مسيرة رام الله خلت من أعلام الفصائل (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-رام الله
 
انطلقت في غالبية مدن الضفة الغربية مسيرات حاشدة يوم الجمعة تنديدا بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وبينما انفضت بعض المسيرات قبل انطلاقها، استمرت أخرى بشروط أهمها عدم رفع أعلام الفصائل والاكتفاء بالعلم الفلسطيني.
 
وانطلقت المظاهرات بعد صلاة الجمعة من مدينة الخليل وحتى جنين مرورا بالقدس التي عكست وحدة الدم والألم والمعاناة بين الفلسطينيين. وأعرب مسؤولون فلسطينيون عن أملهم في أن تكون مظاهرات اليوم رسالة للقيادة السياسية بإنهاء الخلافات.
 
وفي حين تحفظت حركة حماس على قرار منع رفع رايات الفصائل في المسيرات الشعبية -وهو ما دافعت عنه السلطة- كشف مسؤول فلسطيني للجزيرة نت عن تحركات تقوم بها شخصيات فلسطينية من أجل توحيد الميدان ووضع عدة مقترحات لحل الأزمة الداخلية.
 
أيمن ضراغمة (الجزيرة نت)
أحداث مؤسفة

وأكد النائب عن حركة حماس أيمن ضراغمة أن الشعب الفلسطيني نزل إلى الشارع "بأعداد غير متوقعة.. ليبرق برسالة إلى العالم الحر من أجل التضافر ونصرة المظلومين في غزة".
 
وأضاف أن هذا أقل ما يمكن أن يفعله فلسطينيو الضفة للتضامن مع أشقائهم الذين يتعرضون للقصف والقتل في غزة، مشددا على ضرورة أن "يرى العالم الشارع الفلسطيني يخرج بصوت واحد وموقف واحد من أجل وقف العدوان".

وفي تعقيبه على ما جرى من احتكاكات بين متظاهرين والشرطة في رام الله أعرب ضراغمة عن أسفه "لظهور الخلافات الفلسطينية على شاشات الإعلام" معربا عن أمله في اجتياز هذه الأحداث "وأن يلتزم الجميع برفع العلم الفلسطيني أو أن يُسمح للجميع برفع أعلام الفصائل حتى نخرج من هذه المماحكات التي تنغص على الجميع مشهد تضامن وتوحد وتكاتف".
 
بدوره اعتبر النائب والقيادي في الجبهة الديمقراطية قيس عبد الكريم أن نهوض الجماهير "أمر طبيعي لإرسال رسالة وحدوية بأن الشعب الفلسطيني يقف صفا واحدا في مواجهة العدوان في أماكنه الجغرافية في الضفة وغزة والشتات". مشددا على أن ما يوحد الشعب في مواجهة العدوان أكبر بكثير من التباينات الداخلية.
 
أما الناطق باسم الشرطة الفلسطينية العميد عدنان الضميري فنفى من جهته وجود معتقلين على خلفية مسيرات الجمعة، موضحا أنه تم الاتفاق بين القوى الوطنية والإسلامية برفع العلم الفلسطيني فقط في المظاهرات التضامنية.
 
واتهم الضميري "بعض الشباب بخرق الاتفاق ورفع رايات فصائلية مما حدا بممثلين عن القوى الوطنية والإسلامية في رام الله للتدخل وحل هذا الإشكال". وأشار إلى أن الاحتكاكات قد تحدث بين المتظاهرين "لكن العقلاء تمكنوا من تلافيها، ودور الشرطة كان المحافظة على الهدوء والنظام وحماية المسيرات".
 
قيس عبد الكريم (الجزيرة-أرشيف)
الوحدة المنتظرة

وفي ظل الوحدة الميدانية القسرية تحت العلم الفلسطيني وتظاهرات التضامن –إن صح التعبير- أكد النائب عبد الكريم، أن جهودا تبذل من عدة جهات لتحقيق المصالحة الفلسطينية وبلورة رزمة مقترحات "تشكل قاعدة لحل شامل للأزمة الداخلية الفلسطينية" وبلورة موقف موحد يسهم في إنهاء الانقسام للوقوف في وجه العدوان.

وأوضح أن الجهود تنصب في اتجاه إزالة العقبات التي تحول دون بدء الحوار الوطني الشامل والعمل من أجل لقاء وطني موحد يضم جميع القوى الوطنية والإسلامية، لكنه اشتكى من بطء هذه التحركات "الذي لا ينسجم مع ما تمليه الأحداث".
 
وأعرب عبد الكريم عن أمله في أن تشهد الأيام القادمة "إزالة كل العقبات" التي تحول دون عقد لقاء وطني موحد يقود إلى بدء الحوار الشامل الذي يعالج جوهر الأزمة الفلسطينية، مشددا على أن الجهود المبذولة تنطلق من "أهمية أن يكون هناك صيغة قيادية وطنية موحدة لمواجهة التحديات الناجمة عن العدوان".

المصدر : الجزيرة