أبو مرزوق: لا تهدئة بدون فتح المعابر ورفع الحصار
آخر تحديث: 2009/1/31 الساعة 00:56 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/31 الساعة 00:56 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/5 هـ

أبو مرزوق: لا تهدئة بدون فتح المعابر ورفع الحصار

أبو مرزوق: نرفض الربط بين المعابر وقضية الجندي الآسير (الجزيرة نت)

حاوره: عدي جوني

نص اللقاء الذي أجرته الجزيرة نت مع الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) على هامش زيارة وفد الحركة لقطر.

-لعل السؤال الملح في اللحظة الراهنة هو ما الذي خرج به حوار القاهرة حتى الآن؟

حتى هذه اللحظة لا شيء، استمعنا إلى وجهة النظر المصرية وإلى رد العدو الصهيوني بخصوص المطالب والالتزامات المرتبطة بالتهدئة، وعرضنا وجهة نظرنا، ونحن الآن بصدد بلورة الموقف بشكل واضح ومحدد لكي نصل إلى موقف بناء مع الجانب المصري بخصوص تهدئة محدودة.

-ما موقف حركة حماس من الشرط الإسرائيلي بخصوص فتح المعابر ورفع الحصار عن غزة مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط؟

هذا ليس شرطا جديدا فقد سبق لهم أن طالبوا بذلك في التهدئة السابقة، ونحن ضد خلط الأوراق والملفات بعضها ببعض، وجلعاد شاليط جندي تم أسره في معركة وخروجه يعتمد على مفاوضات إما مع الجانب المصري أو طرف ثالث، ومطالب الحركة وموقفها بهذا الخصوص واضحة، إطلاق سراح شاليط مقابل إطلاق سراح أسرى ومعتقلين فلسطينيين في سجون العدو.

وما ذكر في القاهرة جاء في إطار الموقف التفاوضي، هم يسعون لربط مسألة المعابر بقضية شاليط، لكننا في الحركة نؤكد أن مستلزمات التهدئة ومتطلباتها تشترط فتح المعابر ورفع الحصار، وبقاء المعابر مغلقة هو نوع من الحرب والإبادة الجماعية وهي أيضا جريمة حرب.

وما يقوله المصريون وما يتصرف به الإسرائيليون حول غزة هو إن القطاع ومن الناحية القانونية يضع المسؤولية على إسرائيل كقوة احتلال وهذا يندرج في إطار القانون الدولي الذي يحتم على قوة الاحتلال فتح المعابر.

-من خلال مباحثات القاهرة كيف وجدتم الموقف المصري حيال مسألة المعابر والتهدئة؟

الموقف المصري مختلف، إذا كان الإسرائيليون يحاولون استغلال قضية المعابر لإطلاق سراح شاليط، فإن المصريين يريديون إدخال أبو مازن (الرئيس محمود عباس) إلى معبر رفح على أساس اتفاقية 2005.

-حماس اقترحت آلية لمراقبة معبر رفح بمشاركة عناصر الرئاسة الفلسطينية الموجودين في غزة، من رفض هذا الاقتراح؟

تم طرح هذا الاقتراح بعد التنسيق مع الجانب المصري لأننا كنا نسعى لفتح المعبر عبر تجاوز الكثير من النقاط والقضايا التي تشكل لنا رأيا واضحا فيما يتعلق بمعبر رفح ومنها غياب الطرف الإسرائيلي وحصر الأمر بالجانب المصري، لأن المعبر نقطة فلسطينية مصرية لا علاقة لأي طرف آخر بها، ولكن مع إصرار الجانب المصري على القول بأن معبر رفح معبر دولي لا يمكن السيطرة عليه من طرف واحد فقط سواء الجانب المصري أو الجانب الفلسطيني.

وبالتأكيد قطاع غزة هو أحوج لمعبر رفح لأنه يعتبر بالنسبة للشعب الفلسطيني بمثابة النيل للشعب المصري، فهو المنفذ الوحيد الذي يربط القطاع بالعالم الخارجي..

ومن هذا المنطلق قدمنا عدة اقتراحات منها فتح المعبر بشكل دائم ومستمر، وأن حماس لا تريد لعناصرها وأفرادها العبور من المعبر، وأن تبقى على حالها كما كان إبان السلطة الفلسطينية وقبلها الاحتلال الإسرائيلي، لكن هذا الاقتراح رفض.

كذلك اقترحنا إشراك الأوروبيين استنادا لاتفاقية 2005 مع السلطة الفلسطينية عبر من يمثلها في غزة، وأيضا وجدنا تلكؤا في قبول هذا المقترح.

