المعارض جزء من الحملة الشعبية المغربية الداعمة للصمود الفلسطيني (الجزيرة نت)
 
الحسن سرات-الرباط
 
تتواصل بأشكال متعددة في ربوع المملكة المغربية فعاليات التضامن مع أهل غزة ورجال المقاومة بعد انتهاء العدوان على القطاع. وتصدرت حركة التوحيد والإصلاح فعاليات التضامن عبر المدن بتنظيم مهرجانات ومعارض تركز على إبقاء القضية حية.
 
كما أن الأساتذة الجامعيين المغاربة أعلنوا عن استعدادهم للمساهمة في إعادة إعمار جامعات غزة ماديا ومعنويا, دعما منهم لصمود أهلها ومساهمة في محو آثار العدوان الذي استهدف الكثير من المؤسسات التعليمية.
 
المنتدى الوطني للتعليم العالي والبحث العلمي -منظمة مستقلة للأستاذة الجامعيين تضم 14 جامعة مغربية- دعا في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، "كافة الأساتذة الباحثين ومؤسسات الدعم الوطنية الرسمية والشعبية إلى الإسهام الفاعل في جهود إعادة إعمار الجامعة الإسلامية بغزة ومختبراتها العلمية والتقنية".
 
 الصمدي (يمين) أكد استعداد الجامعيين المغاربة لإعادة إعمار الجامعة الإسلامية بغزة (الجزيرة نت)
تعاون وشراكة
وفي حديث للجزيرة نت، أعلن رئيس المنتدى الدكتور خالد الصمدي عن استعداد الأعضاء لمساعدة زملائهم بغزة بالدعم المادي لإعادة إعمار وتأهيل كافة المؤسسات التعليمية التي دمرها الاحتلال، موضحا أن "دعم المجال التعليمي لا يقل أهمية عن دعم المجال الطبي والصحي".
 
وأضاف الصمدي أن الأساتذة الجامعيين المغاربة سيعملون على تمتين علاقات التعاون والشراكة بين الجامعات المغربية ونظيرتها الفلسطينية بتبادل التجارب والخبرات وتقديم الخدمات التربوية والمنهجية الضرورية.
 
واعتبر المنتدى الذي تأسس عام 2003 أن "قصف المختبرات العلمية بالجامعة الإسلامية بغزة يدل بما لا يدع مجالا للشك على العداء السافر الذي يكنه الصهاينة لحق الشعوب في اكتساب العلم والمعرفة وإداركه لدورهما في تثبيت خيار المقاومة والممانعة".
 
كما اعتبروا أن "أي محاولة للتطبيع العلمي والثقافي سواء داخل الجامعة المغربية، أو في مؤسسات المجتمع المدني، أو المؤسسات الرسمية، طعنة في ظهر شهداء القضية الفلسطينية وتآمر مع العدوان على مقدرات الأمة العلمية والحضارية".


 
قضية حية
الحمداوي: المهم إبقاء القضية حية  (الجزيرة)
وفي سياق التضامن المستمر مع غزة، حثت حركة التوحيد والإصلاح فروعها على مواصلة الدعم للمقاومة بمختلف الأشكال. وأوضح رئيسها المهندس محمد الحمداوي للجزيرة نت أن هذه الفعاليات المختلفة ستستمر باستمرار المقاومة.
 
أوضح أن الهدف الرئيسي منها "إبقاء القضية حية في الضمائر والنفوس كي لا ننسى جرائم كيان غاصب فاقت الهولوكست الذي لا يسأم من تكراره".
 
وكان رئيس التوحيد والإصلاح قد دعا الأعضاء إلى تكثيف الأنشطة التضامنية قائلا "فلينطلق دعم غزة من الآن مباشرة بعد توقف العدوان".
 
وأضاف في كلمة توجيهية أن "المقاومة تعني أيضا مقاومة النسيان ورفض محاولات غسل الذاكرة الجماعية وتعني أيضا مقاومة التطبيع مع المجرمين".
 
حتى لا ننسى غزة عنوان يوحد أنشطة التضامن بالمغرب (الجزيرة نت)
مقاومة اقتصادية
واعتبر الحمداوي أن "المقاومة هي كذلك مقاومة اقتصادية لا تقل أهمية عن المقاومة الميدانية". وفي مدينة القنيطرة (40 كيلومترا شمال الرباط) يستمر معرض للدعم إلى غاية الفاتح من فبراير/شباط المقبل ليتوج بمهرجان الاحتفال بالنصر والصمود يوم الأحد المقبل.
 
ويتضمن المهرجان منتجات فلسطينية وكتبا وأشرطة وأقراصا مدمجة وأفلاما، كما يتضمن منتجات نسائية مغربية سيخصص ريعها لدعم المقاومة، ومجلات حائطية تعرف بفصائل المقاومة وتاريخها، ودعوات للمقاطعة الاقتصادية للسلع الإسرائيلية والشركات التي تساندها.
 
وكانت الحركة قد نظمت بمدينة فاس مهرجانا احتفاليا حاشدا بانتصار المقاومة الأحد الماضي ألقت فيه أم بلال القيادية في حركة حماس بغزة كلمة مباشرة عبر الهاتف المحمول حيت فيه أهل المغرب على تضامنهم، مؤكدة أن المقاومة هي المنتصرة بفضل صبرها وإيمانها.

المصدر : الجزيرة