الفصائل الإسلامية تقول إنها خرجت أكثر قوة وتنظيما من المعارك (الجزيرة نت-أرشيف)


عبد الرحمن يوسف-كيسمايو

استعادت الجماعات الإسلامية المسلحة سيطرتها الكاملة على جميع المناطق الواقعة في جنوب الصومال ووسطه إثر انسحاب القوات الإثيوبية من العاصمة مقديشو.
 
فرغم إحكام القوات الإثيوبية سيطرتها بعد تدخلها لدعم قوات الحكومة الانتقالية ضد مقاتلي اتحاد المحاكم الإسلامية نهاية 2006 فإنها واجهت مقاومة شرسة من جانب المسلحين مستخدمين في ذلك السيارات المفخخة والعبوات الناسفة، واشتبكوا معها في معارك مباشرة، في عمليات كر وفر استمرت لمدة سنتين.
 
وقال الناطق الرسمي باسم الإدارة الإسلامية في كيسمايو شيخ حسن يعقوب "استعاد المجاهدون سيطرتهم على معظم محافظات البلاد الواقعة في الجنوب والمناطق الوسطى، وقد عاد الهدوء إليها، ونحن نطبق شرع الله تعالى رغم أنف العدو الذي حاول عرقلة مشروعنا الإسلامي".
 
وأضاف أن تطورات عديدة حصلت "فقد زادت قوات المسلحين عددا وعدة" وبدوا أكثر اتحادا.

وأشار للجزيرة نت إلى أن "المقاومة الصومالية" اكتسبت مهارات قتالية جديدة لم تكن متوفرة لديها من قبل، مؤكدا قدرتها على مواجهة أي قوة أجنبية داخل الأراضي الصومالية.
 
مواصلة القتال
أما رئيس الجبهة الإسلامية الصومالية الشيخ عبد الله أحمد عمر فقد هدد باستهداف قوات الاتحاد الأفريقي المنتشرة في مقديشو، وطالبها بالانسحاب من الصومال فورا.
 
كما أعلنت الفصائل المسلحة الأخرى وعلى رأسها حركة شباب المجاهدين والمحاكم الإسلامية/جناح أسمرا، ومعسكر راس كامبوني، ومعسكر عمر الفاروق، مواصلة الهجمات ضد قوات الاتحاد الأفريقي.
 
تنسيق عسكري
وفي محاولة لتوحيد صفوف الجماعات المسلحة الصومالية ضد قوات الاتحاد الأفريقي، شكلت أربعة فصائل لجنة عسكرية مشتركة لتنسيق عملياتها العسكرية ضد قوات "أميسوم"، ومواجهة التطورات برؤية موحدة، حسبما قال حسن مهدي أحد قيادات المحاكم الإسلامية للجزيرة نت.
 
مسلحون تابعون لحركة شباب المجاهدين  (الجزيرة نت)
والفصائل الأربعة هي المحاكم الإسلامية/جناح عمر إيمان، والجبهة الإسلامية، ومعسكر راس كامبوني، ومعسكر عمر الفاروق.
 
وعلمت الجزيرة نت من مصادر مطلعة أن هناك مساعي لعقد مؤتمر عام في جنوب الصومال في موعد أقصاه منتصف الشهر القادم، لتوحيد صفوف المقاومة، بتشكيل إدارة موحدة لها، بغرض إنهاء حالة الانقسام والتشرذم في صفوفها.
 
ويأتي سيطرة القوى المسلحة الصومالية على مزيد من محافظات البلاد الإستراتيجية في الجنوب، في وقت تواجه الحكومة الانتقالية مأزقا سياسيا، وأمنيا نتيجة انسحاب القوات الإثيوبية من العاصمة مقديشو.

المصدر : الجزيرة