-كيف تفسرون التهافت الأوروبي على تطبيق ما يطرح من آليات لمنع تهريب السلاح إلى غزة؟

تم العدوان الإسرائيلي البربري الآخير على قطاع غزة سعيا لتحقيق أهداف داخلية تتعلق بالكيان الصهيوني وآخرى تتعلق بالوضع الفلسطيني بشكل عام وأخرى تتعلق بحماس تحديدا.

فيما يتعلق بالأهداف الإسرائيلية، كان الهدف الأول إعادة الثقة للجيش الإسرائيلي وتجربة العديد من الأسلحة الجديدة في التسويق العالمي لصناعة السلاح، بالإضافة إلى تقديم فاتورة إنجازات لقادة إسرائيل في الانتخابات القادمة.

هذه هي الأهداف الإسرائيلية الداخلية، أما بالنسبة للأهداف الإسرائيلية المتصلة بالوضع الفلسطيني فهي إعادة محمود عباس إلى قطاع غزة وإضعاف حماس، بالإضافة إلى مسائل تتعلق بتوازن القوى مثل وقف الصورايخ الفلسطينية وإغلاق الأنفاق.

بيد أن إسرائيل لم تنجح في وقف الصواريخ والقضاء على الأنفاق رغم آلاف الأطنان من القنابل التي صبتها على فيلادلفيا ومناطق السكان والمزارع والمعسكرات في منطقة رفح مثل معسكرات يبنا والبرازيل وحي الجنينة.

أما الآن وبعد عجزها عن تحقيق أهدافها في تغيير الوضع الفلسطيني ووقف إطلاق الصواريخ وإغلاق الأنفاق، تحاول إسرائيل الحصول على بعض المكتسبات، فمشروع التهدئة المطروح حاليا يهدف لوقف الصواريخ، وتوجهت إسرائيل إلى الولايات المتحدة لمساعدتها في قضية المعابر والأنفاق.

ومن جانبها قامت الولايات المتحدة بإدخال حلف شمال الأطلسي في هذه المسألة بسبب وجود توجه جديد لدى واشنطن للاعتماد على الحلفاء حيث سيركز الأميركيون في عهد الرئيس الجديد في سياساتهم الخارجية على التقليل من تدخلهم المباشر والاعتماد على الحلفاء.

ولهذا السبب تم إدخال حلف شمال الأطلسي حيث بات نوع من الالتزام على جميع الدول الغربية التي سارعت إلى إسرائيل بعد انتهاء العدوان على غزة لتقديم تعهداتها والتزاماتها لما وعدت به الولايات المتحدة بخصوص منع تهريب السلاح.

لذلك بدأ كل واحد من جهته كما هو واضح للعيان، فهذه فرنسا أرسلت قطعة حربية إلى سواحل غزة انطلاقا من حرص الولايات المتحدة على إبقاء مسألة التوازن لصالح إسرائيل إقليميا على الصعيد التفوق النوعي وحفاظا على أمنها، فضلا عن التزام الولايات المتحدة بتغطية السياسات الإسرائيلية وحمايتها من إي إجراءات دولية مضادة.

لذلك ترى في أن حجم استخدام الأميركي لحق الفيتو ضد القرارات الدولية التي تتعلق بإسرائيل هو الأكبر على مستوى العالم على الرغم من أن إسرائيل هي التي تخالف قرارات الأمم المتحدة وجمعيتها العمومية ومجلس الأمن الدولي.

-هل يمكن أن تقبلوا عرضا من تركيا -الدولة المسلمة-لإرسال قوات لمراقبة المعابر مثلا أو تطبيق آلية لوقف إطلاق النار إذا تم تثبيته وتحويله إلى حالة دائمة؟

صحيح الشعب التركي شعب مسلم لكن الدولة كنظام دولة علمانية، لكن لا يمكن أن ننسى موقف تركيا الكبير خلال الحرب الأخيرة وكيف وقفت إلى جانب الشعب الفلسطيني.

وموقف الحركة بالنسبة لمسألة المراقبين كانا واضحا بأنه لا يمكن لنا الاعتماد على المراقبين الدوليين أو قوات دولية لمراقبة الحدود بالنسبة لقطاع غزة لأن في ذلك ضررا سياسيا كبيرا سيقع على الشعب الفلسطيني عبر فصل القطاع عن الضفة الغربية وباقي الجسم الفلسطيني وجعل هذه المواقف نقاطا حدودية بيننا وبين العدو الصهيوني.

أما النقطة الثانية فتتعلق بأن المراقبين الدوليين لم يحموا يوما الشعب الفلسطيني وأكبر دليل على ذلك وجود المراقبين الدوليين في الخليل الذين لم يقدموا أي حماية للشعب الفلسطيني هناك لا من الجيش الإسرائيلي ولا المستوطنين.. وبالتالي فإن وجود المراقبين الدوليين هو عبء على الشعب الفلسطيني بدلا أن يكون حماية ومراقبة لاعتداءات العدو الإسرائيلي.

