غزة تعيد إلى طرابلس لبنان تعاطفها مع القضايا العربية
آخر تحديث: 2009/1/3 الساعة 03:38 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/3 الساعة 03:38 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/7 هـ

غزة تعيد إلى طرابلس لبنان تعاطفها مع القضايا العربية

المشاركون في مسيرة طرابلس رفعوا اللافتات المناصرة لغزة (الجزيرة نت)

                                                     نقولا طعمة- طرابلس
 
عاد إلى طرابلس بعض من حركتها الموالية لقضايا العالم العربي، خاصة قضية فلسطين بعد غياب سنوات بسبب الانقسامات الداخلية.
 
وتشهد المدينة تحركات شبه متواصلة تضامنا مع غزة، وكان آخرها المسيرة التي انطلقت عقب صلاة الجمعة بدعوة من اتحاد نقابات العمال في الشمال اللبناني، وبعد لقاء تشاوري حضرته مختلف القوى السياسية والحزبية والنقابية والبلديات، وغاب عنه ممثل لتيار المستقبل والجماعة الإسلامية.
 
رفعت في المسيرة اللافتات التي ناصرت غزة وهتافات التنديد بالصمت العربي، وبتخاذل عدد من الدول العربية، ومنها: "ليش نسكت ليش، الجيش العربي أكبر جيش"، و"يا هنية ويا عباس، فلسطين هي الأساس"، و"يا أولمرت صبرك صبرك، طفل غزة فتح قبرك".
 
وعند انتهاء المسيرة ألقيت الكلمات التضامنية مع غزة، وتوالى على الكلام حسب البرنامج المقرر كل من رئيس تحاد نقابات العمال والمستخدمين في الشمال شعبان بدرا، والشيخ أحمد بستاني ممثلا لمفتي طرابلس الشيخ مالك الشعار، والمسؤول السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة أبو عماد رامز.
 
وتقدم عدد من الأفراد يحملون لافتات كتب عليها "أين صواريخ أحمدي نجاد الذي يريد محو إسرائيل من الوجود؟"، و"أين صواريخ إيران التي تطال عمق تل أبيب؟".
 
وذكر شهود عيان أن أحد هؤلاء الرجال انتزع علم حزب الله الذي كان يحمله فتى في الرابعة عشرة من العمر ومزقه، ما أحدث صخبا وتدافعا واشتباكا بالأيدي، وقام شخص مجهول بإطلاق النار فأصاب الرجل في قدمه، وسقط نتيجة التشابك ستة جرحى منهم المصاب بالطلق الناري.
 
وتدخلت العناصر الأمنية التي كانت قد سدت الطرق المؤدية إلى ساحة التجمع وأوقفت عددا من الأشخاص قيد التحقيق. وأكدت مصادر قوى الأمن الداخلي وقوع إصابة بالرصاص دون معرفة انتماء صاحبها السياسي.
 
ممثلو القوى المشاركة في المسيرة (الجزيرة نت) 
تحركات سابقة

وكانت مدينة طرابلس شهدت عدة تحركات، منها مسيرة صباحية للمؤتمر الشعبي اللبناني- حركة سنيّة معارضة متواجدة في العاصمة بيروت ومناطق لبنانية مختلفة- يرأسه البيروتي كمال شاتيلا.
 
ونظم القسم النسائي في دار الفتوى في طرابلس والشمال برعاية المفتي الشيخ مالك الشعار اعتصاما نسائيا حاشدا أمس الخميس في جامع الصديق، تحت شعار "من أمهات طرابلس إلى أمهات غزة كلنا معكن".
 
وتخلل الاعتصام الذي رفعت فيه يافطات التأييد لغزة إقامة صلاة الغائب ودعاء أدته ندى كبارة رعد وأسماء قلاوون، وختم بجمع تبرعات مالية.
 
وكانت طرابلس شهدت مسيرة حاشدة مطلع الأسبوع بدعوة من "جبهة العمل الإسلامي" التي يرأسها الداعية فتحي يكن، وخرج فيها آلاف المشاركين من أبناء مدينة طرابلس ومخيمات الشمال.
 
وأحرق المتظاهرون العلمين الإسرائيلي والأميركي ومجسما للرئيس الأميركي جورج بوش.
 
مشاركات يهتفن في المسيرة (الجزيرة نت)
خلفيات

عرفت طرابلس بحساسية مفرطة تعاطفا مع قضايا العالم العربي، وسقط فيها العديد من القتلى في مواجهات مع الفرنسيين قبل إعلان استقلال لبنان عام 1943، ورفضا للانفصال عن سوريا، ثم بتعاطفها الكبير مع الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، ومشاركتها في أحداث ثورة 1958 إلى جانبه في مواجهة حلف بغداد.
 
وكانت مجموعات مسلحة طرابلسية أول من ناصر المقاومة الفلسطينية على الساحة اللبنانية، خصوصا بعد نكسة 1967، وانخرطت مختلف قواها السياسية في دعم المقاومة الفلسطينية واللبنانية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
 
 وتعود التحركات التضامنية مع قضايا العالم العربي في الشارع الطرابلسي للظهور راهنا بعد غياب سنوات بسبب انهماك هذا الشارع في الانقسامات الداخلية التي أعقبت اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.
 
وحتى في التحركات التضامنية مع غزة برز بعض هذا الانقسام السياسي، ففي اعتصام تضامني أقيم الأربعاء الفائت للتجمعات النسائية اللبنانية والفلسطينية، أمام مقر الأونروا في طرابلس، هتفت فتاة فلسطينية منددة بموقف الرئيس المصري حسني مبارك، فاعترضت بعض السيدات وهددن بالمغادرة.
 
كما احتج بعض المشاركين في المسيرة الأخيرة اليوم الجمعة على الهتافات التي طالت عددا من حكام معسكر ما يوصف بدول الاعتدال العربي. 
المصدر : الجزيرة