استقالة المندوب الأوروبي تثير جدلا سياسيا بالبوسنة
آخر تحديث: 2009/1/30 الساعة 00:09 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/30 الساعة 00:09 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/4 هـ

استقالة المندوب الأوروبي تثير جدلا سياسيا بالبوسنة

ميروسلاف لايتشاك خلف وراءه مشاكل معقدة في البوسنة (الجزيرة نت )
إبراهيم القديمي-سراييفو
أثارت استقالة المندوب السامي الأوروبي بالبوسنة والهرسك العديد من التساؤلات بين السواد الأعظم من البوسنيين الذين استقبلوا النبأ بشيء من الحيرة والشك اعتقادا منهم أن الحكومة لا تستطيع أن تقوم بمهامها على أكمل وجه إلا بوجوده انطلاقا من صلاحيات واسعة يتمتع بها.
 
وكان ميروسلاف لايتشاك قد قدم استقالته الأحد الماضي بعد تعيينه بمنصب وزير الخارجية في بلده الأم (الجمهورية السلوفاكية).
 
وقد انتقد بعض المحللين السياسيين استقالة المندوب السامي بهذا التوقيت الذي تحتاج فيه البوسنة لمجهوداته، مخلفا وراءه تركة ثقيلة من المشاكل العالقة بين العرقيات الثلاث.
  
ويري أستاذ للعلوم السياسية بجامعة سراييفو الدولية أن لايتشاك ترك مكانه ورحل دون أن يتدخل في توحيد الشرطة والدستور أو تحديد إحصائية دقيقة عن تعداد المسلمين البوسنيين، وكذلك توحيد الموازنة العامة المختلف عليها بالبرلمان بين الفدرالية والصرب إضافة لتقاعسه عن تأسيس دولة النظام والقانون ومساواته بين المسلمين والصرب في انتهاك الأنظمة.

وقال مرصاد كارتش في حديثه للجزيرة نت إن لايتشاك كان يعرف جيدا أن الصرب يحاولون الانفصال بوسائل شتى لكنه لم يتخذ إجراء يجبرهم على تغيير آرائهم، واكتفى بالقول إن البوسنة تعيش مرحلة انتقالية صعبة تتطلب الإجماع من جميع الطوائف.
 
ومع ذلك فقد اعتبر المحلل السياسي أن البوسنة بحاجة ماسة إلى المندوب الأوروبي رغم مساوئه "لأنه الوحيد القادر على وقف تجاوزات قادة الصرب عند اللزوم".

"
ظروف البوسنة الراهنة تفرض أهمية وجود المندوب الأوروبي الذي يحظى بصلاحيات كبيرة
"
فوران سياسي
وثمة اعتقاد سائد بأن استقالة لايتشاك جاءت بوقت تشهد فيه البوسنة فورانا سياسيا بين المتربعين على هرم السلطة "وليس من اللائق أن يترك مهامه بشكل مفاجئ".
 
وبحسب محلل سياسي، فإن ظروف البوسنة الراهنة تفرض أهمية وجود المندوب الأوروبي الذي يحظى بصلاحيات كبيرة يمكن من خلالها "كبح جماح الرغبات الخاطئة للفرقاء السياسيين".
 
وتمنى الكاتب فاضل مندل في حديثه للجزيرة نت أن يخلف لايتشاك شخص آخر ينحدر من دولة أوربية قوية مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا حتى يتمكن من إجراء إصلاحات جوهرية بالبوسنة طالما انتظرها الناس بفارغ الصبر.
 
ضد السيادة
وعلى النقيض تماما قوبل قرار الاستقالة في جمهورية صرب البوسنة بحالة من السرور والرضا التام، حيث أعلن رئيس مجلس الرئاسة أن البوسنة لا تحتاج المندوب السامي مدللا بأن ذلك يتنافى مع مبدأ السيادة الوطنية والتطور الديمقراطي.
 
وخلال مؤتمر صحفي اتهم نبويشا ردمانوفيتش الراغبين في بقاء المندوب السامي في البوسنة، بالهروب من مسؤولياتهم الشخصية تجاه العهود التي  قطعوها على أنفسهم تجاه مواطني البوسنة.
المصدر : الجزيرة