المشاركون عبروا عن استعدادهم للتطوع ضمن قافلة طبية مغربية ستتوجه إلى فلسطين (الجزيرة نت)


الحسن سرات-الرباط
 
تظاهر عشرات من الأطباء والصيادلة والممرضين المغاربة مساء أمس السبت أمام البرلمان المغربي في الرباط للتعبير عن تنديدهم بالعدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة.
 
وأعرب المشاركون عن استعدادهم للتطوع ضمن قافلة طبية مغربية ستتوجه في الأيام القادمة إلى فلسطين لتقديم الإسعافات اللازمة لضحايا الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة منذ أكثر من ثمانية أيام.
 
وتميزت وقفة الأطباء والصيادلة بكلمة مباشرة من غزة ألقاها في الوقفة عبر الهاتف وزير الصحة في الحكومة المقالة الدكتور باسم نعيم الذي حيا أهل المغرب وأطباءه وصيادلته وممرضيه على تضامنهم مع إخوانهم في غزة "لا لشيء إلا لأن أهلها قالوا ربنا الله ولن نركع لغيره" كما جاء على لسانه.
 
وقال المسؤول الصحي الفلسطيني بغزة للمشاركين إن القطاع يعاني من عجز شديد في الأدوية والإسعافات والأدوات الطبية بسبب القصف الهمجي المستمر وارتفاع الشهداء الذين يقضون نحبهم بسبب ذلك.
 
وأضاف المتحدث أن "عددا من الأطباء والمسعفين والصيادلة سقطوا شهداء في ميدان معركة وصلوا ليلها بنهارها لإغاثة إخوانهم وأهليهم". وأخبر نعيم في كلمته المشاركين بالقصف الذي تعرض له مسجد بيت لاهيا أثناء صلاة المغرب وراح ضحيته 13 شهيدا.
وختم مؤكدا أنهم لا يطلبون سوى فتح المعابر لمرور المساعدات والمواقف السياسية الداعمة، منوها بدعم الجماهير الشعبية الغاضبة التي تزيدهم قوة إلى قوتهم، وثقة إلى ثقتهم.
 
المظاهرة نظمت أمام البرلمان المغربي بالرباط (الجزيرة نت) 
قافلة طبية

وأوضح غوتي منسق اللجنة الطبية بمجموعة العمل الوطنية لمساندة فلسطين والعراق الدكتور محمد الأغظف أن قافلة ثانية من المتطوعين ومن الأدوية والمسلتزمات الطبية ستتوجه إلى غزة بعد القافلة الأولى التي وجهت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
 
وأضاف الأغظف في حديثه للجزيرة نت أن الدفعة السابقة منعت من الدخول حينها، لكن جزءا منها استطاع الوصول مع هيئة الأطباء العرب ليل الخميس الماضي، وبقي جزء آخر عالقا في مطار القاهرة. وطالب المتحدث السلطات المصرية بالإفراج عنها ليستفيد منها ضحايا العدوان الإسرائيلي.
 
وقال الأغظف للجزيرة نت "إن هذا هو أضعف الإيمان لما يمكن أن نقدمه لأهلنا الصامدين الصابرين في غزة". ويتميز عمل اللجنة المغربية عن نظيراتها العربية والإسلامية والأوروبية بتدخلها في لبنان والعراق وفلسطين، وبفريق طبي يتضمن أطباء وصيادلة وممرضين من مختلف التخصصات يتدخلون ميدانيا ويشاركون في عمليات الإغاثة والتمريض.
 
الدكتور لهنا زهير طالب بتعبئة دائمة
في صفوف المتضامنين (الجزيرة نت)
تعبئة دائمة

ومن جهته طالب المختص في جراحة وأمراض النساء زهير لهنا بتعبئة دائمة في صفوف المتضامنين من جميع القطاعات، موضحا في حديث للجزيرة نت أن القضية الفلسطينية المركزية لا ينفعها الحماس الانفعالي السريع، بل ينفعها العمل الدائب العاقل.
 
زهير لهنا الذي يرأس جمعية "أطباء المغرب" الناشطة في أوروبا مع "أطباء العالم" وتستعد لفتح فرعها بالمغرب، أكد أن "التبرعات والأدعية يمكن أن تخدع المتعاطفين مع القضية فيظنون نفسيا أنهم قاموا بواجبهم نحو إخوانهم، كما أن المسيرات والشعارات يمكن أن تكون تنفيسا يهدئ الغضب، لكننا ننادي في أطباء المغرب بتعبئة دائمة وفعالة".
 
وأوضح لهنا أن "المخربين الإسرائيليين الذين يدمرون غزة على أهلها موقنون بأن الانفعال سيبرد وهو ما يشجعهم على إتمام عدوانهم"، ولذلك "ننادي بمقاومة غير انفعالية ضد سياسة عنيفة وهمجية".

المصدر : الجزيرة