولى للعدوان على قطاع غزة أول أمس للتحدث عن كيفية دعم صمود الفلسطينيين عامة وفي قطاع غزة خاصة.
 
وأضاف قائلا: "توجهنا إلى الله رغم كل الصعوبات والضغوطات التي نواجهها والحصار المفروض على القدس والحصار الذي اشتدت وطأته على الحرم القدسي ومنع الآلاف من المواطنين من الوصول إليه للصلاة".
 
وأوضح أبو سنينة أنهم يقومون بالدعاء إلى الله في الصلوات الخمس خاصة الجهرية منها عسى أن يخفف الله آلام الأمة ويرفع الظلم عن الأخوة في غزة وأن يمدهم بمدد من عنده وأن يكلأهم برعايته وأن يحرسهم بعنايته.
 
وأشار إلى أهمية الدعاء خاصة دعاء الصالحين في هذه الأوقات في دفع الله البلاء عن الأمة، داعيا إلى ضرورة إرفاق الدعاء بالعمل الصالح وبالكلمة الطيبة والصدقة.
 
أما نائب رئيس الحركة الإسلامية في أراضي 1948 الشيخ كمال الخطيب فقال إنهم طالبوا في صلاة الجمعة الماضية كل المسلمين بالداخل الفلسطيني أو خارجه بالصلاة والدعاء لأهالي غزة.
 
وقال الخطيب للجزيرة نت "خصصنا خطبة الجمعة الماضية لقطاع غزة والاعتداء النازي الإسرائيلي عليه، وذلك كان موحدا في كل مساجد داخل الخط الأخضر، وعممنا على أهلنا بالداخل عبر وسائل الاتصال المختلفة والإعلان بالصحف المحلية ضرورة الدعاء وتخصيص دعاء قنوت النوازل في الصلوات الجهرية".
 
خذلان الأنظمة
كمال الخطيب يشد من أزر الفلسطينيين للدعاء لأهالي غزة (الجزيرة نت)
وأشار الخطيب إلى أنهم دعوا لصيام يوم الأربعاء القادم -يوم العاشر من محرم- وتخصيصه أيضا للدعاء لأهالي قطاع غزة لينالوا النصر من الله على عدوهم، مؤكدا أن الدعاء هو سلاح الفلسطينيين دوما وخاصة الآن في ظل حالة الخذلان الرسمية العربية، "فهم معتمدون على الله أولا ثم على أنفسهم، لينصرهم الله كما نصر من قبلهم".
 
وتناقل الكثير من الفلسطينيين أيضا رسائل الجوال القصيرة ورسائل عبر البريد الإلكتروني تطالب كل من تصله بالتوجه إلى الله بالدعاء وضرورة تعميم هذه الرسالة على أكبر عدد من المواطنين الذين يعرفهم سواء عبر الهاتف أو بالبريد.
 
وتجاوز عدد الرسائل التي تناقلها المواطنون عشرات الآلاف، الأمر الذي أكده محمد الشيب من شركة جوال للاتصالات الفلسطينية والذي قال إن هذه الرسائل أخذت طابعا تضامنيا وتأييدا لأهالي قطاع غزة والشد على أيديهم بشكل كبير وخاصة في الآونة الأخيرة.
 
وقال الشاب هيثم عبد الرحيم من مدينة نابلس إنه أرسل عبر هاتفه رسالة إلى أكثر من خمسين شخصا من أصدقائه والمقربين له يدعوهم فيها للتوجه إلى الله بالدعاء ليفرج كرب أهل غزة وأن يكون معهم.
 
وأضاف هيثم للجزيرة نت "الدعاء سلاحنا الذي نحارب به عدو الله وعدونا دوما خاصة بعد أن أشبعتنا الأنظمة العربية كلاما دون فعل".
المصدر : الجزيرة