وأعتقد أنه لا يمكن حماية الشعب الفلسطيني وتحقيق مطالبه الوطنية إلا بمساعدة أشقائنا وحلفائنا وعمقنا في المنطقة وبالتالي نحن من يتعين عليه أن يتحمل مسؤولية ما تستلزمه مصالح الشعب الفلسطيني.

أما بخصوص قضية المعابر فنحن رحبنا بوجود مراقبين دوليين سواء على معبر رفح أو غيره من المعابر الأخرى، لأن الرقابة هنا قد تنفع وتكون جلية وواضحة كشاهد على ادعاءات العدو الذي يزعم فتح المعابر للحاجات الإنسانية، مع العلم أن المعابر لم تفتح سواء خلال فترة التهدئة التي كان يفترض أن يتم خلالها فتح المعابر التي لم يدخل منها إلا ما يعادل 15% من احتياجات قطاع غزة.

ومن هنا المراقبون الدوليون مفيدون في هذه الحالة ونحن وافقنا على وجودهم خدمة لصالح الشعب الفلسطيني.

-رئيس المكتب السياسي لحركة حماس تحدث أمس الأربعاء في الدوحة عن مرجعية وطنية فلسطينية جديدة في الداخل والخارج، هل يمكن قراءة ذلك على أنه بديل عن منظمة التحرير الفلسطينية؟

خيارنا في حماس أن تكون هذه المرجعية هي القيادة الشاملة التي يختارها الشعب الفلسطيني، وانطلاقا من هذا المبدأ قبلنا بأن تكون منظمة التحرير الفلسطينية مرجعيتنا الوطنية، ومن هنا كانت اتفاقية القاهرة 2005 ومن هنا طالبنا بإحياء وإعادة بناء المنظمة على أسس سليمة كي تكون مرجعية للشعب الفلسطيني.

ونرى أن السلطة الموجودة في الضفة الغربية وقطاع غزة موجودة على جزء من الشعب الفلسطيني، في حين لا يزال أهلنا في الشتات وأراضي 48 الذين يحتاجون لمظلة وطنية عامة تظلل القرار الوطني الفلسطيني.

هناك خلافات حالية داخل المنظمة بخصوص الشرعية حيث هناك من يقول بأن اللجنة التنفيذية للمنظمة غير شرعية ومنهم من داخل حركة فنح مثل السيد فاروق القدومي، والمجلس الوطني الفلسطيني لم يجتمع منذ أكثر من خمسة عشر عاما.

نجن نتحدث هنا عن مؤسسات معطلة وقرار مخطوف، فالمنظمة لا تستدعي للاجتماع إلى للاستجابة لمتطلبات العدو الإسرائيلي والولايات المتحدة، وبالتالي فإن المنظمة كمرجعية باتت قيد الخطف والارتهان حتى إن جزءا كبيرا من الشعب الفلسطيني بات يرى أن المنظمة لم تعد تقوم بالمهام الموكلة لها والأمال المعقودة عليها.

نحن من جهتنا مع إيجاد مرجعية وطنية شاملة للشعب الفلسطيني ولا نسعى لتعميق الانشقاق الداخلي الفلسطيني، ومطلبنا إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، لكن وفي ظل الإصرار على تغييب وإبعاد منظمة التحرير لا بد من إيجاد آليات وطنية جامعة قادرة على مواجهة جميع المشاريع في المنطقة.

وانطلاقا من هذه الحاجة، كان لا بد من بلورة نوع من المرجعية الفلسطينية في حال عدم إعادة بناء منظمة التحرير على أسس جديدة وسليمة.

-مع تأكيدكم على عدم السعي لتعميق الشرخ الداخلي، أين وصلت الجهود المبذولة لحل الخلاف بين فتح وحماس؟

أولا من المؤسف القول بأن الخلاف بين فتح وحماس، فنحن لا نرى أي خلاف مع حركة فتح كتنظيم لكننا نرى أن قرارها -مثل بعض الفصائل الأخرى- مخطوف حيث بات الآن يتحدث باسمها كل من هب ودب.

ولا بد من الإشارة هنا إلى وجود العديد من القيادات السياسية الفتحاوية الصامتة بل إن هناك محاولات لتجاوز القيادات التاريخية لحركة فتح ومحاولات تهميشها حتى إن الحركة لم تعقد لقاء تنظيميا على أي مستوى منذ فترة طويلة.

صحيح أن فتح متخذة حاليا كعنوان للخلاف مع حماس ولكن في الواقع الأمر ليس كذلك، بل الخلاف من تيار التسوية الموالي للنظرة الأميركية للوضع الفلسطيني والذي يرى في إسرائيل صديقا وأن العدو الحقيقي هو حماس.

