هل تنجح روسيا بوقف قرار الجنائية الدولية بحق البشير؟
آخر تحديث: 2009/1/28 الساعة 15:19 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/28 الساعة 15:19 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/2 هـ

هل تنجح روسيا بوقف قرار الجنائية الدولية بحق البشير؟

المبعوث الروسي نصح الخرطوم بضرورة التعاون مع المحكمة الجنائية (الفرنسية)

عماد عبد الهادي-الخرطوم
 
أثارت زيارة المبعوث الروسي ميخائيل مارغيلوف إلى السودان تساؤلات المحللين والخبراء عن الجديد في هذه الزيارة خاصة ما يتعلق بقضيتي المحكمة الجنائية الدولية ودارفور.
 
ورغم أن الطرفين -الحكومة السودانية ومارغيلوف- لم يفصحا عن أسرار الزيارة باستثناء بحث الطرفين كيفية الخروج من الأزمة وإعلان الحكومة الروسية وقوفها مع السودان فإن نصائح موسكو بضرورة تعاون الخرطوم مع المحكمة الجنائية كان أبرز ما في هذه الزيارة، على الأقل في الوقت الراهن.
 
وبينما تمسكت الحكومة السودانية بموقفها الرافض لمبدأ الاعتراف أو التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، اعتبر المبعوث الروسي أن من الأهمية بمكان أن تظل كافة الأبواب مشرعة.
 
وقال مارغيلوف إن بلاده لم تحدد بعد موقفا من الأزمة بين السودان والمحكمة الجنائية الدولية، واعدا بأنه سيسعى لتنسيق المواقف مع المبعوث الصيني الذي سيلتقيه في فرنسا بشأن موضوع مذكرة اتهام الرئيس السوداني عمر حسن البشير.
 
زين العابدين قال إن روسيا لن تقف أمام أي قرار يصدر عن المحكمة الجنائية (الجزيرة نت)
فتح الأبواب
ونصح المبعوث الروسي في تصريحات صحفية الحكومة والشعب السودانيين بعدم إغلاق باب الحوار مع لاهاي مهما كانت القرارات التي ستصدر من المحكمة الجنائية الدولية.
 
لكن الرئيس البشير -الذي وصف مدعي المحكمة الجنائية الدولية بالنقصان- أكد أمام حشد من المواطنين "أنهم يريدون قلب نظام الحكم في السودان" -في إشارة إلى الغرب وأميركا- وقال "نقول لهم إن نزع الملك بيد الله لا بيد أميركا أو الغرب وإن جباهنا لن تركع".
 
في حين اعتبر المحلل السياسي الطيب زين العابدين أن نصيحة المبعوث الروسي بترك الأبواب مشرعة بين الخرطوم والمحكمة الجنائية الدولية متوافقة مع كافة الدعوات السابقة لعدد من الجهات القانونية في السودان وخارجه.
 
وقال إن الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية وروسيا والصين يعترفون بقانونية المحكمة "وإن روسيا صوتت لصالح القرار الذي حولت بموجبه القضية للمحكمة الجنائية الدولية وبالتالي فإنها لن تقف أمام أي قرار يمكن أن يصدر عنها".
 
 شدو قال إنه لا يمكن لأي جهة مهما كان وزنها أن تمنع قرار المحكمة
(الجزيرة نت-أرشيف)
موقف شاذ

وأكد للجزيرة نت أن موقف المؤتمر الوطني هو الشاذ في كيفية التعامل مع القضية، والذي لا يسنده قانون دولي كما يقول بذلك أهل القانون. على حد تعبيره.
 
وأشار إلى ما سماه بالجوانب السياسية للقضية "والتي كان ينبغي أن تتعامل معها الحكومة السودانية بشيء من المرونة والمنطق السياسي خاصة أميركا وبريطانيا وفرنسا".
 
وأضاف أن الوضع في السودان "خاصة بعد تجدد القتال في دارفور" ليس في صالح الحكومة على الإطلاق.
 
أما أستاذ القانون بجامعة الخرطوم شيخ الدين شدو فاعتبر أنه ليس هناك جهة بغض النظر عن وزنها السياسي يمكن أن تمنع قرار المحكمة الجنائية الدولية "طالما كان محولا لها من مجلس الأمن الدولي بموجب القرار 1593".
 
وأشار إلى عدم جدوى ما سماه بالتلكؤ الحكومي في اتخاذ خطوات أكثر عملية في مواجهة ما يمكن أن يصدر من قرار.
 
وقال للجزيرة نت إن روسيا "وعلى الرغم من موقفها الإيجابي مع السودان، فإنها لن تتمكن من التأثير على قرار المحكمة في حال صدوره".
 
وأضاف شدو أن مجلس الأمن نفسه لن يستطيع سحب قراره 1593 الذي كلف به المحكمة الجنائية لأنها أصبحت من اختصاص المحكمة "لكنه يمكن أن يطلب من المحكمة تجميد قرارها أو تأجيله"، مبديا قلقه مما سيحدث في المستقبل "في ظل عدم التوافق السوداني والإجماع الوطني المطلوب".
المصدر : الجزيرة