توافق فلسطيني ضد العدوان وحديث عن إفراجات بالضفة
آخر تحديث: 2009/1/4 الساعة 01:31 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/4 الساعة 01:31 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/8 هـ

توافق فلسطيني ضد العدوان وحديث عن إفراجات بالضفة

                                                     
 عوض الرجوب-الخليل

يتفق مسؤولون فلسطينيون من مشارب مختلفة على أن الأولوية في المرحلة الراهنة هي لمواجهة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مؤكدين استمرار التحركات والمساعي لتحقيق هذا الهدف وتوحيد الميدان أمام مجازر الاحتلال.
 
في غضون ذلك كشف مسؤولون للجزيرة نت عن توجيهات أصدرها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بدراسة ملفات المعتقلين في سجون الضفة الغربية تمهيدا للإفراج عن المعتقلين المصنفين معتقلين سياسيين.
 
وكمرحلة لاحقة وردا على مجازر الاحتلال، تتحدث المصادر الفلسطينية عن مساع لوضع تصورات لإنهاء الأزمة الداخلية والعودة إلى الحوار الوطني وإنهاء ملف الانقسام والتحريض المتبادل.
 
إفراجات قريبة
فقد كشف حنا عميرة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عن مراجعة تتم حاليا لملفات المعتقلين في سجون الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية "من أجل إطلاق سراح كل من يسمى بمعتقل سياسي".
 
وأكد أن قرارا صدر بالفعل عن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والرئيس الفلسطيني محمود عباس "بإجراء دراسة فعلية حول ملفات كل المعتقلين". مشددا على أن الأولوية هي لإفشال العدوان ومساعي الاحتلال لتعزيز الانقسام.
 
وأضاف أن أولوية الحوار الوطني الشامل الآن يجب أن تتركز حول قضية واحدة، وهي "كيفية توحيد الميدان لإنهاء العدوان الذي أوقع عشرات بل آلاف الضحايا ومواجهته، وتأجيل مواضيع الحوار كالانتخابات وغيرها".
 
ولتحقيق الوحدة الميدانية، أكد عميرة وجود تحركات من أجل الدعوة لاجتماع مشترك بين الجميع، وتوجه لوقف الحملات الإعلامية، معربا عن أمله بأن ينتهي العدوان دون أن يحقق أهدافه التي من بينها تعزيز الانقسام.
 
بسام الصالحي: المطلوب تعزيز خطوات الوحدة (الجزيرة نت)
صيغة قيادية مشتركة
النائب بسام الصالحي الأمين العام لحزب الشعب أكد من جهته أن المطلوب حاليا هو "إيجاد صيغة قيادية مشتركة يمكن من خلالها التعامل مع واقع العدوان ومواجهته بصورة تقطع الطريق على استمرار الاحتلال في استغلال الانقسام".
 
وأضاف أن المطلوب أيضا تعزيز الوضع الفلسطيني في مواجهة "ضغوط مختلفة قد تنشأ خاصة الانحياز الأميركي لإسرائيل"، مشيرا إلى استمرار التحركات في هذا الاتجاه منذ بدء العدوان على غزة.
 
وأشار إلى وجود تصورات لمعالجة الوضع الفلسطيني لكنه رفض الكشف عنها، معربا عن أمله بالتمكن قريبا من إيجاد صيغة قيادية ملائمة لعمل الجميع معا، "بما يسمح بمواجهة هذا العدوان ومسح الآثار السلبية التي يتركها استمرار الانقسام حتى في ظل العدوان".
 
وبخصوص ملف المعتقلين السياسيين أكد أن الحديث متواصل في هذا الاتجاه، مضيفا أنه "من المفترض أن يطلق عدد من المعتقلين في السجون على خلفية سياسية ممن لا توجد إدانات بحقهم ولا توجد أسس قانونية لاعتقالهم".
 
واعتبر ذلك جزءا من مسعى لإنهاء ملف الاعتقال السياسي كليا، موضحا أن إنهاء هذا الملف تماما في الضفة والقطاع يحتاج لوقت وجهد.
تهيئة الأجواء
أما عن الأولوية -كما تراها حماس في هذه المرحلة- فهي تكاتف الجميع والتداعي السريع والمباشر للتعامل مع قضية الدفاع عن قطاع غزة والوقوف في وجه الجريمة التي تنفذ في القطاع.
 
ويقول القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس رأفت ناصيف إن مفتاح التكاتف هو أن "يقرر الجميع قرارات واضحة بالدفاع عن قطاع غزة ضد العدوان السافر"، لكنه أضاف أن مسألة الحوار الشامل "لا بد أن تهيأ لها الأجواء بدءا من وقف الحملة الأمنية في الضفة والإفراج عن كل المعتقلين السياسيين".
 
ونفى ناصيف علمه بوجود نية لدى السلطة الفلسطينية للإفراج عن المعتقلين السياسيين في الضفة. وقال "حتى الآن ما نلمسه على أرض هو استمرار الاعتقالات والاستدعاءات لكثير من كوادر حركة حماس".
المصدر : الجزيرة