باراك أوباما يتوسط جورج ميتشيل وهيلاري كلينتون (الفرنسية)

عاطف دغلس-نابلس

مع تعيين الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما لجورج ميتشل مبعوثا للشرق الأوسط، رأت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن انفراجا ربما سيحصل على يديه فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

ورغم أن الحركة لم تتوقع لقاءات مباشرة بينه وبين قادتها في زيارته القادمة غدا الأربعاء، فإنها رحبت بأي لقاء مع أي من المسؤولين الأميركيين.

وقال نائب عن كتلة التغيير والإصلاح المحسوبة على حماس بالمجلس التشريعي إن الحركة لها موقف إستراتيجي يتلخص بالاستعداد للتعاطي والتعامل وفتح علاقات مع جميع دول العالم باستثناء إسرائيل، وأكد أن هذا موقف ثابت بالنسبة لسياسة حماس في العلاقات الخارجية.

وأضاف الدكتور أيمن دراغمة للجزيرة نت "لا حساسية من تعامل حماس مع الإدارة الأميركية الجديدة شريطة أن تكون محايدة ولا تنحاز لإسرائيل".

كما توقع أن يكون هناك تغير دراماتيكي مفاجئ مستقبلا بالعلاقات بين أميركا وحماس، مشيرا إلى أن سياسة أوباما تتغير باتجاه مصالح بلاده وأن هذا سيكون استجابة لصالح القضية الفلسطينية ولحماس بطريقة غير مباشرة.

دراغمة: حماس ترحب بأية علاقة مع أي دولة باستثناء دولة الاحتلال (الجزيرة نت)
تغير أميركي محتمل
وأوضح دراغمة أنه عندما تغير أميركا سياستها بالعالم ككل ستقلص من تدخلاتها بالشأن العربي والفلسطيني "وربما بالمستقبل الأبعد تجد نفسها مضطرة لأن تقلص من دعمها لإسرائيل" موضحا أن هذا سيعود في النهاية بالمصلحة على برنامج الشعب الفلسطيني وحماس.

وأكد النائب الفلسطيني أن ميتشل ليس جديدا على المنطقة ولكنه لا يستطيع إنهاء الاحتلال، الأمر الذي تهدف حماس له دوما. وقال أيضا إن حماس لا تنظر إلى الشخص بحد ذاته بقدر ما تنظر للهدف الذي يستطيع تحقيقه.

ورغم استبعاد دراغمة أي لقاء قريب أو فتح خطوط مباشرة من قبل ميتشل مع قادة من حماس خلال زيارته القادمة، فإنه توقع أن تستعين إدارة أوباما بالرئيس السابق جيمي كارتر الذي التقى قادة حماس سابقا.

وشدد النائب على أن المهم سواء من قبل ميتشل أو غيره هو ألا يتناول القضية الفلسطينية عبر مراحل وعبر مفاوضات لا جدوى منها "فإسرائيل تجزئ النقاط الأساسية كالاستيطان والجدار والحدود وتكرسها حقائق على الأرض وبعد ذلك تضعنا بمتاهة المفاوضات حولها".

من جهته أكد مستشار بالخارجية في الحكومة الفلسطينية المقالة أنه يطمئن شخصيا لتعيين ميتشل مبعوثا للشرق الأوسط ورعاية الملف الفلسطيني، ووصف هذا بأنه مؤشر إيجابي "لأن هذا الرجل سبق وأن نجح بتحقيق السلام بإيرلندا الشمالية ومعروف بنزاهته وأخلاقيته المهنية العالية، ورغم ذلك فلا نحكم إلا على الأفعال".

واستبعد الدكتور أحمد يوسف أيضا أن تحدث أي لقاءات بهذه الزيارة مع قادة من حماس، وأكد أن هذه الزيارة الأولى له للمنطقة وأنه سيتحفظ بعض الشيء على بعض اللقاءات "لكن هذا لن يعني أنه مستقبلا لن يفكر بلقاء حماس".

دون اشتراطات
وقال المستشار للجزيرة نت إن هذه جولة تفقدية لميتشل وأنه ونتيجة لحساسية الأوضاع الداخلية قد يتحفظ على لقاء قادة حماس، وأكد أن جهات وأطرافا سيحاولون الاتصال بحماس سرا أو علانية باعتبار أنها لاعب أساس بالساحة الفلسطينية وهي تملك زمام الأمور نحو أي انفتاح أو انفراج بالوضع السياسي.

 أحمد يوسف: تعيين جورج ميشل  مؤشر إيجابي (الجزيرة نت)

وأضاف "إذا لم تحرص الإدارة الأميركية الجديدة على التواصل مع حماس فأعتقد أن كل الجهود ستكون مثل الجهود السابقة مكررة ولا جدوى من ورائها".

وتوقع يوسف أن ميتشل أو أحد أطراف هذه الإدارة سيحاول الاتصال بحماس لفتح خط العلاقة والتواصل "وهذا ينسجم مع ما قاله أوباما أننا سنتحاور مع الأصدقاء وحتى الأعداء".

وأكد أن أي لقاءات مع الأميركيين أو غيرهم لا تكون ضمن وضع اشتراطات على حماس كالاعتراف بإسرائيل، وأن ذلك يعني وضع العصا بدواليب أي تحرك سياسي قائلا "نتحاور على قاعدة أننا نريد أن نتوصل لتسوية سياسية وترك المجال لتحقيق الاستقرار والسلم بالمنطقة".

المصدر : الجزيرة