شويبلة: وزارة الداخلية هي المعنية ببحث مسألة استقبال بعض معتقلي غوانتانامو (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين

أثار إعلان الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما عزمه إغلاق معسكر غوانتانامو خلال عام واحد، جدلا حادا داخل الحكومة الألمانية حول استقبال بعض معتقلي المعسكر المثير للجدل بعد إقفاله.

واشتعل النقاش مجددا بتوجيه وزير الداخلية الألماني فولفغانغ شويبلة انتقادات شديدة لعرض وزير الخارجية ومرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي في الانتخابات القادمة فرانك فالتر شتاينماير استقبال ألمانيا عددا من المعتقلين الذين سيفرج عنهم من المعسكر الأميركي.

وأكد شويبلة -وهو من الحزب المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل- أن وزارة الداخلية الاتحادية ووزارات الداخلية المحلية بالولايات الألمانية الست عشرة هي المعنية وحدها ببحث مسألة استقبال بعض معتقلي غوانتانامو إذا وجهت الإدارة الأميركية إلى برلين طلبا رسميا بهذا الشأن.

ودعا وزير الداخلية الألماني في تصريحات صحفية إلى الإبقاء على من سيفرج عنهم من سجناء غوانتانامو في الولايات المتحدة إذا كانت حياتهم ستصبح مهددة في حال إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، واعتبر أنه لا يوجد أي سبب يدعو الدول الأوروبية لاستقبال أشخاص تعتبرهم واشنطن خطرا على أمنها القومي.

شتاينماير عرض على أوباما استقبال عدد
من المفرج عنهم من غوانتانامو (الجزيرة نت)
تأييد ومعارضة

ومن جانبه أيد الحزب الاشتراكي الديمقراطي دعوة وزير الخارجية الذي ينتمي إليه إلى مساعدة ألمانيا للرئيس الأميركي الجديد في إغلاق معسكر غوانتانامو.

وأكد رئيس الهيئة البرلمانية للحزب الاشتراكي توماس أوبرمان على تأييد الهيئة لعرض شتاينماير على أوباما استقبال السجناء المفرج عنهم من غوانتانامو، منتقدا ما وصفه بإعادة وزير الداخلية للنقاش حول هذه القضية إلى المربع الأول.

وطالب أوبرمان بترك القضاء الألماني يفصل في مدى قانونية استقبال المفرج عنهم من معسكر الاعتقال الأميركي.

كما أيد حزبا الخضر واليسار المعارضان دعوة شتاينماير، واعتبرت زعيمة حزب اليسار كلوديا روث أن استقبال المفرج عنهم من غوانتانامو سيضفي على ألمانيا وجها إنسانيا، منتقدة موقف شويبلة ورأت أن ما قاله "كلمات صدرت عن سياسي بارد المشاعر".

وحمل رئيس الهيئة البرلمانية لحزب اليسار غريغور جيزي الولايات المتحدة "التبعات المترتبة على إقامتها لهذا المعسكر المنافي لكل القوانين والأخلاقيات"، مشيرا إلى قدرة ألمانيا على استضافة اثنين ممن سيفرج عنهم.

ودخل رئيس الحزب الديمقراطي الحر المعارض جيدو فيسترفيلا في السجال الدائر وعبر عن تأييده لاستقبال المعتقلين المفرج عنهم داخل البلاد.

دعوة حقوقية
وفي نفس السياق دعا الفرع الألماني لمنظمة العفو الدولية الحكومة الألمانية إلى الاقتداء ببريطانيا وفرنسا والبرتغال والسويد وإزالة العوائق أمام استقبال عدد من المعتقلين الذين سيطلق سراحهم من معسكر غوانتانامو.

وذكرت المنظمة في بيان صحفي أن المطلوب من ألمانيا استقبال عشرة أشخاص سوريين وفلسطينيين وروس لا يمكن ترحيلهم إلى بلدانهم خوفا عليهم من الاعتقال مجددا والتعذيب هناك.

وأظهر رد المتحدث باسم الحكومة الألمانية أن برلين لم تحسم موقفها في هذه القضية، كما وردت أنباء بأن الوزيرين شتاينماير وشويبلة سيجتمعان خلال أيام للتوصل إلى قرار مشترك بشأن استقبال المعتقلين.

المصدر : الجزيرة