تفاؤل يمني بتحسن العلاقة مع واشنطن بعد إغلاق غوانتانامو
آخر تحديث: 2009/1/30 الساعة 16:42 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/30 الساعة 16:42 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/4 هـ

تفاؤل يمني بتحسن العلاقة مع واشنطن بعد إغلاق غوانتانامو

حوالي 100 يمني يقبعون في غوانتانامو (رويترز-أرشيف)

عبده عايش- صنعاء

ينتظر اليمنيون بتلهف قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما بالإفراج عن معتقلي غوانتانامو اليمنيين الذين يبلغ عددهم 100 شخص.

ويعتبرون أن القرارات التي اتخذها أوباما سواء بتعليق المحاكمات العسكرية لمعتقلي غوانتانامو، أو التوجيه بإغلاق المعتقل خلال سنة، مؤشرات تؤكد قرب الإفراج عن المعتقلين اليمنيين.

وفي هذا السياق أعلنت مصادر حكومية البدء في خطوات عملية لإنشاء مركز للتأهيل خاص بالمعتقلين اليمنيين في غوانتانامو، بالتنسيق مع السلطات الأميركية، مشيرين إلى أن المركز سيحتوي على قاعات للمحاضرات ومراكز مهنية وحرفية وسكن خاص بالمعتقلين مع عوائلهم.

كما سيعمل مركز التأهيل على تنفيذ برامج توعية للمعتقلين مهنيا، وإكسابهم الحرف اليدوية التي تساعدهم على ظروف المعيشة، إلى جانب البرامج التنويرية النابعة من تعاليم الدين الإسلامي "المرتكزة على الوسطية والاعتدال ونبذ التطرف والإرهاب".

طفلان يمنيان يرفعان صورتي والديهما المعتقلين في غوانتانامو (رويترز-أرشيف)
استمرار المعاناة
في المقابل رأى المدير العام لمنظمة هود للدفاع عن الحقوق والحريات المحامي خالد الآنسي أن ثمة محاولة من السلطات اليمنية لتكريس معاناة المعتقلين اليمنيين في غوانتانامو الذين قد يفرج عنهم قريبا، وذلك من خلال تسريب أنباء عن تجهيز مركز لإعادة تأهيلهم بعد تسلمهم من السلطات الأميركية، وهو ما يعني أن المعتقلين سيبقون في السجن لمدة غير معلومة.

وقال في حديث للجزيرة نت إن المفترض تسلم اليمن لمعتقليه بغض النظر عن مسألة عملية "التأهيل"، إلا إذا كان استلامهم هو من أجل إعادة سجنهم مجددا كما تطالب بذلك واشنطن "للتخلص من عبء استمرار اعتقالهم"، ولمحاولة محو عار غوانتانامو الذي أساء إلى سمعة أميركا.

ولفت إلى أن بعض المعتقلين الذين أعيدوا إلى اليمن ومن بينهم سالم حمدان سائق زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن لم يخضعوا لأي تأهيل، ولم يمنحوا أي شيء من الرعاية، ولم تقدم لهم مساعدات اجتماعية أو توفر لهم فرص عمل.

واعتبر أن هناك توجها من السلطات اليمنية للتكسب من وراء المعتقلين، وجعل قضيتهم فرصة استثمارية للحصول على مساعدات بذريعة تأهيلهم، في وقت لم تبذل أي خطوات جادة من أجل استعادة المعتقلين أو توفير فرص حياة كريمة لهم.

 سالم حمدان السائق السابق لبن لادن تم الإفراج عنه (رويترز-أرشيف) 
قضية المؤيد
إلى ذلك شدد السياسي الإصلاحي الشيخ حمود هاشم الذارحي على ضرورة الربط بين التوجهات الأميركية بإغلاق غوانتانامو والإفراج عن المعتقلين، وبين الإفراج عن الشيخ محمد المؤيد ومرافقه الشخصي زايد المعتقلين داخل السجون الأميركية منذ عام 2003.

وقال للجزيرة نت إن إطلاق المؤيد ومرافقه سيساهم في تحسين صورة الولايات المتحدة الأميركية داخل اليمن وفي العالم العربي والإسلامي، وأشار إلى أن محكمة استئناف نيويورك قد ألغت الحكم الابتدائي على المؤيد ومرافقه، وأكد أن دعم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الذي اتهم به المؤيد يعد عملا مشروعا في اليمن.

ورغم التفاؤل بإطلاق معتقلي غوانتانامو وخاصة اليمنيين، فإن المحامي الآنسي يعتقد أن العلاقة بين أميركا والدول العربية بما فيها اليمن لن تكون ودية، لافتا إلى أن الرئيس أوباما أعلن عن منهج جديد للتعامل مع ملف الأمن والإرهاب، قائم على أن الأنظمة الفاسدة والقمعية التي نتج عنها وجود تيارات متطرفة وإرهابية، تعتبر جزءا من مشكلة الإرهاب.

المصدر : الجزيرة