سامر خويرة اعتقله جهاز الأمن الوقائي بنابلس السبت الماضي (الجزيرة نت-أرشيف)
دانت عدة مؤسسات إعلامية فلسطينية اعتقال الصحفي سامر خويرة مراسل قناة القدس الفضائية في نابلس، وطالبت بالإفراج عنه وبقية زملائه الصحفيين الذين قالت إن عددهم تجاوز الستة.
 
وقالت هذه المؤسسات ومنها كتلة الصحفي الفلسطيني ومنتدى الإعلاميين الفلسطينيين في بيانات تسلمت الجزيرة نت نسخا منها إنها ترفض "الاعتداءات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية على الصحفيين الفلسطينيين، مستنكرة "صمت نقابة الصحفيين الفلسطينيين" على ذلك واتهمتها بالتواطؤ مع الأجهزة الأمنية.
 
وكان جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الفلسطينية بمدينة نابلس اعتقل خويرة عقب استدعائه لمكاتب الأمن السبت الماضي وفق إفادات مقربين منه.
 
وقال هؤلاء في اتصال مع الجزيرة نت إن جهاز الأمن الوقائي استدعى خويرة إلى مقر الجهاز بنابلس، وإنه ذهب دون أن يعرف الأسباب التي تقف وراء استدعائه.
 
وأضافوا "ذهب سامر قرابة الساعة الثانية عشرة والنصف ظهرا ولم يرجع بعد ذلك، وتم إخبارنا أنه تم تحويله للمعتقل في سجن الجنيد بالمدينة" مؤكدين أنه تم التحقيق معه ساعات طويلة قبل اعتقاله.
 
ليست الأولى
وأكدت المؤسسات الغاضبة "هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها اعتقال أو استدعاء خويرة حيث سبق وأن استدعاه جهازا الأمن الوقائي والمخابرات بمدينة نابلس عدة مرات، وكان يتم التحقيق معه بشأن العمل بالقناة ومن القائمين عليها وهوياتهم، وكيف يتم تمويلها، وهويات المراسلين، ومن يقرر النشرات الإخبارية وعمل القصص والتقارير ومن يجري تعديلات وهل هناك توجيه من أحد في ذلك؟".
 
وكان خويرة تعرض لضغوط كبيرة من قبل الأجهزة الأمنية تقضي بمنعه من العمل ومحاولة ابتزازه للعمل وفق أجندتهم الخاصة، وكما سبق له أن اعتقل على أيدي الأجهزة الأمنية بمدينة رام الله قبل عدة أشهر أثناء تدرب ضمن معاينة للعمل مع قناة اقرأ الفضائية.
 
وحسب المقربين فلم يتسن بعد معرفة الأسباب الحقيقية التي تقف خلف اعتقال خويرة، لكن مصادر مطلعة أرجعت سبب اعتقاله إلى خلفية استضافة الدكتور عبد الستار قاسم والمعروف بمعارضته للسلطة على قناة القدس يوم الجمعة الماضي، حيث تم إحراق سيارة قاسم باليوم ذاته وبعد مغادرته مقر القناة بالمدينة بساعات قليلة، وفي اليوم التالي تم استدعاء خويرة مباشرة.
 
من جهته قال بيان لمنتدى الإعلاميين الفلسطينيين تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن عائلة خويرة أفادت أن عناصر من الأمن الوقائي حضروا مكتب القناة في نابلس يوم 22 يناير/ كانون الثاني الجاري وتحدثوا مع خويرة بشأن عمله الصحفي وعمل قناته وانتهى الأمر "لكن فوجئنا بعد ذلك بيومين بقيام عناصر الوقائي باستدعاء خويرة إلى مقرهم ولم يعد حتى الآن".
 
صحفيون يعتصمون بالخليل تضامنا مع استشهاد زميل لهم (الجزيرة نت-أرشيف)
تضييق إعلامي

هذا وأكدت مصادر مطلعة للجزيرة نت أنه تم استدعاء الصحفي أحمد بيكاوي مراسل قناة القدس في جنين يوم أمس الاثنين من قبل جهاز الأمن الوقائي بمدينة رام الله، وتم تحويله للاعتقال هو الآخر دون معرفة أسباب ذلك.
 
وتم استدعاء مراسلي القدس في مدينة رام الله إبراهيم الرنتيسي وممدوح حمارة من ذات الجهاز في رام الله وسيحقق معهم اليوم، هذا وكان جهاز الأمن الوقائي قد اعتقل كذلك عصام الريماوي مصور وكالة وفا من مقر مكتبه بمدينة رام الله.
 
وذكرت مصادر إعلامية بمدينة رام الله  أنها تتعرض لعملية قمع ممنهج من قبل الأجهزة الأمنية خاصة بعد تعيين أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه مسؤولا عن هيئة الإذاعة والتلفزيون وعن وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بهدف التضييق على العمل الإعلامي، ومنع بموجب ذلك دخول عدد من القنوات الفضائية إلى مقر المقاطعة.
 
ونفت مصادر بقناة القدس للجزيرة نت أن يكونوا قد تلقوا أي اتصال أو معلومات جديدة بشأن خويرة أو زملائه، وأنهم لا يعرفون سبب استهداف مراسلي القناة ولم يوجه لهم أي توضيح بهذا الشأن، متوقعين أن ذلك يأتي ضمن وسائل للتضييق لاتخاذ قرار بحق القناة.

المصدر : الجزيرة