فرقاء الصراع في الصومال التقوا معاً تحت قبة البرلمان (الجزيرة)

مهدي علي أحمد-مقديشو

تتجه أنظار الصوماليين إلى جيبوتي حيث يعقد البرلمان الصومالي اجتماعا لاختيار رئيس جديد للبلاد خلفا للرئيس المستقيل عبد الله يوسف أحمد, وسط توقعات بعقبات كبيرة سياسية وأمنية تنتظر النظام الجديد.

وأبرز المرشحين لرئاسة البلاد هو شيخ شريف شيخ أحمد رئيس اتحاد المحاكم الإسلامية الذي يوصف بأنه مهندس العملية السلمية التي أدت إلى انسحاب القوات الإثيوبية من الصومال بداية العام الحالي.

كما يبرز اسم رئيس الوزراء نور حسن حسين إضافة إلى ستة مرشحين  بارزين منهم من شغل منصب رئيس الوزراء, فضلا عن زعماء حرب سابقين.

وعبر الإذاعات المحلية المختلفة يتابع الشارع الصومالي مؤتمر جيبوتي بجدية, وسط تساؤلات عن أسماء المرشحين البارزين لمنصب الرئيس الذي كان أحد أسباب تدخلات دولية وإقليمية, فضلا عن ظهور جبهات وحركات وفصائل جديدة بين الحين والآخر تشن حروبا ضد خصومها لكسب حكم البلاد.

الأوضاع الأمنية تمثل تحديا بارزا لأي رئيس صومالي (رويترز-أرشيف)
عقبات في الطريق
وتنتظر الرئيس المرتقب عقبات واضحة تتمثل في إيجاد جيش وطني وجهاز شرطة قويين ونظام استخباري يمكن الدولة القادمة من نشر هيبتها على كافة أرجاء البلاد.

كما تبرز قضية التعامل مع جمهورية أرض الصومال التي أعلنت انفصالها عن الصومال من جانب واحد وإن لم تعترف بها أي جهة.

على صعيد آخر تبدو قضية أكثر سخونة, وهي تلك التي تتعلق بالتعامل مع حركة شباب المجاهدين التنظيم الأكثر رفضا لمقررات مؤتمر جيبوتي, إضافة إلى الفصائل الإسلامية المعارضة للمؤتمر ونتائجه.

وعلى هذا الصعيد أيضا عبرت تنظيمات إسلامية مسبقا عن رفضها الاعتراف بالرئيس القادم واعتبرت المؤتمر والحكومة القادمة جزءا من سياسة خارجية يراد فرضها على الصوماليين.

كما اعتبرت تلك التنظيمات مؤتمر جيبوتي شبيها بمؤتمر سابق عقد في كينيا عام 2004 وأدى إلى انتخاب الرئيس السابق عبد لله يوسف وحكومته التي سمحت للقوات الإثيوبية بالدخول إلى الصومال.

كما تثور شكوك في قدرة المرشح الإسلامي البارز شيخ شريف شيخ أحمد على بسط حكمه في البلاد إذا انتخب رئيسا للبلاد لكونه يفتقر إلى دعم المجاهدين.

وفي هذا السياق يرى المحلل الصومالي يوسف سياد أن "كل المعارضين لشيخ شريف يعارضونه لأسباب شخصية وغيرة نفسية بسبب الإنجازات التي حققها". ويقول سياد للجزيرة نت إن "الاختلاف الفكري لدى الحركات الإسلامية منذ نشأتها له دور في معارضة الرجل".

ويبدو أن الصومال سيدخل مرحلة جديدة تتطلب الوحدة للخروج من الوضع الراهن حسب ما يعتقده يوسف سياد.

تأتي تلك التطورات السياسية في حين يشهد الصومال معارك عنيفة بين حركة الشباب وحركة أهل السنة والجماعة ذات الطابع الصوفي في إقليم قلقدو, حيث قتل أكثر من ثلاثين شخصا ونزح مئات آخرون طبقا لشهود عيان.

وتعهد الناطق باسم الجماعة الصوفية أبو يوسف في تصريحات للجزيرة نت بملاحقة أنصار الشباب في كل شبر من إقليم قلقدو.

المصدر : الجزيرة