وهذا التيار يتعمق حاليا بفضل خطة دايتون في الضفة الغربية في مواجهة جميع فصائل المقاومة وليس حماس فقط بهدف استئصال المقاومة تطبيقا للبند الأول في خارطة الطريق.

وفي خلال عدوانها الأخير على غزة، قالت إسرائيل صراحة بأن لديها شركاء حقيقيين في الضفة الغربية أثبتوا نجاعتهم.

نحن حريصون على الوحدة الوطنية الفلسطينية وفتح عنوان عريض في هذه الوحدة ومن هنا كان حرصنا على عقد لقاءات بين حماس وفتح منذ وقوع الانقسام لحل جميع الخلافات وتفصيل المشكلة لإيجاد الحلول المناسبة لها، غير أن هذا الفريق تحديدا هو من رفض المبادرات.

وعلى العكس من ذلك هناك الكثير من قيادات فتح التي اتصلت بنا غير أن قرار الحركة مخطوف حيث هناك من لا يرضى لهذه القيادات الحكيمة أن تلتقي بحماس لبحث سبل حل الخلاف، والنقطة التي فجرت الدعوة المصرية لحل الخلاف أن عباس ومن حوله رفضوا طلب حماس عقد أول لقاء ثنائي بين فتح وحماس.

نحن مع الحوار مع الإخوة الذين يمثلون حقيقة حركة فتح، وأنا أرى كثرة في عدد الذين يتحدثون باسم فتح وهم لا علاقة لهم بها كما طلبنا أن نجلس معا لحل المشاكل العالقة وطالبنا أيضا بإطلاق سراح المعتقلين في الضفة الغربية، بيد أن هؤلاء الذين يتحدثون باسم فتح الآن هم من رفضوا إطلاق سراح المعتقلين.

ومن هنا أدعو فتح لتوحيد صفها وتوضيح موقفها في محاولات تهميش هذه الحركة التاريخية كي نستطيع بناء الوحدة الوطنية.

-أنتم تتحدثون عن حرصكم على المصالحة الوطنية وعدم توسيع الخلاف، لكن وقبل من أيام فقط تحدثت شخصيا في خطاب عن قنص مجاهيدين قساميين على يد عملاء في غزة أثناء العدوان الإسرائيلي، الأمر الذي يدفع للتساؤل لدى البعض عن وجود إمكانية فعلية لتحقيق المصالحة الوطنية؟

نعم أنا تحدثت عن طابور خامس كان موجودا داخل القطاع وخارج القطاع فقد كان هناك مئات من العناصر الهاربة والوزراء من تيار عباس فياض على الجانب الفلسطيني وآخرون في العريش وآخرون داخل قطاع غزة ممن رحبوا بالعدوان ومنهم من استخدم من قبل العدو في مواجهة المقاومة سواء عبر إعطاء تقارير عن المواقع التي قصفت أو التي ينبغي قصفها أو عبر قنص المجاهدين أو تحديد مواقعهم.

وقد تم بالفعل اعتقال العشرات من هؤلاء العملاء كما علمنا من داخل الأراضي المحتلة عام 1948 بوجود اتهامات داخل الجيش الإسرائيلي بأنه تم الكشف خلال الحرب الأخيرة عن أسماء العشرات من العملاء داخل القطاع الذين باتوا معروفين لدى حركة حماس، وهذا يؤكد ما ذهبت إليه في خطابي الذي أشرت إليه.

هذا الطابور لا علاقة له بفتح بل متعاون مع العدو الصهيوني وفي هذه المسألة تحديدا هناك قضيتان رئيسيتان.

أولا هناك بعض القيادات في فتح ومن باب المناكفات والمزايدات السياسية يتحدثون عن هؤلاء العملاء بأنهم من فتح وهذا بحد ذاته لا يشرف فتح لأنه يدين تاريخها النضالي.

والمفارقة الغريبة الآن أن بعض الأشخاص الذين تم اعتقالهم سبق لحركة فتح نفسها أن اعتقلتهم بتهمة الخيانة وحكمت على بعضهم بالإعدام لكنهم الآن ومن باب المناكفات السياسية باتوا يدرجون أسماء هؤلاء العملاء على أنهم على لائحة التصفيات لدى حركة حماس.

القضية الثانية أنه حتى ولو كان بعض هؤلاء من حركة فتح -التي دخلها للتغطية على عمالته، فيتعين على فتح أن تتبرأ منهم، وسيحين الوقت الذي سيتم فيه الكشف عن كافة التفاصيل المتعلقة بهؤلاء العملاء.

المصدر : الجزيرة