غزة تؤجّج الجدل لدى فلسطينيي الداخل حول انتخابات الكنيست
آخر تحديث: 2009/1/31 الساعة 20:13 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/31 الساعة 20:13 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/5 هـ

غزة تؤجّج الجدل لدى فلسطينيي الداخل حول انتخابات الكنيست

غزة تؤجّج النقاش لدى فلسطينيي الداخل حول انتخابات الكنيست

وديع عواودة-حيفا
 
أجّج العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وجرائم الاحتلال فيها النقاش الدائر لدى فلسطينيي 48 حول جدوى مشاركتهم في الانتخابات الوشيكة للكنيست (البرلمان) الإسرائيلي.
 
وأطلقت الحركة الإسلامية الشق الشمالي بقيادة الشيخ رائد صلاح التي تحجم عن المشاركة في هذه الانتخابات، حملة دعائية بعنوان "دماؤك يا غزة زكية وليست لبعضنا مطية" حذرت فيها مما تسميه محاولة استغلال بعض القوائم العربية لدماء غزة من أجل رفع رصيدها الانتخابي.
 
تزامن ذلك مع قيام الحركة الإسلامية الشق الجنوبي بقيادة النائب إبراهيم عبد الله وأحزاب عربية أخرى بنشر ملصقات في الأماكن العامة تزامنا مع دعايتها الانتخابية تحت عنوان "أغيثوا أهلنا في غزة.. الشعب شعبنا والدم دمنا".
 
وأوضح نائب رئيس الحركة الإسلامية الشيخ كمال خطيب أن صمود غزة لأهلها وليس للقوائم العربية المشاركة في انتخابات الكنيست خاصة أن بعض هذه القوائم اتخذت فيما مضى موقفا معاديا للحكومة الشرعية في القطاع ونعتوها بإمارة "حماستان" أو "مليشيات حماس".
 
خطيب: صمود غزة لأهلها وليس للقوائم العربية المشاركة في انتخابات الكنيست (الجزيرة نت-أرشيف)
استغلال

وفي تصريح للجزيرة نت تساءل الشيخ خطيب "لماذا كانوا بالأمس انقلابيين ومليشيات وصاروا فجأة في نظر بعض الأحزاب العربية مقاومة باسلة وأسطورة للصمود؟ أليست هذه محاولة استغلال؟".
 
ونفى خطيب مخاطر التقاء هذه الحملة مع حملات التحريض المتفاقمة من قبل الأحزاب الصهيونية التي تشن حربا على الأحزاب العربية وتصعّد محاولة شيطنتها ونزع شرعيتها ومنعها من التمثيل البرلماني.
 
في المقابل أوضحت الحركة الإسلامية الجنوبية في بيان لها اليوم أنه من الطبيعي جدا أن تعبر خلال الانتخابات للكنيست عن موقف سياسي رافض ومستنكر للعدوان على غزة، ونفت أن تكون هذه محاولة استغلال.
 
وفي تصريح للجزيرة نت استغرب النائب إبراهيم عبد الله الحملة المذكورة وتساءل "كيف يريدوننا أن نسكت على العدوان المستمر أم أنه في سبيل الانتصار لموقف مقاطعة الانتخابات يجوز السكوت عن قول الحق كالشيطان الأخرس" وتابع "أليس من واجبنا مطالبة بعض فئات شعبنا بعدم التصويت لمن قتل أبناء شعبهم وأطفاله ونساءه".
 
تهمة مضادة
واتهم عبد الله القيمين على حملة "الشمالية" باستغلال دماء غزة وتوظيفها في خدمة موقف سياسي لا يرى المشاركة في انتخابات الكنيست، وبمساندة جهود الأحزاب الصهيونية المتطرفة بشكل غير مباشر خاصة حزب "يسرائيل بيتينو" (إسرائيل بيتنا) الداعي إلى إقصاء العرب من البرلمان الإسرائيلي.
 
إبراهيم عبد الله اتهم القيمين على
حملة "الشمالية" باستغلال دماء غزة (الجزيرة نت)
يشار إلى أن الحركة الإسلامية داخل أراضي 48 تأسست نهاية السبعينيات على يد الشيخ عبد الله نمر درويش من كفر قاسم، لكنها انقسمت إلى شقين شمالي وجنوبي على خلفية نقاش ساخن حول موضوع انتخابات الكنيست عام 1996.
 
وتقلل الإسلامية الشمالية، المؤمنة بالعمل الميداني والعصامي، من أهمية التمثيل العربي في الكنيست وترى فيه أصلا من أصول المشروع الصهيوني لا يمنح المواطنين العرب (18% من مجمل السكان) سوى فرصة الاحتجاج في أحسن الأحوال.
 
باقة ورد
وترى الحركة أن أفضل إستراتيجية لبقاء فلسطينيي الداخل تكمن في تجذرهم في وطنهم، وتمسكهم بمنازلهم ومقدساتهم، وبناء مؤسساتهم وتنظيم صفوفهم وليس التعلق "بسراب الكنيست" الذي تستغله إسرائيل قناعًا لإخفاء جرائمها.
 
ودعت حركة "أبناء البلد" أيضا فلسطينيي 48 إلى مقاطعة انتخابات الكنيست الثامنة عشرة كما في الجولات السابقة وأكدت أن النواب العرب فيه هم "باقة ورد" على طاولة الديمقراطية وعملية تجميل "للوجه القبيح لإسرائيل".
 
يشار إلى أن نسبة أصحاب حق الاقتراع العرب تبلغ 14% لكن مشاركتهم تراجعت تدريجيا حتى بلغت 56% في انتخابات 2006. ويتوقع مراقبون انخفاضها إلى أقل من 50% هذه المرة جراء مزاج شعبي سلبي يسود الشارع العربي عقب العدوان على غزة. وهناك عشرة نواب عرب في الكنيست (المؤلف من 120 نائبا) يمثلون ثلاثة أحزاب.
المصدر : الجزيرة