الندوة أعلنت عن برنامج توثيقي فعال لا يكتفي بمجرد الرصد الإعلامي (الجزيرة نت) 

خالد المهير- بنغازي

دعا نخبة من رجال القانون في ندوة عقدت بمدينة بنغازي الليبية إلى التريث وعدم استعجال النتائج في الدعاوى المرفوعة ضد الجرائم التي اقترفتها إسرائيل في عدوانها الأخير على غزة.

وتناولت الندوة -التي عقدت مساء الخميس تحت عنوان "التوثيق وآليات الملاحقة القضائية"- الآثار النفسية للحرب وشهادة أطباء ليبيين عائدين من القطاع.

وأكد الأستاذ الجامعي الدكتور أحمد الجهاني أن نظام المحكمة الجنائية الدولية يمنع من النظر في أي قضية أمامها سواء من دول أو منظمات إلى حين انتهاء إجراءات التحقيق وطنيا.

وأشار أستاذ القانون الجنائي الدولي بجامعة قاريونس بمدينة بنغازي شرقي ليبيا إلى أن تحرك إسرائيل في هذا الوقت لفتح تحقيق حول ما تسميه بعض الأخطاء، هو لتفادي أي تحقيق قانوني من قبل المحكمة.

 أحمد الجهاني: تحرك إسرائيل للتحقيق يأتي  للالتفاف على جرها إلى العدالة (الجزيرة نت)

جرائم الحرب
وأكد الناشط عبد السلام المسماري في كلمة اللجنة أن هذا التحرك الحقوقي يأتي لتنسيق الجهود حول "توثيق جرائم الحرب الصهيونية وملاحقة مرتكبيها قضائيا"، مشيرا إلى أهمية هذه الجهود و"تأثيرها الإيجابي على مسيرة النضال ضد الكيان الصهيوني سواء على المدى القريب أو البعيد".

وشدد في حديث للجزيرة نت على أن إسرائيل تستشعر الخطر على مجرمي الحرب من ساستها وعساكرها، وهو ما يفسر التدابير التي أعلنت عنها للحيلولة دون وقوعهم في قبضة العدالة، بعد تحالف 320 جمعية حقوقية من مختلف دول العالم لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين، مضيفا أن عدد الإسرائيليين المسجلين بوصفهم متهمين بجرائم حرب في الملاحقات القضائية بلغ 87 شخصية من العساكر والساسة.

وأعلن المسماري عن برنامج توثيقي لا يكتفي بمجرد الرصد الإعلامي، بل يمتد إلى التنسيق مع المنظمات الحقوقية على الصعيد المحلي والعربي والدولي، ووصفه بأنه برنامج طويل النفس يطمح في نهاية المطاف إلى أن تصل يد العدالة إلى مجرمي الحرب.

الهستيريا الجماعية
من جهته قال الخبير النفسي الدكتور علي الرويعي للجزيرة نت إن الكارثة في غزة غير مسبوقة على مدى التاريخ الإنساني، وهو ما يستتبع بالتالي مشاكل نفسية كبيرة سوف تظهر بعد الحرب، وخاصة على مستوى الأطفال والنساء وكبار السن.

وأشار إلى جهود ليبية لتقديم دعم مادي لشراء الأدوية النفسية المطلوبة لشريحة الأطفال، مشددا في الوقت ذاته على أهمية تكوين فريق عمل يضم أخصائيين اجتماعيين ونفسيين للذهاب إلى القطاع والاطلاع على الأوضاع القائمة.

جانب من الجمهور (الجزيرة نت)

وتحدث عن أنواع عديدة من الأمراض النفسية التي من المتوقع أن تظهر على سكان غزة منها القلق واضطرابات التحول الهستيرية والهستيريا الجماعية، ومن أشدها صعوبة في العلاج الانشقاق والسبات الهستيري الذي يظل في أعماق المواطنين في غزة إلى زمن طويل.

وأضاف أن "الشرخ النفسي" جراء حالة الرعب والهول سوف يستمر لسنوات في نفوس المواطنين، مشيرا إلى أن بداية تلك الأعراض تظهر بعد شهر من التعرض للصدمة.

المصدر : الجزيرة